ولهذا يجب على نجوم منتخبنا ان يتعاملوا مع هذا المنطق والواقع لأن البطولة مازالت في الملعب وأمام الأبيض مباراتان ضمن منافسات المجموعة الأولى والفوز بهما إن شاءالله، يضع منتخبنا في الدور قبل النهائي للبطولة ويحقق احلام جماهير الإمارات الوفية نحو احراز اللقب لأول مرة في تاريخه ولهذا يجب علينا جميعاً أن نطوي صفحة الأحمر ونركز على المباراة المقبلة ثم اللقاء الأخير بالجولة الثالثة والأخيرة من مباريات الدور الأول للبطولة.

ومع احترامنا لما قاله فاروق بوظو وناجي الجويني بأن طرد هلال سعيد كان صائباً من الحكم السعودي خليل جلال إلا أننا نؤكد بأن هلال سعيد لم يستحق تلك البطاقة الحمراء بعد مرور 27 دقيقة فقط من زمن الشوط الأول والتي قلبت الموازين لصالح المنتخب العماني الشقيق الذي استغل هذا النقص العددي في صفوف منتخبنا ونجح في التقدم بهدفين عن طريق فوزي بشير وعماد الحوسني، كما ان حامل الراية العراقي محمد كاظم لم يكن موفقاً في الكثير من القرارات العكسية التي اثرت بشكل واضح على نتيجة المباراة.

ولهذا نؤكد ايضاً ان صافرة خليل جلال وراية كاظم أهدتا هذا الفوز غير المستحق للمنتخب العماني خاصة وان الكرة التي اشترك فيها هلال سعيد مع فوزي بشير لم تكن تستحق تلك البطاقة لعدة اسباب نوضحها في النقاط التالية:

* لم تكن هناك أية عرقلة من جانب هلال ضد فوزي بشير لأنه لم يشترك ضد اللاعب من الخلف وهنا تستوجب اشهار بطاقة حمراء وهذا لم يحدث.

* بعد ان حاول هلال سعيد في ابعاد الكرة حدث اصطدام غير مقصود بين اللاعبين نتيجة التقارب في المسافة بينهما.

* الحكم خليل جلال لم يكن قريباً بالصورة المطلوبة عندما وقعت تلك الأحداث وكان في مكان يصعب عليه بأن يحدد أن هلال قاصد عرقلة فوزي بشير.

* الحكم أيضاً اتخذ قراراً منفعلاً للغاية عندما تسرع بإخراج البطاقة الحمراء لحسم الموقف ولكن هذا الحسم جاء ضد مصلحة منتخبنا وكيف يفرض حكم على منتخب بأن يلعب ناقصاً بعد 28 دقيقة فقط وهذا الطرد غير مستحق على الإطلاق حتى ولو تجمل الآخرون وبرروا بان هذا القرار سليماً من جانب الحكم السعودي!

نحن لا نعلق خسارة منتخبنا الوطني على شماعة خليل جلال الذي «ذبح» الأبيض في موقعة استاد مدينة زايد فكان أيضاً من الطبيعي في مثل تلك المباريات الافتتاحية ووسط هذا الحضور الجماهيري الكبير بأن يتأثر الفريق بتلك القرارات من جانب الحكم ولم يكن هناك أي توافق بين الحكم ومساعديه

سواء مواطنه محمد الغامدي او العراقي محمد كاظم مما حرم منتخبنا من كرات خطرة خاصة في الشوط الثاني بالجبهة اليمنى التي شغلها حميد فاخر واحياناً سالم سعد مما جعل جماهير الإمارات الغفيرة عقب المباراة تؤكد أن منتخبنا لعب بشكل جيد ولكن قرارات الحكم حرمت منتخبنا من تحقيق الفوز، بل والتعادل أيضاً.

سيناريو المباراة

ونعود للمباراة بين منتخبنا الوطني ونظيره العماني التي خرجت قوية ومثيرة بأحداثها طوال الوقت الأصلي والإضافي أيضاً ، حيث لعب للأبيض بحراسة المرمى ماجد ناصر وأمامه رباعي خط الدفاع عادل عبدالعزيز وبشير سعيد وراشد عبدالرحمن وفهد مسعود، وفي الوسط الرباعي إسماعيل مطر وسالم خميس وهلال سعيد وعبدالرحيم جمعة، وفي الهجوم فيصل خليل ومحمد عمر.

تحرك منتخبنا بشكل جيد خلال الدقائق الـ 15 الأولى ونجح في أن يحاصر المنتخب العماني في وسط ملعبه، وتركزت هجمات الأبيض عن طريق عادل عبدالعزيز يساراً وفهد مسعود يميناً، وأيضاً عبدالرحيم جمعة الذي لعب أمام فهد وأحياناً من العمق عندما كان يتقدم إسماعيل مطر من العمق ليكون جبهة ثلاثية مع رأس الحربة فيصل ومحمد عمر هذا الانتشار الجيد خلق فرصاً عديدة للأبيض وكانت أخطرها رأسية عبدالرحيم جمعة.

المنتخب العماني، ووسط هذا الهجوم الضاغط من جانب منتخبنا، اعتمد أولاً على امتصاص حماس الأبيض واللعب على المرتدات السريعة ومهارة فوزي بشير العقل المفكر للأحمر وسط الملعب، ومثلت انطلاقات الثلاثي بدر الميمني وعماد الحوسني وبشير خطورة على رباعي خط دفاعنا الذي نجح في صد تلك الهجمات العنترية من جانب المنتخب العماني، إلى أن جاء الطرد غير المستحق لهلال سعيد في الدقيقة 28

وكان من الطبيعي أن يغير ماتشالا من حذره الدفاعي الذي لعب به ويهاجم لاستغلال هذا النقص العددي بخروج أحد أهم اللاعبين كلاعب وسط ارتكاز مدافع حتى أن الهدف الأول الذي سجله بشير جاء من تلك المنطقة بعد أن سدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، حيث لم يجد اللاعب أي مضايقة من أي من اللاعبين وهو يستلم ويستعد للتسديد بقوة، وكان الأقرب له بشير سعيد الذي تركه يسدد من دون أن يضغط عليه بالشكل المطلوب.

رغم تقدم منتخب عمان قبل انتهاء الشوط بـ 9 دقائق حاول منتخبنا أن يحقق التعادل، ولكن الطريقة تغيرت داخل الملعب، حيث اضطر ميتسو لأن يلعب برأس حربة واحد وهو محمد عمر، وعاد فيصل خليل إلى الخلف وحاول منتخبنا تضييق الهجمات عن طريق إرسال الكرات الطولية داخل صندوق الأحمر، خاصة عن طريق عادل عبدالعزيز أو سالم خميس مع تأمين دفاعي جيد تحسباً لهجمات عمان.

شوط التغييرات

شهد الشوط الثاني 3 تغييرات من جانب ميتسو حيث أشرك حميد فاخر بدلاً من فهد مسعود وسبيت خاطر بدلاً من فيصل خليل وسالم سعد بدلاً من محمد عمر على مدار الشوط، تلك التغييرات كانت بناءة، خاصة عندما دفع بسالم سعد في الدقائق الأخيرة وكاد أن يحقق التعادل بعد أن شهد هذا الشوط في بدايته تقدم عمان بهدف الحوسني ثم تقليص الفارق عن طريق إسماعيل مطر.

سبيت حاول استغلال تسديداته الصاروخية من الكرات الثابتة وكاد أن يفعلها لولا أن كرته خرجت بجوار القائم الأيمن للحارس علي الحبسي، في حين جاءت تغييرات ماتشالا أقرب إلى الدفاع ومحاولة منه لامتلاك خط الوسط عندما دفع بالثلاثي سلطان القوضي وأحمد مبارك (كانو) وهاشم صالح.

منتخبنا خسر مباراة، ولكن معركة التأهل إلى الدور قبل النهائي مازالت قائمة وبقوة، ويجب أن نقول لميتسو إن مركز سالم خميس كلاعب وسط ارتكاز (مهاجم) ومن العمق لم يفد الأبيض بالشكل المطلوب بالمركز الجديد للاعب الذي يجيد أفضل بالجهة اليمنى،

حيث من الممكن الاستفادة من قدرات اللاعب الهجومية في مركزه السابق أفضل من هذا المركز، وتخرج الجماهير الإماراتية حزينة على خسارة الأبيض ومندهشة من قرارات الحكم السعودي ولكنها أكدت أن المنتخب لعب وخسر وتبقى الحظوظ قائمة وبقوة للتأهل إلى المربع الذهبي.