أكد يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم أن تشريف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو الشيوخ ومعالي الوزراء وكبار المسؤولين لحفل افتتاح خليجي 18 تشريف كبير للبطولة ووسام على صدورنا جميعاً ودليل قاطع على اهتمام شيوخنا ورعايتهم ودعمهم للحركة الرياضية والشبابية على مستوى الدولة.
وكان كل ما أتمناه أن يحقق منتخبنا الفوز في مباراته الافتتاحية أمام المنتخب العماني لتقديم ذلك الفوز هدية إلى أصحاب السمو الشيوخ عرفاناً وتثميناً لدعمهم اللامحدود، ولكن كرة القدم بها الكثير من المواقف التي تقلب المعايير.. وكل ما يمكن قوله حالياً إن خيرها في غيرها.
وبسؤاله: هل معنى ذلك أن ننسى مباراة عُمان ونتطلع إلى المباراة المقبلة أمام اليمن؟ قال: من الخطأ نسيان المباراة، بل يجب علينا تذكرها جيداً ودراستها بدقة للاستفادة من أخطائنا، كما يجب على لاعبينا تعلم كيفية التعامل مع الضغط الجماهيري.
والجماهير كانت معنا وليست علينا، ولكن وجودها سبَّب الضغط على اللاعبين بالرغم من أن الجمهور كان إيجابياً ولم يكن سلبياً، وكان دعمه واضحاً وتشجيعه قوياً وبالرغم نم ذلك لم ينجح اللاعبون في استثمار تلك الجماهير لمصلحتهم بزيادة حماسها في الملعب منذ بداية المباراة،
وإن كان ذلك الحماس ظهر وزاد بعد الطرد لرغبة اللاعبين في التعويض، أما قبل الطرد فكان الحماس سلبياً سمته الرعونة ولكن بعد الطرد تحوّل إلى حماس إيجابي وتحوّل إلى حماس جدي في الأداء سواء بالكرة أو من دون كرة. وكذلك على لاعبينا تعلم كيفية التعامل مع الحكام بمختلف مستوياتهم حتى لو كان الحكم ضعيفاً.
الطرد ظالم.. والحكم مفلس!
وبالفعل، الحكم أخطأ باتخاذ قرار طرد لاعب منتخبنا هلال سعيد متغاضياً عن احتساب خطأ على اللاعب العماني مع العلم أن اللاعبين ارتكبا الخطأ نفسه، حيث ارتطم بعضهما ببعض في التوقيت نفسه وبالأسلوب نفسه ولكن هلال رفع قدمه قليلاً تلاشياً لحدوث التصادم القوي مع اللاعب العماني وإلا كانت العواقب أوخم!
ولكن الحكم تسرّع في قراره وسلب اللاعب الإماراتي حقه وأوقع عليه عقوبة قوية وكان بإمكانه الاكتفاء بإنذاره وكذلك إنذار اللاعب العماني ولكنه لم ينذر العماني الذي يستحق هو الآخر الإنذار! ويواصل قائلاً: إن هذا الحكم ظالم وأنصحه بترك التحكيم والاتجاه إلى أي مجال آخر غير مجال التحكيم الذي يحتاج إلى النزاهة والحنكة والخبرة والمقدرة.
ويستطرد رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم مشيراً إلى أنه لا يحمِّل اللاعبين الأسباب الكاملة للخسارة، ولكن تشتت تفكيرهم أبعدهم عن المباراة ولم يجعلهم يركزون جيداً في اللعب لتحقيق الفوز، إضافة إلى الحكم الذي وقع تحت ضغط المباراة الافتتاحية للبطولة الخليجية التي كانت أكبر من مستواه وقدرته، ومع ذلك كان راغباً في إثبات وجوده وكفاءته ولكنه فشل في تحقيق ذلك فكان من الأسباب الرئيسية للخسارة!
مباريات كؤوس
وعن تصوراته للمباراتين المتبقيتين أمام اليمن والكويت وماذا تم لهما من إعداد؟ قال يوسف السركال: الحقيقة إن نتيجة مباراة الكويت واليمن والتي انتهت بالتعادل تُعتبر حسابياً نتيجة جيدة. ولكن الأداء الذي قدمه الفريقان لا يرتقي إلى المستوى الذي ظهر في مباراة منتخبنا مع المنتخب العماني. ولكن يجب علينا ألا ننخدع بهذا المستوى فلكل مباراة ظروفها!
واليمن منتخب لديه إصرار وهدفه تقديم مباراة قوية أمام منتخبنا، وعلى ذلك فالمطلوب من لاعبينا بذل الجهد وعدم الاستهتار بالمنتخب اليمني واستغلال الفرص السانحة بشكل صحيح والتركيز، وبذل الجهد الإيجابي وكلنا ثقة بأن منتخبنا قادر على تحقيق الفوز والعودة للبطولة خاصة أنه من أفضل المنتخبات الخليجية، لكن الخوف من الحكام وقراراتهم العنترية وكل ما نتمناه من الله أن يقينا قرارات الحكام الظالمة! ويؤكد السركال أن المباراتين المقبلتين سيتم التعامل معهما على أنهما مباريات نهائي كؤوس!
مع الحكام الخليجيين.. ولكن ليس بهذا المستوى!
وعن رأيه في إسناد إدارة المباريات في بطولات الخليج إلى حكام خليجيين أم الاستعانة بحكام محايدين من أوروبا؟ قال: أنا من المؤيدين لحكامنا الخليجيين ومن الضروري دعمهم وإشراكهم في إدارة مباريات بطولات الخليج لإكسابهم الخبرة وتهيئتهم، لأن هذه البطولات فرصة لتحقيق ذلك لتهيئتهم نفسياً ولكن من الأفضل عدم الزجّ بهم في المباراة الافتتاحية للبطولات الخليجية لحساسية هذه المباراة ووقوعهم تحت ضغوط خارجية قد تؤثر في قراراتهم وبالتالي يقع الظلم على بعض المنتخبات كما حدث معنا!
لا.. للاعب الخليجي كمواطن!
وعن رأيه في اعتبار اللاعب الخليجي لاعبا مواطنا في الدوري قال يوسف السركال: نحن في الإمارات مجتمع جاذب للخبرات لأن الحياة في الإمارات سلسة وتتميز بالرفاهية وتغري الآخرين للجوء إلى الإمارات مما يترتب على ذلك المناخ الجاذب للاعبين الخليجيين للحضور واللعب في الإمارات.
ومن المؤكد أن ذلك سيؤثر سلباً على لاعبينا من حيث تطوير مستوياتهم والمتضرر من ذلك هو المنتخب الوطني.. إضافة إلى أن ذلك الموضوع لو طبّق هنا فإنه يحد من طموح لاعبينا في الاحتراف الخارجي وإذا ما فتحنا الباب لذلك فإنه لمصلحة اللاعب الخليجي وليس في مصلحة لاعبينا.. وعلى ذلك فلا للاعب الخليجي كمواطن في الإمارات!
وحول تركيز الأندية على التعاقد مع اللاعبين الأجانب المحترفين في المراكز الهجومية، وهل ذلك يؤثر بالسلبية على مهاجمينا المواطنين؟ قال: هناك اختلاف في الرأي، وإن كنت أنا مع الرأي الذي يؤكد أن اللاعب الجيد من اللاعبين المواطنين قادر على إثبات وجوده مع الفريق واللعب كأساسي مع فريقه،
وإن كانت لي ملاحظة أن بعض الأندية تتعاقد مع المحترف الأجنبي بغض النظر عن احتياجات فريقها في المراكز التي تحتاج إلى لاعب أجنبي.. وبالتالي يترتب عن ذلك تخمة المحترفين في الهجوم بالرغم من احتياج الفرق لمحترفين في مراكز أخرى.
الاحتراف لا يُطبق بشكل صحيح!
* ما هو انطباعك عن نظام الاحتراف؟
قال: الاحتراف كنظام لا يُطبق على المستوى العربي بالطريقة الصحيحة. وكذلك الحال عندنا في الإمارات. ولكن نحن لنا العذر في ذلك كونها السنة الأولى التي يُطبق فيها الاحتراف، وقد ظهرت سلبيات كثيرة من المؤكد أن المجالس الرياضية على مستوى كل إمارة ستدرس تلك السلبيات التي ظهرت في الأندية التابعة لها ومن ثم ستعمل على علاجها.
وعن رأيه في الاحتراف الإداري أكد رئيس اتحاد كرة القدم أن الاحتراف الإداري أهم من احتراف اللاعبين. وأعرب عن أمله في أن يتم تطبيق ذلك النظام على مستوى الأندية لأنه من المؤكد سيكون له مردود إيجابي على الرياضة الإماراتية عامة.


