كلما أشاهد الرياضات البحرية تبحر بي ذاكرتي إلى أيام زمان، يوم كان البحر مصدر رزقنا الرئيسي، حيث كان أجدادنا وآباؤنا يبحرون من أجل أن يعيلوا جيشاً من الأبناء والبنات، ويتفجّر في خاطري صوت الشاعر الكويتي الراحل محمد الفايز حين ينشد في «مذكرات بحّار»:

«يا أيها البحّارة الشجعان

إن البحر ثار

القوا الشراع

وأرموا إلى البحر الحمولة والمتاع

فالحوت والأسماك جائعة

وأمطار السماء

هيهات تغسل حقد حوت

والرجال..

في البحر تُعرف ما معادنها

هضاب أم جبال

شدّوا الحبال

وتعادلوا فالبحر يعرف ما..

الحرام من الحلال

والريح ضد البحر والبحار

من ماضي الزمان»