لم يكن أفضل المتفائلين يحلم بأن يتمكن المنتخب اليمني طري العود، المنتخب الذي لم يعدّ نفسه لبطولة خليجي 18 بالصورة الملائمة بعد أن غابت عنه المباريات التجريبية مع منتخبات قوية، المنتخب الذي عمره في دورات الخليج لم يتجاوز السنوات الثلاث، من إحراج حامل اللقب لتسع مرات

وأن يتعادل مع الكويت بهدف لمثله رغم أن الفوز كان في الجيب لولا الغلطة التي ارتكبها مدافعه محمد صالح الذي تعامل مع الكرة التي بين قدميه باستهتار رغم ما قدمه من جهد طيب خلال المباراة فتسبب في ضربة جزاء أضاعت فوزاً كان كفيلاً بقلب أوراق المجموعة الأولى.

«البيان الرياضي» تواصل مع المدرب اليمني القدير الكابتن عباس غلام والمعروف بالمدرب العجوز وحصل منه على تحليله لمباراة المنتخب اليمني والكويتي فقال: في البداية أود أن أهنئ نفسي والجماهير الرياضية اليمنية ومن قبلها الجهاز الفني للمنتخب بقيادة مدربه الكابتن محسن صالح

وجميع لاعبي المنتخب والاتحاد اليمني لكرة القدم على هذه النتيجة الطيبة التي حققها منتخبنا أمام منتخب الكويت صاحب الرصيد الأكبر من البطولات الخليجية، وهي نتيجة لم تكن متوقعة مطلقاً بسبب قصر فترة إعداد منتخبنا وغياب المباريات التجريبية القوية.

ويضيف الكابتن عباس غلام قائلاً: لقد كان الفوز في أيدينا لولا غلطة الشاطر محمد صالح.. وكما يقولون «غلطة الشاطر بألف» فقد تسبب تهاونه في تشتيت الكرة التي كانت في متناول قدميه مما ساعد المهاجم الكويتي في الدخول على الكرة والحصول على ضربة جزاء طارت معها نقطتان على منتخبنا، و

مع ذلك فإنني أشعر بأن منتخبنا وبكامل لاعبيه وخصوصاً لاعبي خط الدفاع قد أدوا ما عليهم وعطلوا ماكينة المنتخب الكويتي الهجومية، وإن كان من عيب لمنتخبنا فهو استسلام مهاجمي المنتخب وعدم شن هجمات مركزة على مرمى المنتخب الكويتي

وربما يعود ذلك كما أعتقد إلى الحذر الدفاعي الذي ظهر به لاعبو خط الوسط الذين لم يتمكنوا من الربط بين أدائهم الهجومي والدفاعي مما ساعد في استسلام مهاجمينا فلم يقدموا المستوى المطلوب ليتحمل دفاعنا وخط وسطنا ومن الخلف حارسنا المتألق العبء الأكبر.

ويواصل المدرب العجوز الحديث فيقول: لقد استطاع الجهاز الفني أن يضع موازنة تامة بين واجبات المنتخب الدفاعية وواجباته الهجومية باستخدام الهجمات المرتدة التي اتسم بعضها بالبطء مع إن الإسراع في استغلال الهجمات المرتدة مكننا من خطف هدف التقدم.

ونبه الكابتن عباس غلام خبير الكرة اليمنية لاعبي المنتخب اليمني ومسؤولي الاتحاد اليمني لكرة القدم من الإفراط في الفرح لأن المباراتين المقبلتين للمنتخب ستكونان صعبتين للغاية لأنهما ستكونان مع عمان والإمارات المرشحتين لصدارة هذه المجموعة، حيث ينبغي لنا الاستفادة من الأخطاء التي برزت في مباراتنا مع الكويت وعدم تكرارها في المباراتين المقبلتين.

بعد خراب «مالطا»

قررت اللجنة الفنية لكأس الخليج الثامنة عشرة برئاسة يوسف حسين وقف عرض إعادة لقطات من المباريات على شاشات العرض الموجودة بالاستادات وذلك تجنباً لإثارة الجماهير على الحكام داخل الملعب، كما أقرّت اللجنة قراراً بإيقاف كل من هلال سعيد لاعب الإمارات مباراة واحدة ومساعد ندا لاعب الكويت مباراة واحدة أيضاً.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عُقد صباح أمس بحضور أعضاء اللجنة وتمت مناقشة عدد من الأمور على رأسها المسائل التحكيمية في مباراتي اليوم الأول وتحدث جمال الغندور عضو اللجنة وأحد مسؤولي لجنة الحكام الرئيسية للبطولة خلال الاجتماع واتفق مع حكامه في القرارات التي أثير حولها جدل مثل طرد هلال سعيد لاعب الإمارات، وأكد أنه صحيح، وإن اعترف لأعضاء اللجنة بوجود بعض الأخطاء الخفيفة للحكام والتي وجهها إليهم خلال الاجتماع الذي عُقد معهم أمس.

اليمن ـ هاشم عبدالرزاق: