على الرغم من الخسارة التي مُني بها منتخبنا أمام نظيره العماني في افتتاح خليجي 18، إلا أنه لا بد من الإشارة إلى الجانب الإيجابي لأجواء الافتتاح التي سبقت المباراة، وبالفعل حينما وصلنا إلى استاد مدينة زايد الرياضية، تلك القلعة الشامخة في العاصمة أبوظبي حيث تسابقت الأقدام لحجز مكان لها في الملعب الذي أغلقت أبوابه تماماً قبل ساعتين من حفل الافتتاح فلم تجد عشرات الآلاف من الجماهير سوى جملة «عذراً الملعب ممتلئ»،
فما كان منها إلا أن استقلت مركباتها وعادت إلى بيوتها، ومن كان قادماً من دبي والإمارات الشمالية فضّل التوجه إلى مقاهي أبوظبي ليشاهد الافتتاح ويساند الأبيض ولو من على «الشاشة». لعلني وأنا أتمشى بين تلك الجماهير وجدت الكبير والصغير قد توشح بعلم الدولة، وفي الجهة المقابلة ثلّة من الصبية يغنون «منصور يا منتخبنا» تلك الأغنية الشهيرة التي رافقت الأبيض منذ أكثر من عقد ونصف العقد من الزمن.. بل هي الأشهر.
بالأمس الأول، استجاب أبناء الوطن لنداء الوطن، وفي ذلك اليوم كان منتخبنا الوطني أشبه بملحمة وطنية التفت حولها الجماهير تحيي وتغني وترقص وتفرح كما كانت سعيدة حينما رأت قيادتها الرشيدة حاضرة في الملعب تتقدم الآلاف المتعددة والتي كانت حريصة كل الحرص على دعم البطولة كما دأبت طوال الزمن الماضي.
ربما خسرنا مباراة، لكننا لن نتوقف، ولن ننحني للريح، فنحن كالجبال لا تهزنا الرياح، ولن نجلس في بيوتنا نندب الحظ وننتقد الحكم. علينا أن ننهض من جديد، ونصرخ بصوت واحد.. انهض، فأنت إماراتي ولا تدع لليأس مكاناً في قلبك.
انهض وأنت مجبول بحب هذا الوطن المعطاء، وتذكر أنه أعطاك الكثير، وجاء دورك الآن لكي تعطيه.
انهض، ولامس السحاب، لأنك مشرئب العنق إلى العلا دائماً.
انهض، فجماهيرك قالتها قبل 13 عاماً وتحديداً في خليجي 12 «فديت الإمارات روحاً ودماً». جماهيرك قالتها وستقولها «يا منتخبنا.. يالغالي».
ولكنها قالت أيضاً «حقق أملنا».
نعم حققوا أملنا، ولن يتحقق هذا الأمل إلا إذا حفرتم الحماس والروح القتالية في قلوبكم.
لن يتحقق الأمل إلا بعد أن تمسح دمعة الحزن وترسم الإبداع والامتاع رغم أنف سوء الحظ، وسوء التحكيم حينما يواجهك.
قبل 24 ساعة من المباراة، ذهبت أسامر أمواج البحر على كورنيش أبوظبي.. أرمي في جوفه العميق قلقي.. وأشرح له أسباب تفاؤلي..
وفي لحظة غير متوقعة لي على الإطلاق.. وجدت عريساً وعروسة بطرحتها البيضاء جاءا إلى كاسر الأمواج يفرحان بزواجهما..
رقص وغنى الجميع بسيد وعروسه الجميلة التي ارتدت الطرحة البيضاء..
ولأن الأبيض في خاطري دوماً.. قلت الحمد لله لعلها بشرى خير على أن تكون ليلة الغد بيضاء أيضاً، ربما كانت ستكون، لكن خليل أرادها غير ذلك، لكن لا تهتم.. وستصبغ بإرادتك اللون الأبيض كل الليالي..
فقم وانهض بالأبيض
إنشاء شاشات عرض خارجية ورفض انتقادات ماتشالا
عقدت إدارة بطولة كأس الخليج الثامنة عشرة اجتماعاً صباح أمس برئاسة محمد خلفان الرميثي مدير البطولة وتم الاطلاع خلال الاجتماع على تقارير سير عمل اللجان العاملة خاصة في اليوم الأول للبطولة، وتم تدوين بعض الملاحظات التي أخذت على اللجنة في اليوم الأول في الأمور التنظيمية.
وأعلنت اللجنة عن إنشاء شاشات عرض كبيرة خارج استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة حتى يتمكن الجمهور من متابعة المباريات بشكل جماعي، وأقرت اللجنة الأماكن التي كانت مقررة لبيع تذاكر المباريات بالملاعب لتوزيعها بالمجان.
وانتقد محمد إبراهيم المحمود رئيس اللجنة الإعلامية للبطولة التصريحات التي أدلى بها ميلان ماتشالا المدير الفني لمنتخب عمان بعد مباراة الافتتاح والتي تحدث فيها عن سوء التنظيم وعدم صلاحية غرف تبديل الملابس لملاعب التدريب وابتعاد ملعب الإحماء عن ملعب مباراة الافتتاح.
واعترف المحمود بوجود بعض الأخطاء خلال اليوم الأول وأكد أنه سيتم تجنبها، وعن عدم تواجد اللاعبين في المنطقة المختلطة، قال إنه سيتم التنبيه على إداريي الفرق بضرورة تواجد اللاعبين في المنطقة المختلطة لتسهيل عمل الإعلاميين.
الجماهير تطالب بنقل مباريات «الأبيض» إلى مدينة زايد
طالبت الجماهير الغفيرة التي لم تنل فرصة دخول استاد مدينة زايد الرياضية لمشاهدة مباراة الافتتاح بين منتخبنا وشقيقه العماني بسبب امتلاء المدرجات بقرابة 60 ألف متفرج بنقل مباريات منتخبنا من ملعب محمد بن زايد بنادي الجزيرة إلى استاد مدينة زايد حتى تجد الجماهير فرصة لحضور المباريات
لأن سعة مدرجات استاد محمد بن زايد قليلة ولا تستوعب الجماهير التي ستحرص على متابعة مباريات الأبيض. يُذكر أن الجماهير حضرت بكثافة إلى مدرجات مدينة زايد قبل وقت طويل من بداية الافتتاح وكان عدد الجماهير التي لم تنل فرصة الدخول للملعب كبيراً للغاية.
ماجد عبدالله: أجواء الافتتاح جميلة
أشار ماجد عبدالله أشهر لاعب في تاريخ الكرة السعودية إلى أنه وعلى الرغم من خسارة منتخبنا لمباراته الأولى التي جمعته مع نظيره العماني إلا أنه ما زال يرشح الأبيض للمنافسة على اللقب والذي يراه محصوراً بين منتخبنا والسعودية وقطر وعمان. وأضاف: كانت الأجواء في افتتاح خليجي 18 جميلة وبسيطة لكنها معبِّرة في الوقت نفسه مما أعطى للافتتاح صبغة جمالية.
وعن خسارته للقب أسطورة دورات الخليج بحسب الاستفتاء الجماهيري والإعلامي الذي أقدمت عليه قناة دبي الرياضية، قال: أبارك لأخي جاسم يعقوب هذه الجائزة وحصوله عليها لا يعني إطلاقاً إمكانية أن يحدث خلاف بيننا، بل على النقيض تماماً فأنا قمت مباشرة بالاتصال به وهنأته على هذه الجائزة وهو أهل لها لا سيما وأن يعقوب كان من خيرة اللاعبين في القارة الآسيوية ومنطقة الخليج.



