لا أدري إن كان يوافقني البعض الكثير أو يخالفني الرأي بأن حسين ياسر المحمدي صانع ألعاب المنتخب القطري هو أخطر لاعبي العنابي مع فائق احترامي وتقديري للمهارة التهديفية العالية لسباستيان سوريا، ونجومية اسيا التي نالها خلفان ابراهيم خلفان. وبصراحة، لا احتاج ان ارسم بحبر قلمي الأمثلة والدلائل على قولي هذا، وإنما من اراد التأكد عليه فقط متابعة المنتخب القطري في هذه البطولة، إلا أذا كان للاعب مزاج مغاير عما قلته عن المحمدي، بيد أنني أراهن عن هذا اللاعب السريع.. الخطير.. الهداف، وكمبيوتر العنابي حامل اللقب.
ربما ياسر المحمدي هو احد المجنسين في الكرة القطرية، ولكنه يتكلم لغة «الضاد»، بمعنى آخر.. يفهمنا ونفهمه، ومن أجل ذلك سنجد اجاباته الصريحة والواضحة مفهومة لدينا نستشف من خلالها الطموحات القطرية في هذه البطولة. وفي حقيقة الأمر، ليس غريباً على حسين ياسر أن يكون احد اللاعبين المسلطة عليهم الأضواء في المنتخب القطري، فهذا الشاب ساهم مع العنابي في الحصول على لقب دورة كأس الخليج السابعة عشرة، وبالأمس القريب لعب دوراً أساسياً في منح قطر الميدالية الذهبية الأولى في تاريخها خلال مشاركتها بدورة الألعاب الآسيوية.ولأننا نعيش الآن موضة «ممنوع» وجدناها فرصة مناسبة امامنا «الدردشة» مع النجم القطري.
* تواجهون اليوم منافسكم العراقي في مباراة مرتقبة، كيف تقرأ واقعها؟
ـ بالتأكيد هي مباراة صعبة على كلا الطرفين، ناهيك على ان بداية أية بطولة فيها صعوبة كبيرة خاصة وأن الخطوة الأولى في ظل النظام الحالي للبطولة تبنى عليها فيما بعد حسابات كثيرة تختلف في حالتيها سواء الفوز أو الخسارة.
* وهل كان لموعد المباراة بعد شهر من انقضاء نهائي الآسياد بينكما تأثير خاص على الأجواء قبيل انطلاقتها؟
ـ مما لا شك فيه أن الأجواء اصبحت خاصة لهذه المباراة، ناهيك على ان المنتخب العراقي يضم نجوماً على الساحة الخليجية كما أنهم يمتلكون خبرة جيدة في الملاعب من خلال احتراف معظم اللاعبين خارج العراق، وتحديداً في الدوري القطري، مما يجعلها نقطة فنية قوية يمتلكها المنتخب العراقي.
* ولكن منتخبكم يضم اسماء لامعة تمتلك امكانيات فنية لا يستهان بها.
ـ من المؤكد أنه لدينا مجموعة «حلوة» من اللاعبين الشباب، وهم بالفعل يمتلكون قدرات فنية عالية تؤهل المنتخب القطري للمنافسة على اللقب بإذن الله.
* لعل البعض يرى ان تحضيراتكم لم تكن بتلك الجدية سيما وأنك التقيتم بمباراة ودية واحدة فقط.. هل تتفق مع هذا الرأي؟
ـ لا على الإطلاق، انا اختلف مع هذا القول تماماً، ومن وجهة نظري أن مباراة واحدة كافية قبيل القدوم الى أبوظبي والانخراط في غمار منافسات البطولة.
* لماذا؟
ـ لا تنسى أن منتخبنا لعب 6 مباريات خلال دورة الألعاب الآسيوية التي اقيمت في الدوحة الشهر الماضي، وبالتالي فإن الإكثار من المباريات الودية سيرهق اللاعبين ويزيد من الضغط البدني عليهم، ولهذا ارتأى الجهاز الفني الاكتفاء بملاقاة منتخب عمان.
* إذن العنابي جاهز فنياً لخليجي 18؟
ـ نعم.
* ولكن كونكم ابطال النسخة السابقة، ألا يشكل الأمر عبئا نفسيا عليكم كلاعبين؟
ـ لا .. على الإطلاق، ونحن اليوم كلاعبين نعيش عصر الاحتراف، وبالتالي فإنه من الطبيعي ان يكون اللاعب المحترف مهيأ لمختلف الأجواء التي يخوض بها المباريات والبطولات، وانما برأيي أن الفوز بخليجي 17 أصبح أمرا من الماضي، وبالتالي علينا معايشة الحاضر والمنطق يفرض علينا التفكير بالحاضر والمستقبل، ونحن نعمل اليوم من أجل المستقبل، وفي النهاية ان يكون لقب خليجي 18 من نصيب العنابي لنحافظ على اللقب للمرة الثانية على التوالي ونعود بالكأس الغالية الى الدوحة لإسعاد الشعب القطري بهذا اللقب!
* على الصعيد الشخصي .. إلى ماذا يتطلع حسين ياسر؟
ـ أتمنى أن أظهر بمستوى جيد في هذه البطولة وأن أكون عنصراً فعالاً وإضافة فنية للمنتخب القطري، وأتمنى بعيداً عن المكاسب الخاصة بي كلاعب أن أقف مع زملائي على منصة التتويج والعودة بكأس البطولة إلى الدوحة.
* وعيناك ستراقب من في البطولة؟
ـ اسماعيل مطر ومحمد الشلهوب، فأنا استمتع بأدائهما فوق الميدان سيما وهما من أفضل اللاعبين العرب.
نشأت أكرم: هدفنا منصة التتويج.. وسعداء بمواقف الأشقاء
كالعادة دائماً لابد وان تتجه الانظار الى المنتخب العراقي في اي مناسبة يتواجد بها، سواء كان هذا تعاطفا من الجماهير او الاعلاميين لاحوال الفريق خاصة في ظل الظروف التي تتعرض لها البلاد في الوقت الراهن ام ان هذا التعاطف من اجل مبدأ الوقوف مع الصغير حتى يكبر، ام ماذا تحديداً؟ وبعيدا عن اسباب هذا التعاطف او الاتجاه الاعلامي صوب لاعبي الفريق وجهازه الفني،
كنا نحن ايضا حريصين للاقتراب من لاعبي المنتخب العراقي الشقيق، والتقينا نشأت اكرم احد ابرز لاعبي الفريق واحد نجومه القادمين من فريق الشباب السعودي، للتعرف منه وعن قرب على آمال وطموحات الفريق العراقي، وكيف يرى فريقه وسط مجموعة المنتخبات المشاركة، التي اجمع على قوتها لوجود الابطال فيها وعلى ان المنافسة ستكون قوية للظفر بإحدى بطاقتي التأهل الى الدور التالي، فدار هذا الحوار..
* الكل متعاطف مع الفريق العراقي.. أليس هذا غريباً وسط اجواء المنافسة الشرسة؟
اعتقد ان التعاطف او التجمع الاعلامي والجماهيري حول منتخب العراق امر طبيعي خاصة وان الظروف التي تمر بها البلاد امر يدعو الى التعاطف والمساندة، وحتى لو كانت هناك اي منافسات بين الفرق وبعضها فإن الروح والاخلاق الرياضية بين الاشقاء العرب امر ليس بغريب او حتى جديد على الشعوب العربية، وعموما انا وزملائي سعداء بهذا التجمع حولنا.
* وماذا أعد العراق لهذا المعترك الخليجي؟
اعتقد اننا صادفنا سوء حظ في مرحلة الاعداد قبل انطلاق مباريات البطولة، ففي الوقت الذي كانت الفرق كلها في معسكرات واستعدادات تامة وتجمعات في اكثر من مناسبة، كان المنتخب العراقي الفريق الوحيد الذي لم ينجح جهازه في تجميع اللاعبين، حتى ان الفريق لم يكتمل إلا عصر الثلاثاء الماضي، والظروف الصعبة التى تمر بها العراق نفسها حالت دون ان نتجمع هناك، ونحن غالبية الفريق محترفون في دوريات عربية وأوروبية، وكان من الصعب ان نتجمع ونلتقي مع اقراننا من لاعبي الدوري المحلي مع الجهاز الفني.
* وكيف سيتغلب الجهاز على تلك المشكلة؟
اعتقد ان الجهاز اصبحت لديه القناعة التامة ان ليس في الامكان افضل مما كان، وانه رتب اوراقه على هذا الاساس الذي لا يتيح له فرصة التجمع اكثر من تلك المدة البسيطة، والتجمع قبل المباريات مع التأكيد على بعض الامور التكتيكية.
* وكيف ترى البطولة قبل انطلاقها؟
اعتقد أن المستويات كلها متقاربة والفرق الثمانية جاءت من اجل هدف واحد ووحيد وهو الوصول إلى المباراة النهائية ورفع الكأس ، ونحن بالطبع احد هؤلاء الفرق، وفي ظل هذا الإصرار والرغبة في الفوز بالكأس كان لابد وان يتوقع الجميع مباريات ساخنة وبطولة عالية المستوى، واعتقد أن المجموعة الثانية مجموعة حديدية ومن العيار الثقيل.
* كيف؟
الفرق كلها مرشحة للفوز باللقب والصعود إلى الدور الثاني ولا تعلم من سيصعد على حساب من، وبالتالي مهمة الجميع صعبة، فالفريق القطري بطل الآسياد، وخليجي 17 (حامل اللقب) والسعودية ممثل العرب الدائم في كأس العالم، والبحرين من الفرق المتطورة الأداء في كل وقت وزمان، وكل هذه صعوبات يجب أن توضع في الحسبان.
* وكيف ترى مباراتكم الأولى مع قطر؟
البدايات دائما تكون صعبة، كونها الخطوة الأولى وعلى أساسها يترتب مشوارك في باقي المباريات، والثانية انك مطالب بأن تظهر بمستوى جيد وتقدم المطلوب وأكثر حتى تفوز وهي ضغوط كبيرة على اللاعبين، وليس نحن فقط، بل ينطبق الامر على بدايات كل الفرق الأخرى.
* وماذا قال لكم المدير الفني لتتجاوزوا البداية؟
يضحك نشأت ويقول وماذا يقول الجهاز الفني والمدرب ومتى، فنحن لم نجتمع معه من الأساس ولم يكن متوفر لدينا الوقت، ولكن اعتقد خلال الساعات القليلة المقبلة ستكون هناك تعليمات مباشرة بعد اكتمال الصفوف، فنحن نحتاج إلى دعوات جماهيرنا لأننا أصحاب ظروف مختلفة، ومع ذلك فالهدف واضح ومحدد.
* وما هو هذا الهدف؟
اعتقد أن هناك هدفا عاما للفريق وهو ضرورة التفوق على النفس في تلك البطولة، وتقديم مباريات قوية والوصول إلى نهائي البطولة ومن ثم حمل الكأس، واعتقد أن الكل مصمم على تحقيق هذا الهدف، أما على المستوى الشخصي، فأنا أتمنى أن أحقق آمال وطموحات الجماهير العراقية، وان ارسم البسمة على شفاههم حتى تعرف الفرحة طريقها نحو قلوبهم، فالشعب العراقي ذاق الأمرين، وهو في أشد الحاجة إلى ما يسعده الآن واعتقد انه جاء دورنا لتحقيق ذلك.
* ألا تعتبر أداء المنتخب العراقي في الآسياد وضعكم في موضع مقارنة وسبّب لكم ضغطاً كبيراً؟
بالتأكيد ففضية الآسياد وظهور الفريق الاولمبي بالمظهر المشرف في البطولة وضع على عاتقنا تحديا كبيرا ومسؤولية، ويجب ألا نكون اقل من زملائنا، وان نحقق نفس الانجاز على الأقل ونصل للنهائي.
* الجماهير العراقية تتمنى أن تطمئن عليك بعد غياب طويل عن الفريق؟
الحمد لله أنا مع الفريق الآن ومستعد للتفاني من اجل العراق وأتدرب مع فريقي بجدية حتى يعلو اسم العراق وسط الفرق الخليجية، وأنا الآن فتحت صفحة جديدة مع الفريق والجماهير وكل زملائي.
* ولماذا كان الغياب؟
كانت هناك مشكلة مع مدرب المنتخب تسببت في ابتعادي وتوقيع عقوبة علي.
* وماذا عن تفاصيل المشكلة؟
كنت أطالب بحقي في شارة كابتن الفريق وكانت هناك مفاضلة بيني وبين زميلي عماد محمد وكان هناك قرار باستبعادي من التصفيات الآسيوية، ولكن كل تلك الأمور انتهت والحمد لله، وكما قلت لك انني فتحت صفحة جديدة مع الفريق.
* وماذا عن مشوارك مع الشباب السعودي؟
الحمد لله أنا أسير مع الفريق بشكل جيد جداً، ومستمر معهم حتى نهاية عقدي نهاية هذا الموسم
* وهل ستجدد عقدك أم يكون لك وجهة أخرى؟
حتى الآن لا أفكر سوى في البطولة وفريقي الشباب وبعد نهاية العقد سأرى إذا كان الفريق بحاجة إلى التجديد لي فلن أمانع وسأستمر، أما إذا كان لا يريد فأنا اعرف إلى أين سأتجه!
* معنى كلامك انك تملك عروضاً حقيقية؟
بالطبع لدي عروض خليجية وسعودية وأيضاً عراقية، لكن ليس هذا وقت الإفصاح عنها.
منتخب العراق جاهز
أكد المدير الفني لمنتخب العراق لكرة القدم أكرم سلمان جاهزية فريقه لمباراة اليوم ضد نظيره القطري حامل اللقب. وقال سلمان في اتصال مع فرانس برس «إن المنتخب في جهوزية كاملة لمقابلة أصحاب اللقب، فقد انهينا جميع الترتيبات الفنية ومستلزمات إدارة اللقاء المثير».وأضاف «ندرك جيدا حجم أهمية المباراة الأولى وأيضا طبيعة الأداء القطري، وأصبح تاريخ المقابلات معه قاسما مشتركا بيننا، فكل طرف يعي أسلحة الآخر».
ويتطلع سلمان الذي يظهر للمرة الأولى على المسرح الكروي الخليجي إلى انجاز يضيف به بصمة جديدة لمشواره بعد أن قاد منتخب بلاده إلى ذهبية غرب آسيا 2005 في الدوحة والى نهائيات كأس أمم آسيا 2007 متصدرا المجموعة الخامسة أمام الصين. وتابع سلمان «طلبنا من اللاعبين التقيد بالانضباط التكتيكي والسيطرة على الأداء وبذل المزيد من الجهد الاستثنائي في المباراة الأولى، فالفوز بها يعني أننا سنجد أمامنا طريقا لدور لاحق في البطولة».
وأوضح «المنتخب القطري بطل النسخة السابقة وقادم إلى (خليجي 18) بمعنويات ذهبية آسياد الدوحة 2006، وهذا سيدفعه إلى إظهار أداء قوي أمامنا مما يجعل مواجهة اليوم مرشحة لصراع كروي حاد». وأشار إلى طبيعة الإعداد المتباين لمنتخبه وباقي المنتخبات الخليجية الحاضرة ببرنامج استعدادي مستقر طويل الأمد سبق البطولة في الوقت الذي لا يزال فيه منتخب بلاده يمر بظروف صعبة معقدة يواجهها عادة لاعبوه بالصلابة والاندفاع، ويرى أن مشكلة المنتخب العراقي «تكمن في التجمعات التحضيرية التي يتعذر تحقيقها بصورة كاملة لانشغال عدد من اللاعبين مع أنديتهم من جهة والتجمع خارج العاصمة من جهة أخرى».
يحيى علوان: العراقي بأفضل حالاته اليوم
يحيى علوان المدرب المساعد لمنتخب العراق واحد من أبرز المدربين العراقيين وله سجل حافل بالإنجازات مع منتخبات بلاده وآخرهم إنجازه مع فريقه الأولمبي. «البيان الرياضي» التقت علوان في بهو فندق نادي ضباط القوات المسلحة وهو في طريقه إلى تناول وجبة الغداء أمس وكانت فرصة لاستعادة بعض ذكريات عمله بالإمارات مع العديد من الفرق والتحدث معه بشأن البطولة، وذلك من خلال هذه الدردشة السريعة:
* كيف حالك كابتن؟
ـ الحمد لله بخير اشتقت للإمارات.
* ماذا أعددتم لمباراة اليوم أمام قطر؟
ـ قطر يضم عدداً من اللاعبين المميزين ويحسب له ألف حساب لأن مباراتنا اليوم صعبة وقوية.
* لمن تتوقع الفوز؟
ـ بصراحة المباراة صعبة، ولكن منتخب العراق الآن في أفضل حالاته حيث لدينا فريق جيد يضم عددا من اللاعبين البارزين والمحترفين، إضافة إلى وجود العديد من العناصر الشابة التي تم ضمها من المنتخب الأولمبي.
* البعض توقع أن يحضر الفريق العراقي ويشارك بفريقه الأولمبي؟
ـ عملياً صعب لأنه في هذه الحالة سوف نقضي على جيل كامل من اللاعبين الموهوبين والمحترفين، ولكن نحن نجري عملية دمج للعناصر الشابة مع زملائهم من المخضرمين حتى تكتمل جميع صفوف الفريق.
* ماذا تتوقع لخليجي 18؟
ـ أتوقع أن تكون بطولة خليجي 18 هي الأقوى في تاريخ بطولات الخليج.
* تلجأ بعض الفرق للتجنيس هل أثر ذلك عليكم؟
ـ التجنيس قضية فرضت نفسها على الساحة الكروية مؤخراً بحكم استعانة بعض الفرق بعناصر لدعم صفوفها، وأعتقد أن هذا الإجراء سيكون مؤقتا وبعد أن تكتمل الصفوف بالفرق لن يكون هناك مجال للتجنيس.
* هل تأثرتم به؟
ـ لا العراق ولا السعودية ولا الإمارات تأثروا بالتجنيس لأن لديهم قاعدة جيدة تغنيهم عن التجنيس.. وأيضاً هؤلاء قادرون على المنافسة بأبنائهم.
* من ترشح للصعود للدور قبل النهائي؟
ـ الإمارات والعراق والسعودية.
* من سيفوز باللقب؟
ـ عفواً.. اللقب عراقي مع الاحترام للكل!


