لماذا تم اختيار الحكم السعودي خليل جلال لإدارة مباراة الافتتاح بين منتخبنا الوطني وشقيقه العماني؟ سؤال يدور كثيراً في أروقة البطولة طوال يوم امس بعد ان ظهر بمستوى «متواضع» خلال المباراة وتسبب في ارباك لاعبي منتخبنا بعد ان قام بطرد هلال سعيد بعد 25 دقيقة من بداية اللقاء إثر لعبة مشتركة عادية قد تكون أقصى عقوبة فيها هي البطاقة الصفراء،

اضافة الى اتخاذ العديد من القرارات العكسية التي تسببت في خروج المباراة بشكل ضعيف، العديد من المراقبين حملوا لجنة الحكام بالبطولة المسؤولية المباشرة لاختيارهم حكماً لا يدير أية مباريات في الدوري السعودي لقيادة مباراة الافتتاح بكل اهميتها وحساسيتها وجماهيريتها.

كواليس لجنة الحكام تشير الى اصرار اعضاء اللجنة على اختيار حكم خليجي لمباراة الافتتاح ورفضهم مبدأ اسناد هذه المباراة الى حكم أجنبي من الثلاثي الأوروبي الذي تم الاستعانة بهم خلال منافسات البطولة من منطلق ان العرس خليجي ولابد من قيام حكم خليجي بإدارة المباراة.

وكان الترشيح بين اكثر من حكم من حكام دول المجموعة الثانية حيث كان الأقرب هو القطري الذي ادار مباراة الكويت واليمن، والذي ظهر بمستوى جيد ولكن اجماع الآراء على اختيار خليل جلال حال دون ذلك على خلفية مشاركته مونديال ألمانيا الأخير مع العلم انه كان من الأطقم الاحتياطية ولم يُدر أية مباراة وتم تكليفه رسمياً يوم المباراة!!وعلم «البيان الرياضي» أن اللجنة وبعد ان تعرضت لهجوم شديد بسبب أداء جلال قررت تجميد نشاطه وعدم اسناد أية مباريات له خلال المرحلة الحالية على ان يتم استبعاده عقب نهاية الدور التمهيدي!

أحمد الفهد: الحكم أدار المباراة بحماس اللاعبين!

ابدى احمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي استيائه وعدم رضاه عن المستوى الذي ظهر به الحكم السعودي خليل جلال الذي ادار مباراة الافتتاح والتي جمعت منتخبنا الوطني مع نظيره العماني مؤكداً ان الحكم لم يكن على نفس مستوى الحدث وادار المباراة بحماس اللاعبين، وهذا هو الخطأ الذي وقع فيه الحكم وجعل المباراة تخرج على غير رضا الجميع في الشق التحكيمي، وتمنى الصباح ان تكون هناك مستويات افضل للتحكيم خلال المباريات المقبلة حتى لا يفسد الحكام اجواء البطولة.

وعاد الصباح الى المنتخب الكويتي معلقاً على التعادل الغريب الذي حققه امام الشقيق اليمني وبشق الأنفس مؤكداً ان الكويت من الفرق المرشحة دائماً للفوز بالألقاب وهو احد الفرق الكبرى، وتاريخنا في البطولات الخليجية يؤكد ذلك، ومازالت البطولة في الملعب ولا تعد المباراة كونها الخطوة الأولى في مشوار طويل، وكان من الصعب ان تؤكد ان الكويت دخل المباراة وهو ضامن للفوز بنقاطها الثلاث، فأنت تلعب امام منافسين لهم نفس القدر من الطموح والرغبة في الفوز حتى ولو كانوا من الفرق الصغيرة نسبياً، ولكن لابد من احترام جميع المنافسين.

ونفى الصباح ان تكون هزة البداية والتعادل امام اليمن بسبب تغير الاجهزة الفنية، واشاد بصالح زكريا وفوزي ابراهيم وبقيادتهما للفريق، مشيراً الى ان منتخب الكويت تم تغير عناصره وتدعيمه بالعناصر الجديدة لضخ الدماء فيه وسوف يؤكد جدارته في تلك البطولة.

وحول الاجواء المتوترة بين الإعلاميين واللاعبين والاجهزة الفنية اكد الصباح ان ابتعاد اماكن اقامة الإعلاميين عن مكان اقامة الوفود المشاركة في البطولة خلق نوعا من عدم الإلفة، ولكن الاجواء مازالت اخوية بين الجميع وهناك حالة ود، ومن الممكن ان عدم سماح بعض الفرق للاعبيها بالإدلاء بالتصريحات الا في المواعيد الرسمية خلق نوعا من التذمر لدى الإعلام،

ولكن في النهاية الأجواء رائعة والكل يتعامل مع بعضه البعض بشكل جيد جداً، يبشر بخروج دورة رائعة. وفي محاولة للمقارنة بين جيل 80 الذي كان شاهداً على العصر الذهبي للكويت، والجيل الحالي رفض الصباح تلك المقارنة مؤكداً ان ذلك لا يجوز، فلكل جيل ظروفه وطباعه وتطوراته الخاصة، فالكرة في الثمانينات ليست على نفس الشكل الحالي فقد صاحب ذلك اداء مغايرا وتطورا كبيرا، ولو كانت هناك مقارنة فسوف نظلم احد الطرفين بلا شك.

اما عن الألعاب المصاحبة لبطولات الخليج فقد اكد احمد الصباح ان الكويت حريصة دائماً على المشاركة فيها منذ ان بدأت في قطر بخليجي 17 خاصة وانها فرصة طيبة لكل الفرق الأخرى في الاشتراك بالبطولات الكبرى من خلال الاحتكاك بالفرق الخليجية في ظل عدم مشاركتها في بطولات اخرى كبرى، والمشاركة في الألعاب المصاحبة فرصة لتحسين المستويات وتحقيق نتائج طيبة على الصعيد الخليجي.

هذا هو رأي السعوديين في الحكم «المعجزة»

قادني الفضول الصحافي لأن استخدم التكنولوجيا لأبحث عن معلومات حول الحكم خليل جلال وكان صاحب يد طولى في مساعدة المنتخب العماني على الظفر بالنقاط الثلاث الأولى له في خليجي 18 بعد ان قام بطرد هلال سعيد في الشوط الأول من المباراة فكان هذا الطرد مفصلياً في اللقاء، ولمن لا يدري نقول ان خليل جلال قاد المباراة الافتتاحية في بطولة العالم للأندية التي أقيمت مؤخراً في اليابان ليكون هو الحكم العربي الوحيد،

وبينما كانت الصحافة السعودية تهلل بهذا الانجاز للتحكيم السعودي، كانت ردة فعل الشارع الرياضي وتحديداً لدى الجماهير السعودية مغايرة تماماً، ولأن أهل مكة أدرى بشعابها، فإن حكم الجماهير على هذا الحكم بأنه غير مؤهل لقيادة المباريات الكبيرة، لهو دليل واضح وتأكيد اضافي على ان المباراة الافتتاحية لخليجي 18 كانت كبيرة عليه، ولعل من أبرز ردود الأفعال السعودية على اختيار خليل للتحكيم في مونديال الأندية الأخير، كان كالآتي:

ترشيح غير موفق

بعد مباراة الاتحاد والهلال، وإخفاقه في ادارة المباراة وطرده الظالم بالكرت الأحمر للمنتشري، أرى ان الترشيح في غير محله، ويجب على مثيب الجعيد، مراجعة نفسه، فأندية بطولة العالم لن ترحم!

عبدالله زهراني : الاعتذار أفضل

نصيحة مني يا خليل بعد مباراة الهلال والاتحاد والتي تعرض فيها الاتحاد للظلم وسلبت منه النقاط ظلما، ارى انك تعتذر عن التحكيم خارجياً حتى لو تم فعلاً ترشيحك لنهائيات كأس العالم الثالثة للأندية 2007، حفاظاً على سمعة الحكم السعودي.

علي : ليه

ليه هالحكم المتواضع يحكم في أندية العالم وأحمل الخطأ الى لجنة الحكام الهلالية في اختياره.

فهد:خليل هلال

أولاً خليل جلال حكم غير مؤهل لأن يتم ترشيحه لبطولة العالم للأندية رغم انه الأفضل حالياً في مجال التحكيم في السعودية. نأمل عدم مشاركة خليل جلال.

ابو الوليد: ما يستاهل

ما يستاهل بصراحة لأنه ظلم الزعيم الأزرق في المباراة الأخيرة عدم احتسابه لضربات جزاء هلالية واضحة وضوح الشمس، عدم طرده لكيتا، إلغاء هدف نواف ويقولون لا تجيبون حكام من برا يحكمون لنا.

سعيد عبدالله : قدم هلال لم تتعمد إصابة بشير

في تحليله لقرار طرد لاعب منتخبنا هلال سعيد في مباراة الافتتاح أمام عمان يقول حكمنا الدولي السابق سعيد عبدالله إن اللعبة التي حدثت بسببها المشكلة هي اندفاع لاعبين والكرة عامل مشترك بينهما، وحينما وقعا على الأرض حرص كل منهما على تحاشي الآخر من خلال رفعه ليديه،

وفي مثل هذه الأمور يحرص اللاعب على عدم التعرض للإصابة وذلك من خلال رفع يده أو قدمه إذا كان معظم المحللين اعتبروا اللعبة طردا صحيحا لأن قدم هلال مرفوعة ناحية ركبة فوزي بشير، فأنا أعتبر هذا وضعاً طبيعياً في مثل حالات الاندفاع التي تحدث في هذه الألعاب.

وقال: حينما حدثت اللعب كنا أمام التلفاز، ولم نكن نعرف ماذا سيكون القرار ولصالح من، وهنا تظهر خبرة الحكم في التعامل الجيد مع مثل هذه الألعاب من خلال خبرته ومن خلال قراءته للعبة وتصرف اللاعب وتعبيره خلال الواقعة، وأيضاً تكون زاوية الحكم عاملا مهما ومؤثرا، لأن من الممكن أن تكون زاويته مختلفة داخل الملعب عن زاويتنا نحن أمام التلفاز. وفي اعتقادي أن الاندفاع كان قويا وكل لاعب يحاول أن يتلافى الآخر ويحرص على عدم الإصابة.

ومن خلال متابعتي لسير المباراة أرى أن الوقت كان لا يسمح لأي لاعب بارتكاب خطأ يعرضه للطرد أو لعقوبة قاسية، ولا مجريات اللعب كانت تشير إلى ذلك، وهنا نضع أكثر من علامة استفهام عن القرار! ويضيف سعيد عبدالله قائلاً: نتمنى ألا تؤثر نتيجة المباراة على معنويات اللاعبين، وأن يبتعدوا عن أجواء التوتر والشد العصبي.