يضع مسؤولو اتحاد الكرة الطائرة آمالاً عريضة على منتخبنا الوطني للفوز بلقب منافسات بطولة الطائرة ضمن الألعاب الجماعية لدورة كأس الخليج الثامنة عشرة لكرة القدم التي ستُقام في صالة نادي الجزيرة خلال الفترة من 22 ـ 28 الجاري وذلك بعد توفير كل الوسائل والظروف المناسبة لتحقيق ذلك والمتمثلة في تهيئة المناخ الملائم للفريق بتفريغ اللاعبين وإقامة التجمعات الداخلية والمعسكرات الخارجية وفوق هذا وذاك المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية كحدث نادر يشارك فيه الفريق لأول مرة تحت قيادة مدرب عالمي هو الصربي فيسلين فيكوفيتش المدير الفني للمنتخب الوطني.
ويثق المسؤولون في إمكانيات المدرب واللاعبين، خاصة في ظل تكافؤ الفرص وتوافر عنصر الشباب المتحمس، الأمر الذي يؤكد أن اللقب الخليجي والذي يمثل الحلم الكبير أصبح قريباً ويحلم الجميع بأن ينجز اللاعبون مثلما أعطى منتخب الشباب الذي حصل على لقب البطولة الخليجية العاشرة لمنتخبات الشباب التي جرت خلال شهر أغسطس الماضي وفي ظروف مشابهة.
ويؤمن محمد عبدالكريم جلفار ربان سفينة الكرة الطائرة الماهر بإمكانيات تحقيق النجاح. كيف ولا وهو أكثر المتفائلين بإدراك الغاية والوصول إلى قمة النجاحات بل والتربع على عرش الخليج لأول مرة في فئة الرجال، وهذا ما حملته تصريحاته القوية بعد حفل القرعة،
إذ صرّح بأن المنتخب لن يكون أمامه عذر في حالة الإخفاق لأن الإعداد توافر والبطولة ستكون على أرضنا وبين جمهورنا مما يمنحنا الدافع الأكبر للعبور والتتويج. ومرة أخرى يجدد رئيس اتحاد الطائرة العهد بأن مشوار الطائرة سيكون ناجحاً من دون مطبات خلال الحدث المرتقب رافعاً راية التحدي في حديث خاص أدلى به لـ «البيان الرياضي» نلخصه في هذه النقاط:
* كان مدخلنا للحديث مع جلفار تأكيده في تصريحات سابقة أن اللقب من نصيب منتخبنا..
فاجاب: بإذن الله سيكون لمنتخب الطائرة حضور بارز خلال المنافسات وسيصل الفريق بالتأكيد إلى غايته وهدفه الكبير بإحراز اللقب رغم صعوبة المهمة في وجود منتخبات لها وزنها واسمها على خارطة المنطقة مثل المنتخب القطري حامل اللقب، لكن هنالك العديد من المؤشرات التي تدل على إمكانية فوزنا بالبطولة،
فنحن عمدنا طوال الفترة الماضية على إعداد الفريق بأحسن صورة وقمنا بتوفيق المسابقات على نحو لا يتضارب مع إعداد الفريق وسعينا للإعداد الجاد من خلال المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية وقمنا بالإعداد لها في تجمعات داخلية ثم السفر إلى فرنسا وبعد المشاركة عاد الفريق إلى البلاد وتدرب بجدية في معسكره الحالي بأبوظبي وكلنا أمل في الانتصار، خاصة أن المباريات ستُقام في معقلنا ووسط جمهورنا الوفي الذي لا نشك لحظة في وقفته الكبيرة مع الفريق.
تحد كبير
* إذاً أنتم رفعتم راية التحدي لباقي المنتخبات؟
ـ نعم، ونحن بإذن الله ووقفة المسؤولين والجمهور سنحقق الهدف ونصل إلى النتائج المرجوة وموعدنا إن شاء الله في المباريات.
* ألا ترى أنكم تفاءلتم أكثر من اللازم في وجود منتخبات قوية مثل قطر والبحرين وعمان والكويت؟
ـ لا هذا ليس تفاؤلاً فحسب، نحن نملك سلاح الإرادة، والكرة الطائرة لعبة قتالية لا تعترف إلا بالعطاء وطالما هناك روح وإصرار وعزيمة فلا خوف يصيبنا أو يثنينا عن هدفنا وستكون لنا كلمة واضحة سنقولها خلال المباريات.
* ومَن مِن هذه المنتخبات تجده منافساً كبيراً؟
ـ في الحقيقة نعمل ألف حساب لكل فريق، ولكننا لا يمكن أن نتجاوز فريقاً في قامة المنتخب القطري الشقيق أو نظيره البحريني، وقد تابعنا عطاءهما في دورة الألعاب الآسيوية بالدوحة وقبل ذلك نعرف رصيدهما الخليجي.
* وماذا عن الكويت وعمان؟
ـ منتخبا الكويت وعمان من الفرق المتطورة وإذا كنا نعمل في الاتحاد لتطوير المنتخب فإن الاتحادات من حولنا تعمل أيضاً ورغم ذلك أقول إن المشوار صعب لكننا قادرون على التفوق.
* تقول ذلك رغم أننا خسرنا من الكويت في الآسياد؟
ـ المنتخب مرّ بظروف خلال مشاركته في الآسياد لم نكن بكامل قوتنا خاصة في ظل غياب 4 لاعبين أساسيين لكننا عندما نلعب مكتملي الصفوف فإن الفرق سيحدث وسيرى الجميع ذلك.
* غياب المنتخب السعودي هل سيؤثر على المنافسة؟
ـ المنتخب السعودي فريق قوي وغيابه بالتأكيد يؤثر ولو شارك لكانت حظوظه الأفضل في انتزاع اللقب، خاصة وأنه يملك مؤهلات كبيرة ويكفي أنه حصل على برونزية الآسياد وقهر اليابان والهند وعدداً من المنتخبات العربية، ولكننا نقدر ظروف المنتخب ونحترم قرار الاتحاد السعودي في عدم المشاركة.
* وما رأيك في الظروف التي يعاني منها منتخب قطر بعد إقالة مدربه؟
ـ المنتخب القطري يملك عناصر جيدة وقرار الإقالة بمثابة إعادة الروح إلى الفريق بعد النتائج المفاجئة التي حققها في الآسياد وحلوله في المركز الرابع، وبالطبع سيكون للعنابي حضور قوي خاصة وأنه حامل اللقب، لكنني أؤكد مجدداً أن لكل بطولة ظروفها والميدان هو الفيصل.
تحضيرات واستعداد
* اتحاد الطائرة يركز في أكثر من جانب، ما مدى الجاهزية عندكم في اللجنة المنظمة؟
ـ كل الأمور تسير بشكل جيد، لم نغفل جانب التنظيم رغم انشغالنا بالفريق قمنا بالإعداد جيداً وبالتنسيق مع اللجنة المنظمة العليا ولجنة الألعاب الجماعية وسيكون مستوى التنظيم على المستوى المأمول، وقد صادفنا توفيقاً كبيراً في اختيار المكان بأبوظبي لنكون جنباً إلى جنب مع منافسات كرة القدم أملاً في تواجد جمهورنا الوفي الذي لا نشك لحظة في مواقفه الداعمة والنبيلة معنا.
التجنيس
* أطلت ظاهرة التجنيس في الطائرة مثلما هي في القدم.. ما رأيكم في ذلك؟
ـ أنا لا أؤيد موضوع التجنيس في الكرة الطائرة، والبركة في أبنائنا خاصة وأننا نملك الإمكانيات البشرية التي تؤسس لنهضة رياضية شاملة وأقول هنا إن لكل دولة سياستها.
الألعاب الجماعية
* هل ترى أن فكرة إقامة الألعاب الجماعية في «خليجي 18» أمراً مجدياً؟
ـ لا بد أن نخضع هذه الفكرة إلى المزيد من الدراسة. وأنا شخصياً سأقيمها عقب نهاية المنافسات المقبلة لنضع بعدها الخطوط العريضة مما يفيدنا مستقبلاً.
كرة القدم
* وكيف ترى حظوظ منتخبنا الوطني في منافسات كرة القدم؟
ـ أؤكد أن تنظيم الحدث في الإمارات يُعد فرصة عظيمة لنجوم منتخبنا الوطني لكرة القدم وهي فرصة لا تُعوَّض، خاصة في ظل وجود عاملي الأرض والجمهور وهنا أقول للاعبي المنتخب الوطني اعملوا بقوة ولا تنسوا أننا معكم نعيش همكم ونسعد لفرحكم، فقط اسعدونا بالانتصارات ولن نبخل بالمساندة.
* وهل ترى التشكيلة مناسبة؟
ـ اللاعبون ومن واقع متابعتي أيضاً للعبة صاحبة الجماهيرية الأولى، هم أهل لهذه الثقة، كما ان المدرب معروف وقدير هو برونو ميتسو وأتمنى لهم النجاح والتوفيق.
* وماذا تتوقع لمنتخبي السلة واليد؟
ـ أعتقد أن الظروف مهيأة أمام هذه المنتخبات وأرى أن الإعداد يسير وفق خطط مدروسة وسيكون لهما حضور مشرف وأتمنى من الجمهور الرياضي بكل ألوانه التواجد خلف منتخباتنا في السلة واليد والطائرة إلى جانب كرة القدم لنسعد بالانتصارات.
حوار: وليد الجابري