هو واحد من اللاعبين القلائل الذين تضع عليهم الجماهير اليمنية دائما آمالا عريضة، وتوليه حبها وتقديرها باعتباره أحد النجوم القادرين على ترك بصمة واضحة على أداء الفريق. انه النجم الدولي والهداف الماهر علي النونو أحد اللاعبين القلائل في المنتخب اليمني المحترفين خارج البلاد، والذي استقر حاله مؤخرا في صفوف فريق تشرين السوري والذي انتقل إليه في شهر ديسمبر الماضي بعد رحلة احتراف استمرت لمدة موسمين تجول خلالها في 3 أندية عربية مختلفة.
قابلناه أثناء معسكر منتخب اليمن الأخير بدبي وأجرينا معه هذا الحوار السريع الذي كشف عن الكثير عما يدور في رأسه بالنسبة لخليجي 18.
* شاركت في خليجي 17 بقطر مع المنتخب اليمني وهذه هي المشاركة الثانية لك في بطولات كأس الخليج فما تقييمك للبطولة؟
ـ بطولات كأس الخليج أصبحت في غاية التميز، وتتطور عاما بعد عام نحو الأفضل سواء على المستوى الفني أو من الناحية التنظيمية، والتنافس الشريف فيها بلغ أشده بين المنتخبات الخليجية حيث يسعى كل فريق لتحقيق أقصى فائدة منها، ولذلك فإن الاستعدادات المسبقة وفترة الإعداد قبلها أصبحت على نفس الدرجة من الأهمية.
* بناء على كلامك ما هي حظوظ المنتخب اليمني؟
ـ للأسف فإن حظوظ منتخبنا قليلة للغاية وذلك بسبب الظروف التي مر بها الفريق الفترة الماضية علاوة على قصر فترة الإعداد وعدم وجود برنامج احتكاك قوي، وظروف تولي كابتن محسن صالح مسؤولية قيادة الفريق من فترة بسيطة جدا.
* أنت تمهد لنتائج غير طيبة مقدماً؟
ـ طبعا لا.. فرغم كل الظروف التي يمر بها منتخبنا، إلا أن هناك تصميما بين جميع اللاعبين على بذل قصارى جهدنا والظهور بشكل مشرف، إضافة لمحاولة ترك بصمة طيبة عن الكرة اليمنية والظهور بشكل أفضل من المشاركتين السابقتين وتساعده في ذلك حالة الانسجام والتناغم التي تسود اللاعبين وتمتعهم بمعنويات عالية وإصرار كبير على تجاوز النتائج السلبية.
* وهل هناك جديد عن البطولتين السابقتين؟!
ـ للحق فرغم قصر فترة تولي الكابتن محسن صالح مهمة قيادة الفريق، إلا أن وجوده يعد إضافة مؤكدة للفريق، وجهوده معنا واضحة ولا يمكن أن يغفلها أحد، وهذا هو الاختلاف الجديد، فنحن نسعى أيضا لترجمة جهود المدرب معنا بالأداء والنتائج الطيبة.
* وماذا فعل محسن صالح خلال هذه الفترة البسيطة؟
ـ نجح في التقرب إلى اللاعبين، وتعرف على إمكانياتهم وقدراتهم، وخلال فترة بسيطة استطاع أن يضع يده على مواطن الضعف في الفريق، ولكن معالجة هذه النقاط تستحق وقتا أطول.
* في وجهة نظرك أي من المنتخبات المشاركة الأقرب إلى اللقب؟
ـ التقارب الشديد بين مستويات معظم المنتخبات الخليجية أصبح سمة بطولات كأس الخليج الأخيرة، ومع هذا فإن هناك منتخبات تفرض نفسها دائما على قائمة الترشيحات مثل المنتخب السعودي والمنتخب الكويتي وكذلك المنتخب العماني الذي تطور مستواه كثيرا فى الفترة الماضية وفرض وجوده على الساحة الخليجية بقوة.
* لم تذكر المنتخب الإماراتي ضمن ترشيحاتك؟
ـ ولم أذكر أيضا المنتخب القطري والبحريني والعراقي، وهذا لا يعني أنها غير مرشحة، فهي جميعا مرشحة وبقوة، ويتفوق المنتخب الإماراتي على الجميع بعنصري الأرض والجمهور، وكما قلت فإن المستويات متقاربة جدا، والفرص متساوية بين الجميع، ولكني رشحت المنتخبات الثلاثة بسبب تاريخها السابق ونتائجها الأخيرة.
* وماذا عن أبرز اللاعبين الذين تتوقع لهم التألق في البطولة؟
ـ هناك الكثير من اللاعبين الذين تنتظر منهم الجماهير رؤية لمحاتهم الفنية وإبداعاتهم خلال مباريات خليجي 18، وأتوقع منهم تحديدا نجم السعودية محمد الشلهوب، ونجم المنتخب البحريني طلال يوسف، علاوة على معظم لاعبي المنتخب العماني.
* وأين النونو من كل هؤلاء؟
ـ أتمنى أن أظهر بشكل مشرف مع فريقي وان أنجح مع زملائي في وضع بصمة طيبة لمنتخبنا بغض النظر عن وجود لاعب متفوق بمفرده، فنحن جميعا يهمنا مصلحة الفريق، ولا ومجال للأغراض الشخصية.
* بالمناسبة ماذا عن تجربة احترافك الأخيرة؟
ـ أنا سعيد بالتجربة الجديدة في صفوف فريق تشرين السوري، وأسعى لتقديم مزيد من التألق والعطاء لتحقيق مزيد من الانتصارات في الدوري السوري والتقدم مع الفريق إلى المراكز الأولى.
* ولكن يقال إنه بسبب فريقك الجديد تأخرت في الانضمام إلى صفوف المنتخب؟
ـ كنت حريصا على الانضمام لصفوف المنتخب منذ وقت مبكر إلا أن ارتباطي مع فريق تشرين في الدوري حال دون ذلك وواصلت إلحاحي للحاق بصفوف المنتخب بالرغم من رفض إدارة النادي الذي اعتبر أن بطولة كأس الخليج غير رسمية لكنه استجاب في النهاية وسمح لي بالمغادرة.
* حدثنا عن تجربتك الاحترافية قبل أن تستقر في تشرين؟
ـ سبق وان خضت التجربة مع فريق البسيتين البحريني وفريق المريخ السوداني وحققت معهما نتائج طيبة ومستوى متميزا، وطبعا كان مستقري في البداية والنهاية فريق أهلي صنعاء الذي شهد بداية تألقي
* وموضع الجنسية السودانية؟
ـ فعلا أنا حاصل على الجنسية السودانية إلى جوار جنسيتي الأصلية اليمنية وهذا شيء يشرفني، مع العلم أن حصولي على الجنسية السودانية كان بغرض اللعب لصفوف فريق المريخ السوداني كمواطن وليس كلاعب محترف أجنبي، وهذا ليس له علاقة بالمنتخب السوداني لأني تشرفت باللعب للمنتخب اليمني.
* في النهاية ماذا تحب أن تقول للجماهير اليمنية الكثيرة التي استعدت لمؤازرة منتخبها في «خليجي 18» بكل قوة وحماس؟
ـ أولاً أحب أن اشكرهم على الدعم والمساندة التي لاحظناها بقوة خلال فترة معسكرنا التدريبي بدبي قبل التوجه إلى أبوظبي، وأؤكد لهم أننا جاهزون للتحدي ولن نكون صيدا سهلا للمنتخبات الأخرى، وأنني وزملائي سنعمل جاهدين على رسم البسمة وصنع الفرحة على وجوههم خلال مباريات «خليجي 18».
حوار: وليد فاروق
