يعتبر التحفيز من أهم العوامل التي تجعل الرياضيين قادرين على العطاء بصورة متميزة، وقد أكد علماء النفس أهمية التحفيز في المنافسات الرياضية، أو في غيرها، وأهم أنواع التحفيز هو (الأبوي)، فهذا النوع يعطي الفرد قدراً كبيراً من القوة ويساعده على إثبات عزيمته ويعينه على الصبر ويجدّد روحيته، وهنا تلعب الكلمة دورها في التحفيز مسبوقة بفعل الحضور، أو فعل المتابعة، ومن هذا المنطلق اختار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الوقت المناسب للالتقاء بأبنائه لاعبي منتخبنا الوطني لكرة القدم، وبوصاياه الحكيمة غرس في الصدور العامرة بمحبة الوطن أكثر من حكمة تعينهم على المنافسة بروح حضارية وبعزيمة قوية، وبحكمة الوالد الحريص على أبنائه والقائد الحكيم أوصى سموه بالتعامل الحضاري وإكرام الضيوف في بلد الكرم والضيافة.

إن هذه الزيارة الكريمة لها أكثر من معنى، وقد بان أثرها على معنويات اللاعبين والإداريين وانتشر مفعولها بين الجماهير عامة.

الكلام مهما كبر يبقى صغيراً، ومهما كثر يبقى قليلاً تجاه هذا الفعل القيادي الأبوي الخلاّق، إلاّ أن لاعبي الوطن اختصروا الكلام الطويل بجملة واحدة وجهوها لسموه.

ثوب جديد

كتبت لنا الحاتمية رسالة مرفقة بمحاولة شعرية، أحبت أن تهديها لمنتخبنا الوطني لكرة القدم وهي تقول في رسالتها: «أنا لست شاعرة ولكن لي محاولات شعرية، وهذه فرصة أن أهدي من خلالها هذه المحاولات لنجوم المنتخب».

يا إمارات البسي ثوبٍ جديد

ويا عساه بالخير دايم يُعاد

يا ذرانا فيك بابدع بالقصيد

ولجلك اليوم المعاني لك تقاد

لو بعبر أو أقدم لك نشيد

ما يوفيك الشعر وان كان زاد

ود حبك فالحشا زود ويزيد

والعالم الرحمن خلاق العباد

يسري اسمك منتخبنا فالوريد

حيثك إلنا انته سناد وعتاد

يا هل الصولات نرقب الجديد

بمعانق الناموس العرب تناد

طلبةٍ وردها فعل أكيد

للرجال لي فزها عند الشداد

الدين دين ويفطنه من هو رشيد

وأمركم اليوم ابشد الجياد

دارنا من يود عطتك اللي تريد

وما يرد الضيف، سامي العماد

لي طرالي طراك، أبسم سعيد

كنه الفوز يدعيني، مالبعاد

بإذن الله منصور والكل بك يشيد

من زرع لابد يبشر بالحصاد

هذا منامي وبه الفكر صاير شريد

والخوافي ترقبه يوم السعاد

الحاتمية

لا تقرأ هذا النص رجاءً!

البصرة مدينة تقع جنوبي العراق وفيها يحتضن شط العرب جزيرة السندباد التي كانت تجمع أبناء المدينة والزائرين من كل أنحاء العالم، حيث كانت عبارة عن جزيرة للمحبة والطريق إليها كانت محاطة بالأشجار والورود التي تعطّر الجو بالروائح الزكية.

ذات مرة كنّا نتجه نحو هذه الجزيرة مشياً على الأقدام بعد أن خرجنا من المدرسة، وبينما نحن نمضي في طريقنا قطع أحد أصحابنا وردة من الحديقة فرآه الفلاّح العجوز، وعند هذه الحالة استنفر العجوز طاقته وركض خلفنا حتى أمسك بصاحبنا، ولأننا كنا صغاراً فقد شعرنا بالخوف وتوسلنا إلى الفلاح أن يطلق سراحه لكنه لم يستجب.. طلب الفلاح من صاحبنا أن يغرس «برعماً» في الحديقة لورد الجوري، علّمه عملية الغرس دون أن يؤذيه.. تحولت مخاوفنا إلى سعادة ونسينا هدفنا الأساسي.. اشتركنا في العملية، وعلّمنا الفلاح كيف نغرس، ثم أحببناه كثيراً وأخذنا نتردد على هذا المكان لنتعلم منه.

نمت محبة الزرع في نفوسنا وصارت العلاقة بيننا وبين كل ما هو جميل علاقة قوية.

ما أريد الوصول إليه، هو أن ما نعتاد عليه في الصغر ينمو ويكبر معنا، لذا علينا أن نغرس الروح الرياضية والمحبة في نفوس ناشئينا وأن نعلمهم أن منافسينا في الملاعب هم أصدقاء وليسوا أعداء، وعلينا أن نعلمهم الكلام الطيّب.. أقول هذا بعد أن رأيت بعض السلوك غير الرياضي في دوراتنا السابقة، وهذا ناتج عن إهمال التربية الرياضية في إعداد الناشئين، إضافة إلى عوامل أخرى..

دعونا نغرس في الروح المحبة لنجني منافسات ملؤها الوئام والمحبة.

الطلياني يكشف سر لقبه

كثيرون يعرفون نجمنا المشهور عدنان الطلياني.. يعرفون فنونه ومهاراته، لكن الكثيرين يجهلون سر اللقب «الطلياني».

يروي نجمنا المشهور قصة اللقب فيقول: الطلياني له قصة ظريفة وهي أن جدي لأبي كان يعمل صياداً، وكان يغيب شهوراً في رحلاته لدرجة أنه كان يصل الصومال عبر البحر الأحمر، وفي إحدى رحلاته اقترب من جزيرة صومالية كان يتخذها الإيطاليون قاعدة عسكرية لهم فقبض عليه الجنود وضربوه وطالبوه بعدم العودة مرة أخرى وإلا فإنه سيلاقي المصير نفسه، ولدى عودته إلى الشارقة أخذ يحكي لأهله وأصدقائه ما حدث له وقصّ عليهم حكاياته هناك وما تعلمه من كلمات إيطالية. وعاد مرة أخرى للصيد وذهب إلى هناك وتكرر له ما حدث من قبل، وهكذا تعود الناس في الشارقة عند اقتراب عودته من رحلة الصيد أن ينتظروه لسماع حكاياته، وكانوا يقولون «الطلياني وصل» ومنذ ذلك الحين لقب بالطلياني وأخذ أبي الاسم عن والده وحملت أنا الاسم نفسه فيما بعد.

ذكريات الكويتي العنبري: العراق سبب شهرتي..

يروي اللاعب الكويتي عبدالعزيز العنبري سيرته مع كأس الخليج، فيقول: كانت بداية انضمامي للمنتخب عام 1975 ايام المدرب بروشتس، وكانت المسؤولية كبيرة لأننا كلاعبين تسلمنا الأمانة من جيل سبقنا وحقق أول ثلاث بطولات خليجية، والأمانة في كرة القدم صعبة جداً، كنّا نفكر: كيف سنحافظ على ما تحقق خلال تلك الفترة؟

لذا كانت محطة مهمة في حياتي.

في قطر عام 1976 وتحديداً في خليجي (4) كانت المحطة مليئة بالأحداث كوننا دخلنا البطولة ونحن أبطالها، وكان المنتخب العراقي يشارك للمرة الأولى، كما كان البعض يتحدانا ويرى ان النتخب العراقي سيهزمنا، ويبعدنا عن البطولة.

بعد تعادلنا مع المنتخب العراقي في النقاط، تم تحديد المباراة الفاصلة، وهذه المباراة شغلت الجماهير ووسائل الإعلام، وتم منعنا كلاعبين حتى من النزول إلى بهو الفندق.. قبل تلك المباراة جاءني المدرب زاجالو وقال لي: «سنهزم العراق عن طريقك».

فقلت له: كيف؟

قال: «سأجعل جاسم يعقوب وفيصل الدخيل يلعبان على طرفي الملعب وأنت ستخترق من الوسط وتسجل» قلت له ضاحكاً: «يا كابتن الأمر ليس بهذه السهولة، قال «نفذ وسترى».

في تلك المباراة استطعت ان اسجل ثلاثة أهداف من أصل أربعة وجميعها بالفعل كانت من الوسط، وحقاً كان زاجالو مدرباً كبيراً، ومن هذه المباراة كانت محطة الشهرة، إذ كان العراق سبب شهرتي بعد هذه الأهداف الخالدة.

ومن الذكريات الخالدة، في خليجي (6) كنت كابتن المنتخب، وعندما سلمني المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الكأس قال لي: «تستاهلون» .. هذه اللحظة لن أنساها ومازلت احتفظ بتلك الصورة التي جمعتني بالمغفور له الشيخ زايد.

أقاويل الشباب

أتابع صحيفتي اليومية العزيزة جريدة «البيان» كل صباح خصوصاً صفحات الرياضة مع أصدقائي الشباب يومياً، لما فيها من تغطية صحافية حية، وكأنك في الملعب وفي الفترة الماضية ظهرت صور لا تليق بها ليس لها علاقة من قريب ولا بعيد بمواضيع الرياضة، وليس في صفحات الرياضة مكانها، وتثير الغرائز عند الشباب، فمثلاً صورة لعارضة أزياء خطيبة لاعب كرة أوروبي بحجم الصفحة، وليس لها علاقة بالخبر، ثم صورة لنانسي عجرم كبيرة في خبر بطل كمال الأجسام الزحمي الإماراتي، وصورة لهيفاء وهبي في موضوع مخترع ليس له موضوع بأنها استدعت لتدريب المنتخب البحريني.

حيث إن الأقاويل التي سمعتها من أصدقائي الشباب إنه يراد بهذه الصور تسويق الجريدة، مع العلم أن جريدة البيان أكبر من هذه الأقاويل لأنها قلعة من قلاع الصحافة في دولتنا الحبيبة الإمارات والعالم العربي. أرى أن البيان أكبر من هذه الهفوات. وعذراً فإن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، واقبلوا اعتذاري وحبي وتقديري.

أبو أحمد ـ الشارقة

elnogome@yahoo.com

اللاعب الذي «طرد» الحكم

رويت حكايات كثيرة عن نجوم كرة القدم، منها حقيقة، ومنها مزيج بين الحقيقة والخيال، لكن المصادر التاريخية سجلت هذه الحالات على مختلف أنواعها من دون ان تشير إلى نسبة «الصح» فيها، ومن هذه الحكايات وفي عام 1967 وفي إحدى مباريات ساوباولو البرازيلي طرد الحكم اللاعب بيليه من الملعب وطلب ايقافه عن مباريات أخرى، لكن ما الذي حصل بعد ذلك؟

حدث أن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم قرر ايقاف الحكم وليس بيليه لأنه حرم محبي كرة القدم من الاستمتاع بفنون الجوهرة السوداء بيليه.

كان بيليه نجماً يصنع المتعة .. فهل من نجم يصنع لنا متعة في خليجي 18 تجعلنا نطالب بإيقاف الحكم الذي يطرده أو يطالب بإيقافه؟..

يكتبها : جاسب عبد المجيد