يبدو ان العراقيين سيتعاملون مع بطولة كأس الخليج بالقطعة وهم ينطلقون في النسخة الثامنة عشرة بلقاء المنتخب القطري، حيث أكدت تصريحات رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد ان هدف العراق هو الوصول إلى الدور نصف النهائي بعد الضغوط الشعبية التي يتعرض لها هذا المنتخب من الجماهير العراقية التي دعته إلى بذل قصارى جهده من اجل الظفر بالكأس بعد الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب الاولمبي العراقي في آسياد الدوحة 2006

وسعيا لمسح الصورة المخيبة التي ظهر عليها المنتخب العراقي في آخر مشاركة له في خليجي 17 بالدوحة وهي المشاركة التي أعادته إلى أحضان البطولة. حسين سعيد لم يخف صعوبة المهمة خصوصا وان النسخة الحالية لكأس الخليج اقوى من النسخة السابقة قائلا «نطمح أن نصل إلى نصف نهائي المسابقة وهذا الأمر أولوية بالنسبة لنا في هذه النسخة التي تعد الأصعب مقارنة مع سابقتها خليجي 17 نظرا لطبيعة المجموعة» وصعوبة المباراة،

خاصة حينما يبدأ العراق مشواره مع حامل اللقب المنتخب القطري حيث وصف سعيد (احد اهم هدافي كأس الخليج السابقين) اللقاء بالقول ان «اللقاءات مع المنتخبات القطرية بدأت تتميز بطابع الإثارة والندية، والطرفان يدركان جيدا أهمية اللقاء الأول حيث يبدأ المنتخب القطري حملة الدفاع عن لقبه، ونحن نتطلع إلى بداية موفقة».

وقد وصفت الصحف الخليجية بشكل عام وصحف الدول التي تشارك العراق في مجموعتها الادعاءات العراقية بفقر الاعداد للبطولة بأنها (مناورة) فيما اكد مدرب المنتخب القطري جمال الدين موسوفيتش ان الفوز على منتخب العراق في المباراة الأولى «سيرفع من اسهم العنابي نحو البحث عن مقعد في الدور الثاني ويزيد من الفرص نحو تحقيق هذا الهدف». و«إنه يعرف جيداً قدرات لاعبي العراق وهو فريق كبير ومهارات لاعبيه الفردية جيدة، وهذه تعطيه امكانيات عالية في المباراة».

وهو امر اتفق عليه سعيد المسند مساعد مدرب المنتخب القطري الذي قال «إن الفوز في اللقاء الأول غداً على العراق سوف يحقق اكثر من هدف مثل رفع المعنويات وزيادة التقدم نحو التأهل للدور الثاني واعطاء شحنة طاقة في اللقاء الثاني لذلك سنعمل بكل قوة للفوز في المباراة، إن العراق فريق كبير ولديه اكثر من لاعب مميز ويملك خط هجوم قويا بقيادة يونس محمود، ونتوقع ان تكون المباراة مثيرة وفيها اهداف، وان كل مدرب يعرف الآخر جيداً».

وسيسعى افضل لاعب في آسيا وهو الشاب القطري خلفان ابراهيم لتأكيد جدارته بهذا اللقب وهو يخوض مبارياته مع المنتخب القطري في بطولة يتواجد فيها السعودي محمد الشلهوب ابرز منافسيه، وكان فوز ابراهيم قد اثار حفيظة العديد من الرياضيين في دول الخليج وهو ما عبر عنه ا؟علام الخليجي بصورة واضحة وسط توقعات بأن يكون الشلهوب هو الفائز.

من جانبه قال رزاق فرحان نجم المنتخب العراقي الذي قرر الاعتزال بعد كأس الخليج ان مباراة العراق مع قطر هي مباراة صعبة للغاية على الفريقين وخاصة ان الفائز بها سيقترب كثيرا من التأهل إلى الدور ربع النهائي مؤكدا على ان المنتخب العراقي سيبذل قصارى جهده لتحقيق الفوز واهدائه إلى الشعب العراقي الذي يمر بظروف صعبة ومؤكدا ان حظوظ جميع المنتخبات متساوية في البطولة.

وقد اتفق نشأت أكرم مع كلام زميله فرحان مؤكدا ان المنتخب العراقي سيواجه نظيره القطري الذي سبق له اللعب معه اولمبيا في نهائي آسياد الدوحة 2006 وان المنتخب القطري لم تتغير تشكيلته كثيرا عن تلك المباراة، أما يونس محمود لاعب المنتخب القطري والملقب بالسفاح فقال انه يسعى ؟ن يكون لقب خليجي 18 من نصيبه.

وقد رأى النقاد الرياضيون ان فرصة العراق للفوز بالبطولة كبيرة خاصة وان المنتخب العراقي هو من أكثر المنتخبات خوضا للمباريات خارج أرضه على مستوى العالم بسبب الحروب والظروف الأمنية التي صاحبت تاريخه الحديث في آخر 30 عاما وهو ما يصب في مصلحته في هذه البطولة فيما يتوقع ان يكون قطر و عُمان المنتخبين اللذين يمتلكان أصعب طريق في البطولة ان جميع المنتخبات تحسب لهما ألف حساب قبل كل مباراة باعتبارهما البطل والوصيف على التوالي،

لكن خالد جاسم لاعب المنتخب القطري العائد إلى صفوف المنتخب قال في تصريح له حول هذا الموضوع «انتظروا العنابي فهو سيقدم الأفضل وكل لاعبيه سيكونون جادين في الوصول إلى الكأس للمرة الثانية على التوالي رغم احترامنا للمنتخبات المنافسة», وعن مدى جاهزيته لخوض المباراة وهو الموضوع مثار الجدل، قال جاسم «هذا الأمر يتكلم عنه المدرب وحده الذي يعلم إن كنت جاهزا أو العكس وبالطبع سأبذل قصارى جهدي لأجل المشاركة مع زملائي في الوصول إلى النتائج التي تساعدنا على الاحتفاظ بالكأس».

أول x أول 2

ملعب قطر في خليجي 4 شهد اللقاء الأول بين المنتخبين وانتهى سلبيا، حسين سعيد سجل أول هدف للعراق على قطر في خليجي 5.. أول هدف لقطر على العراق للاعب منصور مفتاح في خليجي 7.

التقارب التاريخي

تقابل المنتخبان في 7 مواجهات، أغلبها كانت تنتهي بالتعادل، فالتعادل تحقق في 4 مباريات، واحدة منها انتهت بنتيجة سلبية في خليجي 4، ومباراتان بنتيجة 1 ـ 1 في خليجي 7 وخليجي 8، وآخر تعادل كان في خليجي 17 بنتيجة 3 ـ 3، لعبت مباراة فاصلة بين المنتخبين في خليجي 7 لتحديد البطل وانتهت بالتعادل الإيجابي 1 ـ 1، وانحازت ركلات الترجيح للعراق فحصد تلك البطولة.

العراق الأفضل

18 هدفاً سجل في لقاءات المنتخبين، العراق يتفوق ب4 أهداف على قطر، جميع المباريات اهتزت فيها الشباك ما عدا واحدة في خليجي 4، مباراتهما في خليجي 17 شهدت اكبر نسبة تسجيل ب6 أهداف في المباراة، في مباراتهما الفاصلة في خليجي 7 سجل الفريقان في الشوط الإضافي الأول.