رسم فوز المنتخب العراقي على نظيره القطري البسمة على وجوه جميع العراقيين سواء كانوا مسؤولين او جماهير، وكانت فرحة عارمة شهدها استاد آل نهيان بعد الفوز المستحق للفريق العراقي والمستوى الجيد الذي قدمه لاسيما وانها البداية فقط،
وكان هناك حشد حكومي عراقي على مستوى عال يتابع الفريق من خلال مقصورة استاد آل نهيان اضافة الى آلاف الجماهير التي غطت اكثر من ثلاثة ارباع مدرجات الملعب ولم تهدأ لحظة واحدة خلال المباراة ولا حتى بعد ان اطلق الحكم الإماراتي علي حمد صافرة نهاية المباراة. جاسم محمد وزير الشباب والرياضة كان حاضراً اللقاء ومعه محمد الوائلي محافظ البصرة وحسين سعيد رئيس اتحاد الكرة فماذا قالوا بعد المباراة؟
جاسم محمد وزير الشباب اكد في البداية على سعادته بالفوز والأداء الراقي الذي قدمه منتخب بلاده وقدم التهنئة للشعب العراقي الذي يعاني الأمرين في الوقت الحالي وكان في أمس الحاجة الى ما يحول هذا الحال الى الأفضل وكانت تلك الفرحة كفيلة بأن تحول الأحزان الى افراح في كل انحاء البلاد، وشكر اللاعبين على الفوز والأداء والروح العالية،
وقدم التهنئة الى رئيس مجلس الوزراء مشيراً الى ان هناك اهتماما سياسيا على اعلى مستوى بالفريق والبعثة من أجل تقديم عروض قوية تسعد في النهاية الجماهير العراقية سواء الجالية الموجودة في الإمارات او التي هناك في العراق، وطالب وزير الرياضة العراقي لاعبيه بمزيد من الجهد والتعب والعرق من اجل الانتصارات المتتالية والتأهل الى الأدوار التالية حتى تكتمل الافراح العراقية.
أما محمد الوائلي محافظ البصرة فلم يكن أقل فرحاً من وزير الشباب، وأبدى سعادته البالغة وقدم التهنئة لأبناء الشعب العراقي، واثنى كثيراً على الجماهير الغفيرة التي حضرت المباراة، واكد ان هناك تكليفات بمتابعة الفريق في البطولة وتذليل أي صعوبات قد تواجههم،
وقال ان اللاعبين قدموا واحدة من أروع المباريات وهو ما يليق باسم وتاريخ العراق العريق والأجمل ان كل الشعب كان معهم سواء الحاضرين في الاستاد او من يتابعون اللقاء حول الشاشات.مؤكداً أن هناك دعما حكوميا للفريق ورغبة ملحة في عمل انجاز قد يغيّر مجرى الحياة الرتيبة على الشعب العراقي في الوقت الحالي.
وبدوره قال حسين سعيد رئيس اتحاد الكرة العراقي ان المباراة كانت صعبة فعلاً ومهمة جداً وكنا نواجه حامل اللقب وبالطبع كان لدينا احساس بالخوف من البداية التي من الممكن ان تكون سيئة لا قدر الله، ولكن اللاعبين كانوا نجوما، ولكن امامهم مباراتين غاية في الأهمية امام السعودية والبحرين، وقد قدما مباراة قوية لابد وان نعمل حسابها حتى نتجاوز الدور الأول.
مشيراً الى ان الفريق جاء الى البطولة وهو خارج الترشيحات بسبب الظروف الصعبة التي مر ومازال يمر بها، وطموحنا الحالي هو الوجود ضمن المربع الذهبي للبطولة، وأشار رئيس الاتحاد الى تفاؤله بالإمارات خاصة بعد ان تأهل الفريق الى الأمم الآسيوية عبر العين، والآن في خليجي 18 عبر ابوظبي مع جالية عريضة تشرف أي بلد.
وشدد على الظروف القاسية التي تعرض لها الفريق وقال ان التجمع كان صعبا وتحضيراتنا دائماً ما تشهد صعوبة للظروف التي يعلمها الجميع، ونحن كفريق حالة استثنائية، وقدمنا تضحيات كثيرة وهدفنا هو رسم البسمة على شفاه الجماهير واسعاده بأي طريقة، وقال حسين سعيد ان بغداد قد اشتعلت أول من أمس فرحاً بعد هذا الفوز فكم يساوي فرحة الشعب امام كل تلك التضحيات.
ونصح اللاعبين بضرورة استغلال تلك الفرصة ووجودهم في بطولة الخليج التي تعتبر مصنع الأبطال والنجوم وفرصة لا تتكرر كثيراً، وكم كانت تلك الدورات لها الفضل على اللاعبين والمدربين والحكام والاجهزة الفنية وكل المنظومة الرياضية، فهي تعتبر مشروعا ناجحا، بدليل ان في الماضي كان هناك مرشح واحد تقريباً للفوز باللقب اما الآن فالمستويات متقاربة والكل لديه نفس الحظوظ للفوز باللقب، وتمنى ان يكون للفريق حضور قوي في الأمم الآسيوية، وشكر الجماهير الغفيرة التي حضرت المباراة.
عندما سأل لاعبو قطر هوار: هل مباراتنا في العراق؟!
عبر لاعبو المنتخب العراقي عن سعادتهم بالفوز الأول على حساب حامل اللقب قطر وحصد أول ثلاث نقاط لهم في خليجي 18، وفي الوقت ذاته اكدوا عدم رضاهم التام عن الأداء الذي قدموه مؤكدين ان هناك ما هو أفضل وأقوى خلال الفترة المقبلة بلا شك.
وقال نشأت أكرم نجم الفريق والمحترف في صفوف الشباب السعودي، إن المباراة كانت مهمة جداً ولكن أمامنا مباريات أصعب من ذلك بكثير، مشيراً الى ان مستوى اللياقة يمثل عائقا امام الفريق خاصة في الشوط الثاني الذي ظهر خلاله انخفاض في الأداء، وقال ان ذلك بسبب عدم التجمع واللعب مباراتين وديتين فقط قبل البطولة وهو اعداد غير كاف، وعاد ليؤكد ان اللاعبين مصممون على تعويض ذلك بالحماس.
وأشاد بالفريق كله وبروح زملائه العالية خلال المباراة وقال كنا على روح واحدة وطبقنا تعليمات الجهاز الفني لكن ما احزنه هو عدم استغلال الفرص التي لاحت للفريق باستثناء فرصة الهدف الوحيد.وقال إن الفريق القطري قوي ومنظم وارهقنا كثيراً، ونفى ان تكون المباراة ردا للدين القديم في نهائي آسياد الدوحة قائلاً إن الآسياد للمنتخبات الأولمبية وقطر لم تهزم الفريق الأول، لذلك فليس هناك مجال للمقارنة.
وبالرغم من البداية المفرحة أكد نشأت ان الأداء لم يكن على القوة التي تمناها هو شخصياً وقال الآن لابد وان نغلق ملف المباراة ونركز في المباراتين المقبلتين مع البحرين والسعودية، وسنسعى الى الفوز عليهما لحسم التأهل بشكل نهائي وهذا ما سنركز عليه كلاعبين.ووجه نشأت شكره الى الجماهير الغفيرة التي حضرت المباراة وأهدى الفوز الى الشعب العراقي ووعد بتقديم الأفضل خلال اللقاء المقبل.
أما هوار ملا محمد «عريس» اللقاء ومحرز هدف الفوز فقد قال انني كنت واثقا من الفوز فنحن كفريق قوة لا يستهان بها وقادرون على مواصلة الأداء بشكل كبير ومستمر، وأكد نفس كلام زميله نشأت بأن الفريق لم يقدم المستوى الذي كانوا يتمنوه ووعد بتقديم الأفضل، وعن الهدف الذي احرزه قال ليس المهم هدفي ولكن المهم الآن هو اننا احرزنا الثلاث نقاط وتفوقنا خطوة للأمام.
وأبدى هوار سعادته بالحضور الجماهيري الغفير في الملعب حتى ان لاعبي قطر دخلوا معه في حوار باسم قبل اللقاء متسائلين.. هل تلعبون في العراق، ما هذا الجمهور الرهيب ودخل الجميع في نوبة من الضحك. وقال ان المباراة كانت صعبة وقطر فريق قوي لا يستهان به وكل فريق له طموحه من البطولة ولا أشك ان قطر ستعود وبقوة للمنافسة، ولكن نحن سوف نفكر في اللقاء المقبل وسننسى هذا الفوز.
وعاد هوار ليقول اننا الفريق الوحيد الذي لم يكن له أي استعدادات وقد تعرضنا لظروف صعبة ولم نتجمع مع بعضنا والكل يعرف ظروف الشعب العراقي وكان همنا الأول هو ان نسعد جماهيرنا بالبسمة التي خلفناها من هذا الفوز. نور صبري أحد نجوم اللقاء وحارس مرمى الفريق العراقي اكد ان الفريق قدم مباراة رائعة وهذا ما كان يتوقعه من زملائه واهدى الفوز الى الشعب العراقي الجريح
وقال إن الآن علينا التركيز في المباريات المقبلة فالمشوار مازال صعبا وأمامنا مباريات قوية مع منافسين اقوياء للغاية.وقال ان قطر فاجأتنا بالمستوى الذي ظهرت به وقال انه متأكد من الفريق القطري سوف يعيد حساباته مجدداً. وقال لن نفكر في منافسينا وعلينا التركيز في الخطوة المقبلة.
ياسر رعد: ظروفنا صعبة
قال ياسر رعد لاعب العراق ان مجريات سير مباراة اول من امس امام قطر كانت تؤكد احقية العراق بالخروج بالنقاط الثلاث في ظل الأداء الرائع والمتميز الذي قدمه اللاعبون على مدار شوطي المباراة ليثبتوا للجميع ان العراق قادم بقوة للمنافسة على اللقب بالرغم من الظروف غير المواتية التي يعيشها المنتخب وعدم استعداده بالشكل الجيد على عكس المنتخبات الأخرى التي استعدت بشكل جيد من خلال معسكرات طويلة المدى قبل البطولة.
