تتجه الانظار الى استاد آل نهيان اليوم الذي يشهد افتتاح منافسات المجموعة الثانية من دورة كأس الخليج الثامنة بلقاء السعودية والبحرين. وتختلف ظروف مباراة منتخبي السعودية والبحرين اليوم عما كانت عليه قبل عامين في النسخة الماضية، وحينها التقى المنتخبان في الجولة الثالثة من الدور الاول وكانت الغلبة للبحرين بثلاثة اهداف نظيفة، وهي نتيجة اثارت جدلا واسعا في الشارع الرياضي السعودي خصوصا انها ادت الى فقدانه اللقب الذي احرزه في «خليجي 14 على ارضه وخليجي 15 في الكويت».
ودخل المنتخبان تلك المباراة بهدف الفوز، وكانت البحرين تعادلت في مباراتيها الاوليين مع اليمن والكويت بنتيجة واحدة 1-1، فيما خسرت السعودية مباراتها الاولى امام الكويت 1-2 قبل ان تفوز بصعوبة على اليمن 2-صفر، وتفوق البحرينيون في المباراة وهزوا الشباك السعودية ثلاث مرات في واحدة من اقسى الهزائم الخليجية ل«الاخضر» في الفترة الماضية.
المنتخب السعودي كان ممثل عرب آسيا الوحيد في نهائيات مونديال المانيا الصيف الماضي حيث تعادل مع تونس 2-2 وخسر امام اوكرانيا صفر-4 وامام اسبانيا صفر-1 باشراف مدربه البرازيلي ماركوس باكيتا، الذي سيقوده في «خليجي 18» ايضا رغم الانتقادات التي واجهها في الفترة الماضية ما دفعه الى القول إنه «مدرب محترف لا يخشى الاقالة في اي لحظة».
وتحدث باكيتا بديبلوماسية جميع المدربين معتبرا ان الاهم هو اعداد المنتخب لنهائيات كأس اسيا الصيف المقبل، لكنه اعتبر ان «الاخضر» جاهز لخوض غمار البطولة الحالية وانه «لن يرضى الا باحراز اللقب». وتغير جلد المنتخب السعودي بنسبة كبيرة بعد استبعاد عدد من الاسماء التي كانت تعتبر من «رموز» المنتخب في الحقبة الماضية كالحارسين محمد الدعيع ومبروك زايد ونواف التمياط ومحمد نور واحمد الدوخي وسامي الجابر وغيرهم لاسباب مختلفة اما بسبب الاعتزال او الاصابة او الايقاف محليا او حتى لتراجع في المستوى.
ومن ابرز اللاعبين الجدد اسامة هوساوي وياسر المسيليم ويوسف السالم الذي يتألق في الدوري المحلي حيث سجل تسعة اهداف حتى الان، فضلا عن الوجوه الاخرى القديمة كالحارس تيسير النتيف وحمد المنتشري وسعود كريري ورضا تكر ومحمد الشلهوب وياسر القحطاني. الامير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم اعتبر ان «جميع المنتخبات المشاركة في البطولة تملك طموح المنافسة على اللقب وانه حق مشروع لها»، مشيرا الى ان «مستوى المنتخبات متقارب رغم ان المنتخب السعودي يكون مرشحا للفوز دائما».
المنتخب البحريني يخوض البطولة بطموح احراز اللقب للمرة الاولى في تاريخه، وقد تكون الفرصة الاخيرة لافراد «الجيل الذهبي» الذين لفتوا الانظار في الاعوام الستة الماضية لكن من دون ان يتمكنوا من احراز اي لقب رسمي حتى الان. وحل منتخب البحرين ثانيا خليجيا وعربيا، وتأهل الى نصف نهائي كأس اسيا في الصين عام 2004 للمرة الاولى، وكان قاب قوسين او ادنى من بلوغ نهائيات مونديال المانيا قبل ان يخسر في اياب ملحق اسيا-اوقيانيا امام ترينيداد وتوباغو صفر-1 في المنامة بعد ان كان تعادل معها سلبا ذهابا.
ويشارك المنتخب البحريني بعتاده القديم بقيادة المدرب الالماني هانز بيتر بريغل (52 عاما)، الذي سبق ان مثل المانيا الغربية في نهائيات مونديالي 1982 و1986. التجربة الودية الاخيرة لمنتخب البحرين تؤكد حسن استعداده حيث تغلب على نظيره اليمن باربعة اهداف نظيفة، لكن المجموعة التي يشارك فيها في «خليجي 18» صعبة جدا واهدار اي نقطة فيها سيكون مكلفا في السعي الى بلوغ نصف النهائي على الاقل.
ومن ابرز الاسماء في التشكيلة البحرينية علاء حبيل (الغرافة القطري) وحسين علي (ام صلال القطري) ومحمد سالمين وسلمان عيسى (العربي القطري) وعبدالله المرزوقي (الطائي السعودي) وطلال يوسف (الكويت الكويتي).ومنحت البحرين جنسيتها لثلاثة لاعبين قبل فترة هم جيسي جون وفتاي بابا توندي (نيجيريان) وعبدالله عمر من تشاد. تاريخيا، تميل الكفة لمصحلة المنتخب السعودي الذي فاز على نظيره البحريني بثمانية انتصارات مقابل اربع هزائم، فيما تعادلا ثلاث مرات.
الأخضر جاء بطموح اللقب
الشلهوب: نتفاءل بالإمارات كثيراً
على الرغم من ضيق الوقت، وانطلاقا من التعليمات المشددة بعدم الاقتراب من اللاعبين سواء في التدريبات أو مقر سكنهم، رأينا أن الحاجة أوجبت علينا ضرورة (الدرشة) بشكل سريع مع موهوب الكرة السعودية محمد الشلهوب مستثمرين الممر الصغير الفاصل بين ردهة الفندق الذي يقيم فيه اللاعبون، وسلم الدرج المؤدي إلى مطعم المنتخبات في النادي.
في البداية وحينما طلبت منه الحديث معي، سبق الشلهوب استفساري وتقدم بطلب أدبي وجدت نفسي ملزما به أمامه، حيث قال لي حرفيا: أتكلم معك في البطولة فقط، وأرجوك ابعدني عن سالفة الجائزة الآسيوية وغير ذلك بعيد عن منافسات خليجي 18، حينها أجبته: من الطبيعي أن يكون كلامنا عن الأجواء التي نعيشها وإياك في الوقت الراهن.
هنا توقف نقاشنا الذي كان خارجا عن نطاق الأسئلة التي بدأتها مباشرة استثمارا لوقت الشلهوب الذي كان في طريق العودة لغرفته حتى يجهز نفسه بعد ذلك للحصة التدريبية الرئيسية للاخضر السعودي قبل مواجهته نظيره البحريني في أولى مبارياتهما في البطولة.. وتاليا (دردشتنا).
* كيف تجد أجواء البطولة قبيل البداية ؟
ـ الأجواء جميلة للغاية وألمس فيها الألفة الخليجية ومحبة الأشقاء بين بعضهم البعض، وأنا من ناحيتي سعيد للغاية لتواجدي في الإمارات مع هذه الصفوة من نجوم المنتخبات الخليجية.
* لكن هذه الأجواء المريحة، ستتحول إلى إثارة وحماس داخل الميدان ؟
ـ هذا صحيح، ومن الطبيعي أن تكون المباريات التي سنلعبها كمنتخبات قوية ومثيرة من الجانب الفني حتى تستمتع الجماهير بها وأتمنى شخصيا أن تخرج كافة مباريات البطولة بشكل فني عال يعكس التطور الحقيقي للكرة الخليجية وأنا باعتقادي أننا على موعد مع القوة والإثارة في خليجي 18.
* إذن المنتخب السعودي على موعد مع الحدث؟
ـ بكل صراحة، يدرك الجميع أن المنتخب السعودي جاء إلى هنا وهو يطمح كأي منتخب مشارك في الحصول على لقب البطولة، ونحن بدورنا نطمح لنيل هذا المراد.
* وهل السعودي وصل للجاهزية الفنية والنفسية اللازمة لترجمة هذا (المراد)؟
ـ نحن كلاعبين نطمح لتحقيق هذا المراد من أجل إضافة إنجاز جديد للكرة السعودية ومن أجل إسعاد الجماهير السعودية باللقب الغالي على نفوس أبناء الخليج.
* في ظل وجودكم في المجموعة الثانية التي يراها السعوديون أنها الأصعب، هل يمكننا أن نفهم أن السعودي طريقه مليئة بالمطبات حتى يصل هدفه؟
ـ مما لا شك فيه أن البطولة صعبة للغاية، ولكن في الوقت ذاته نملك المقومات الفنية التي تجعلنا ننافس على اللقب، وأنا كسعودي أولا ومن ثم كلاعب أتمنى أن يكون اللقب في نهاية المطاف لصالح الأخضر، ولا تنسوا أننا نتفاءل بالإمارات كثيرا، فخليجي 12 في أبوظبي أيضا كان اللقب الأول للكرة السعودية على الصعيد الخليجي، وأتمنى أن يكون اللقب الخليجي الثالث في أبوظبي أيضا.
* ظهور منتخبات خليجية ذات قوة فنية كعمان والبحرين، هل مزعج للقوى الكورية التقليدية، أم مثمر للكرة الخليجية؟
ـ أنا أميل إلى الشق الثاني من السؤال، وأرى أن المستوى الفني القوي الذي قدمه منتخبا عمان والبحرين في الآونة الأخيرة مفيد جدا للكرة الخليجية، ولك أن تتخيل كم سيكون الأمر ممتعا للجميع حينما نشاهد كافة المباريات في خليجي 18 قوية ومثيرة وهذا ما أتوقعه، بينما ستكون البطولة أقل جمالا في حين لو انحصرت المنافسة بين فريقين أو تسيد فريق باقي منافسيه، ومن هنا أرى أنه كلما اتسعت رقعة المنتخبات القوية، تزداد قناعتنا بأن البطولة مثيرة وقوية.
* ومن ترشح من المنتخبات المنافسة على اللقب؟
ـ دعني أشاهد الجولة الأولى من البطولة وسأقول لك من هي المنتخبات المرشحة للقب.
* هل تابعت منتخبنا قبل البطولة؟
ـ بالتأكيد شاهدت له عددا من المباريات
* وكيف تجد الأبيض الإماراتي؟
ـ بعيدا عن المجاملة، هو منتخب متطور ويمتلك مجموعة من العناصر التي تمتلك المهارات الفنية العالية، كما يتولى تدريب الفريق مدرب محنك كميتسو، ولذا من الوارد جدا أن ينافس على اللقب بالإضافة إلى تسلحه بعاملي الأرض والجمهور.
أول X أول
أول مباراة جمعت الفريقين كانت على ملعب مدينة عيسى الرياضية بالبحرين في خليجي 1، وانتهت بتعادل سلبي، أول من سجل في المنتخب البحريني السعودي سعيد مذكور في خليجي 3، أول بحريني هز شباك السعودية اللاعب حسن علي في خليجي 3.
الأخضر الأفضل
تقابل الفريقان في 15 بطولة، أغلبها كان لصالح السعودية، والتعادل كان حاضرا في 4 مباريات، لقاء واحد كان سلبياً في خليجي 1، ومباراتان بنتيجة 1 /1 في خليجي 5 وخليجي 14، وواحدة في خليجي 6 بنتيجة 2 /2، المنتخب البحريني حقق الفوز الأول على السعودية في خليجي 4 بقطر، تقابل المنتخبان مرتين على أرض الإمارات أولهما في خليجي 6 وانتهى بالتعادل الإيجابي 2/ 2، والثاني بنتيجة 3 /1 للمنتخب السعودي في خليجي 12.

