وضع الشيخ أحمد الفهد الصباح النقاط فوق الحروف في العديد من القضايا الرياضية المهمة سواء خليجياً أو عربياً قبل ساعات من حفل افتتاح خليجي 18 أمس، حيث حرص على التواجد بمقر إقامة الفرق بنادي ضباط القوات المسلحة، وتحدث الشيخ أحمد الفهد عن المنتخبات المشاركة وحظوظها حول الفوز باللقب الغالي، وأيضاً عن الكرة الكويتية التي تمر حالياً بظروف صعبة للغاية، مؤكداً أنه لا يفكر بالعودة لقيادة اتحاد الكرة وأن الكويت أيضاً تساند وبقوة طلب العراق لاستضافة كأس الخليج عام 2010 بالبصرة.
وقال الشيخ أحمد الفهد الصباح: أولاً يجب أن أتحدث عن القرار الذي اتخذ من قبل اتحاد الكرة بقيادة أحمد اليوسف بمنع التصريحات الصحافية للاعبين وأقول إن هذا من حق الاتحاد وهو قرار إداري بحت، إذا رأى اتحاد الكرة الكويتي أن ذلك سوف ينصب لصالح المنتخب وأن هذا المنع من التصريحات كانت السعودية قد اتخذته من قبل وأن منتخب الكويت الحالي لديه لاعبون لا يمتلكون الخبرة الكافية ولهذا أعتقد أن قرار المنع بسبب ذلك.
وقال أحمد الفهد إنه من الصعب أن نتحدث عن حظوظ أي منتخب خاصة وأن البطولة في بدايتها تكون دائماً غامضة في ظل المنافسة الشريفة بين المنتخبات في ظل الحرب النفسية والإعلامية الدائرة الآن بين المنتخبات المشاركة. وحول حظوظ المنتخب الكويتي بالفوز باللقب قال الشيخ أحمد الفهد: إن هناك اشتياقا من طرف واحد هو أن الفوز باللقب وممكن أن نشبه ذلك بالحبيب الذي يشتاق لمحبوبته، ولكنه في الوقت نفسه لا يستطيع أن يتزوج بها وهذا هو حال الكرة عالمياً،
والمنتخب الكويتي دائماً منافس قوي ببطولات الخليج وهناك ود بينه وبين البطولة حتى أنني أتذكر بأن في بطولة عام 1986 اشتركنا في الصف الثاني ونجحنا بأن نتوج بطلاً للبطولة والمجموعة الحالية بها عناصر جيدة ولكن قد يكون معظمها يفتقد خبرة تلك البطولة العزيزة على قلوبنا جميعاً.
وحول اختيار اتحاد الكرة بإسناد المهمة إلى المدرب المواطن صالح زكريا، قال الشيخ أحمد الفهد إن صالح يعتبر من أفضل المدربين المواطنين وهو شيخ المدربين بالكويت، واختياره للمهمة كان قراراً صائباً لأنه أفضل من أي مدرب أجنبي متواجد، لأنه ـ الأخير ـ لا يعلم بخصوصية بطولات كأس الخليج خاصة وأنه لا يوجد مدرب أجنبي عندنا يمتلك تلك الخبرة مثل التشيكي ماتشالا.
وقال إن المدرب العالمي فوزي إبراهيم من أفضل المدربين والجهاز الفني جيد للغاية ونجح أن يحقق النتائج المرجوة التي شهد الشارع الرياضي الكويتي في تلك البطولة المهمة. وقال الشيخ أحمد الفهد الصباح إن معرفة هوية البطل صعبة للغاية بأن نعرفها قبل بدء المنافسات بغض النظر عن نتائج المنتخبات المشاركة قبل بدء مباريات البطولة فالمنتخب القطري على سبيل المثال يشارك وسط روح معنوية عالية بعد فوزه بذهبية الآسياد التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة،
ويمكن أن نقول إنه فريق متكامل وجيد للغاية والإمارات أيضاً لديها فرصة كبيرة لأنها تلعب على أرضها ووسط جماهيرها وتلك البطولة يجب أن تقسمها على جزأين، الأول فترة الاستقرار وفرصة المنتخبات النهائية للتأهل إلى الدور الثاني، ومن الممكن أن نتوقع هوية البطل على ضوء نتائج ومباريات وأداء كل منتخب في الدور الأول للبطولة، ورغم الظروف الصعبة للكرة الكويتية بعدم تأهلنا لنهائيات آسيا وخروجنا من الآسياد ولكن أؤكد بأن لكل بطولة ظروفها الخاصة.
وبسؤاله عن موضوع التجنيس قال الشيخ أحمد الفهد الصباح: هذا الموضوع هو قضية شرعية وقرار سيادي لأي دولة سواء في الخليج أو أية دولة أخرى تقوم بتجنيس لاعب أو أكثر حتى لو وصل الأمر إلى ألف لاعب، ولكن نحن في الكويت رفضنا ذلك لوجود الفائدة الكبيرة من اللاعبين الناشئين في أغلب الألعاب التي تستطيع سد العجز بالإضافة إلى ان اللاعب الكويتي هو لاعب موهوب ولديه كل مقومات ومميزات كرة القدم، ولهذا أقول إن «البذور» غير التجنيس.
وقال نحن نرى الآن ومنذ سنوات دولا كبيرة مثل فرنسا وأميركا تقوم بتجنيس اللاعبين، ولهذا أقول إنه قرار سيادي وسياسة دولة فهذا حق شرعي لأي دولة بأن تقوم بهذا الشيء الذي قد يراه البعض شيئاً غير مألوف في منطقتنا. وحول الهجوم على أحمد اليوسف رئيس اتحاد الكرة الكويتي قال: الرجل يعمل ولكن الهجوم المستمر ومن دون أسانيد ودون نقد بناء، هذا شيء غير مستحب، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا نية لديه بأن يعود لقيادة اتحاد الكرة،
مشيراً إلى أن البركة موجودة في الرئيس الحالي وأن جمهورنا متعصب للمنتخب وهذا شيء طبيعي لأنه يدافع عن ألوان بلدنا الغالية. وحول الطلب العراقي لاستضافة منافسات بطولة كأس الخليج عام 2010 في البصرة، قال أحمد الفهد: إن الكويت ستقف وتدعم الطلب العراقي لاستضافة البطولة، لأن من حق أي دولة مشاركة أن تستضيف منافسات البطولة، ويجب جميعاً أن نساند العراق للخروج من أزمته بسبب الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد،
وأن ملاعب الكويت مفتوحة في أي وقت للفرق والمنتخبات العراقية، ويهمنا أن تعود الكرة العراقية إلى سابق عهدها لأنه يخدم الكرة العربية بشكل عام و المنتخب العراقي دائماً من المنتخبات المرشحة للفوز. وحول ما قاله بن همام بأن بطولة الخليج هي بطولة «حواري»
قال الشيخ أحمد الفهد إنه لم يلتق مع محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي منذ فترة للتعرف على وجهة نظره في هذا الشأن، خاصة وأنه الآن يتبوأ منصباً كبيراً برئاسة الاتحاد الآسيوي. وقال أحمد الفهد: لولا منافسات بطولات الخليج لما شاهدنا هذا التطور المذهل في اللعبة سواء في المنشآت الرياضية والملاعب والاهتمام باللاعبين.
