على بركة الله، يفتتح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، مساء اليوم العرس الخليجي الذي تحتضنه الإمارات الحبيبة للمرة الثالثة على أرضها ووسط جماهيرها في تلاحم أخوي بين الأشقاء بدول مجلس التعاون الخليجي.
حيث سيشهد الانطلاقة استاد مدينة زايد بالعاصمة أبوظبي في السادسة والنصف من خلال حفل الافتتاح المبسط والمعبر والذي لن يزيد على النصف ساعة، وتعقبه مباراة الافتتاح الكروية التي تجمع منتخبنا الوطني مع شقيقه العماني والتي ستقام في السابعة والنصف، ويختتم اليوم الأول لبطولة خليجي 18 بلقاء اليمن مع الكويت في التاسعة والنصف، وتستمر منافسات البطولة حتى مساء يوم 30 يناير الجاري موعد المباراة النهائية لتحديد البطل والوصيف. وسوف يشهد حفل الافتتاح العديد من كبار المسؤولين بالدولة والشخصيات الرياضية المدعوة من مختلف الدول والعديد من الرياضيين وحشد كبير من الجماهير بمختلف مدن الدولة والعديد من جماهير الفرق التي سوف تقام مبارياتها في اليوم الأول للبطولة.
البداية ستكون من خلال حفل الافتتاح الذي تقوم بتنفيذه الشركة الوطنية «دن» والذي سوف يستغرق حوالي 25 دقيقة وسيشمل العديد من اللوحات الجميلة والمعبرة والجديدة في الوقت نفسه بفكرتها وتنفيذها وبساطتها مما يعد معادلة صعبة بأن يتم جمع كل هذه ا؟شياء في عمل متكامل، ولكن شركاتنا الوطنية عودتنا دائماً على الابداع والتميز والدقة في العمل لذا يتوقع أن يكون حفل الافتتاح رائعاً ومعبراً عن هذه المناسبة الغالية على قلوب كل ابناء خليجنا العربي. وقد فرضت حالة من السرية على عرض الافتتاح طوال الأيام الماضية حتى يخرج بصورة مشرقة معبرة وينال استحسان الجماهير الغفيرة التي سوف تشاهد وتتابع اليوم الأول لبطولة خليجي 18.
الفوز طموح منتخبنا الوطني أمام نظيره العُماني بالافتتاح... تحظى مباراة الافتتاح بين منتخبنا الوطني ونظيره العماني على اهتمام كبير من كل المستويات الرسمية والجماهير ويعتبرها العديدون نهائياً مبكراً للبطولة نظراً لأنها تجمع الفريق صاحب الأرض والجماهير وبين منافس قوي ظهر بمستوى جيد طوال الفترات الماضية، ويعد الفريقان من ابرز المرشحين لنيل اللقب الذي لم يسبق لأحدهما نيل شرف الفوز به من قبل ولعل هذا أحد أبرز مشوقات المباراة.
التاريخ ينحاز للأبيض
يحاول البعض تمرير مقولة ان «حظوظ المنتخب العماني تكون كبيرة خلال لقاءات الفريقين سوياً» ولست أدري من أين أتى أصحاب هذه المقولة بتلك الجملة، فالتاريخ ومن واقع الإحصائيات الرسمية ينحاز للأبيض الإماراتي فمن خلال دورات الخليج تقابل الفريقان 14 مرة، فاز الإمارات 8 مرات وتعادلا 4 مرات وفاز عمان مرتين وسجل الإمارات 20 هدفاً مقابل 10 لعمان، بمعدل فوز للإمارات نسبته 14 .57 مقابل 29 .14 لعمان. وهذا يشير إلى التفوق الإماراتي وانحياز التاريخ له ولكن كرة القدم لا تعتمد على التاريخ وحده وانما بالجهد والعطاء داخل الملعب خلال فترات المباراة.
يدخل منتخبنا الوطني المباراة يحدوه أمل طال انتظاره لمدة 35 عاماً لإحراز اللقب الأول في تاريخه، ويبدو ان الفرصة مواتية هذه المرة لإسعاد الجماهير خاصة بعد ان تبلورت شخصية الفريق وظهرت معالمه بشكل جيد خاصة بعد ان تولى المدرب الفرنسي عبدالكريم ميتسو مسؤولية قيادة الفريق وقيام اتحاد الكرة بتأمين كل عوامل النجاح التي من شأنها ان تساهم في تحقيق الفوز.
وكان اداء الفريق خلال دورة التحدي مطمئناً خاصة امام شتوتغارت الألماني حيث لعب الفريق بتشكيلة تعتبر هي الأنسب والأقرب للواقع والتي ربما سيقوم المدرب ميتسو بإجراء بعض التعديلات عليها خلال مباراة اليوم وفق ظروف المباراة ومعطياتها ومن المحتمل ان تضم ماجد ناصر لحراسة المرمى بعد ان تألق بشكل كبير خلال المباريات الودية الماضية، ومن أمامه بخط الدفاع عادل عبدالعزيز وراشد عبدالرحمن وبشير سعيد وهناك واحد من ثلاثة سوف يشارك رابعاً «فهد مسعود، حيدر آلو علي، حميد فاخر» وفق الحالة الصحية لكل منهم وجاهزية كل لاعب للمباراة، فيما سيشارك بخط الوسط الثلاثي سالم خميس وعبدالرحيم جمعة وهلال سعيد أو خالد درويش وسيتكون خط الهجوم من الثلاثي محمد عمر واسماعيل مطر وفيصل خليل.
تكثيف هجومي
ويهتم المدرب ميتسو بالتكثيف الهجومي من منطلق ان الفريق مطالب بتحقيق الفوز حتى يحقق أولى خطوات التأهل الى الدور الثاني للبطولة وهذا هدف أولي للفريق، وفي الوقت ذاته سيكون هناك حرص دفاعي خاصة وان الفريق المنافس يضم عدداً من اللاعبين المميزين والمحترفين بالدوري القطري والكويتي ولابد من التعامل معهم بجدية وعدم منحهم أية مساحات يلجأون اليها للوصول الى مرمى ماجد ناصر.
المحترفون سلاح عُمان
في عمان يتحدثون عن ضعف برنامج الإعداد من منطلق ان المحترفين ملتزمون مع فرقهم بالدوري القطري والكويتي ولكن المحصلة ان هؤلاء هم اسلحة ماتشالا خلال هذه البطولة بحكم خبرتهم وتجاربهم وقد لعب الفريق قبل عدة ايام مباراة ودية أمام قطر وتعادل بهدف وكان الهدف الأساسي لماتشالا هو تحقيق أقصى درجة تجانس بين اللاعبين بعد انضمام المحترفين فوزي بشير لاعب القادسية الكويتي وعلي الحبسي حارس مرمى بولتون الانجليزي وجمعة الوهيبي وعماد الحوسني وبدر الميمني وخليفة بن عايل المحترفين في الأندية القطرية.
ويعرف المدرب ماتشالا الكرة الإماراتية بشكل جيد من خلال عمله بها عدة سنوات مع العين والنصر ومن قبلهما المنتخب الوطني لفترة مؤقتة وقد تقابل مع منتخبنا مرتين خلال تصفيات كأس آسيا وفاز منتخبنا بهدف في المباراة الأولى التي أقيمت على ملعب النصر وفاز الفريق العماني في مباراة الإياب مما يشير إلى قوة مباريات الفريقين سوياً مما يضفي على المباراة نكهة خاصة من شأنها ان تثري اللقاء وتشبع رغبات الجماهير في مشاهدة مستوى طيب خاصة وان كلا الفريقين يسعى لنيل اللقب لأول مرة في تاريخه، ورغم كل الأحداث الساخنة التي يمر بها اتحاد الكرة العماني بعد الاستقالة الجماعية وتشكيل مجلس جديد إلا أن المسؤولين حاولوا ابعاد فريق الكرة عن بؤرة الأحداث الملتهبة على قدر المستطاع حتى يظهر الفريق بصورة مشرفة خلال منافسات البطولة الحالية.
ومن المنتظر ان يمثل عُمان خلال مباراة اليوم كلا من: علي الحبسي، محمد ربيع، حسين مظفر، اسماعيل العجمي، جمعة عبدالله، احمد كانو، خليفة عايل، احمد حديد، فوزي بشير، بدر الميمني، عماد الحوسني.
السركال: نثق في قدرات لاعبينا لاجتياز ضربة البداية
أكد يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة على ثقته في قدرة لاعبي منتخبنا على تقديم أقصى جهد خلال مباراة اليوم أمام عمان في افتتاح خليجي 18، وقال: نحن لم نطلب من اللاعبين أي شيء سوى اللعب الرجولي وتقديم أقصى جهد والتركيز خلال زمن المباراة، وبعد ذلك التوفيق من الله.
وأضاف السركال: لقد وفرنا كل عوامل النجاح أمام الفريق من أجل الظهور بمستوى مشرف والمنافسة على اللقب، لكن تظل الكرة لها حساباتها الخاصة وظروفها التي يجب أن نتعامل معها بالمنطق، فنحن نملك ميزة الاستضافة والأرض والجمهور، ولكن مثل هذه الأمور لا تجلب البطولات وحدها لأن هناك فرقا أخرى تستعد وقادمة للمنافسة أيضاً، ويظل الأمر الحاسم في هذا الشأن بيد اللاعبين داخل الملعب خلال فترات المباراة، لذلك نقول للاعبينا: زيدوا من تركيزكم خلال المباراة وقدموا الجهد الذي يليق بكم ومكانتكم واتركوا الأمر بعد ذلك لله سبحانه وتعالى.
وأشار السركال إلى تطور مستوى منتخب الإمارات خلال الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ، وأصبح بمقدوره أن يفرض اسمه ووجوده وأن ينافس بقوة على اللقب بما يضمه من عناصر تجمع بين الخبرة والمهارة، ونحن نتمنى أن يقف الحظ قليلاً إلى جانبه خلال هذه البطولة لأن عامل الحظ مهم، صحيح ليس بدرجة كبيرة، لكنه عامل فعال.
وعن تفاؤله بإمكانية الفوز خلال مباراة اليوم أمام عمان قال السركال: نحن دائماً متفاؤلون وواثقون من قدرة أبنائنا اللاعبين في بذل أقصى جهد والوصول إلى نتيجة مُرضية.
وعن إمكانية امتلاء مدرجات استاد مدينة زايد بالجماهير اليوم يقول يوسف السركال: نحن دائماً ندرك أن الجماهير لن تتخلى عن فريقها في مثل هذه الظروف التي يحتاج فيها الفريق إلى الدور الجماهيري. وأضاف: كلي ثقة في أن جماهير الكرة سوف تحضر وتؤازر الفريق بكل قوة خلال منافسات خليجي 18 وستكون الجماهير اللاعب رقم 12 مع الفريق وتشد من أزره وتدعم جهوده وترفع معنويات اللاعبين وتزيد من حماسهم، وبالتالي سيقدم اللاعبون ما يرضي طموح هذه الجماهير.
علي الحبسي: الاحتراف في الدوري الإنجليزي حلم لكل لاعب
أكد علي الحبسي حارس مرمى المنتخب العُماني والمحترف بصفوف نادي بولتون الإنجليزي أنه استطاع التواجد مع منتخب بلاده هذا الموسم في كأس الخليج بناء على اتفاق تم بينه وبين إدارة ناديه، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه وجد صعوبة في الوصول لهذا الاتفاق خاصة وأن البطولة ليست مدرجة ضمن بطولات الاتحاد الدولي.
وأشار الحبسي إلى إمكانية تعثر وجوده مع المنتخب العُماني خلال بطولات الخليج نظراً لعدم موافقة ناديه الإنجليزي في المرات المقبلة وهو ما أكده مسؤولو النادي الإنجليزي والذي يتعاقد مع اللاعب لمدة ثلاث سنوات ونصف، تبقى منها ثلاث سنوات، وهذا يعني أن مدة عقده ستتزامن مع إقامة بطولة لكأس الخليج في حال استمراره مع النادي الإنجليزي. وأضاف حارس عُمان الدولي أن منتخبه قادم للمنافسة على البطولة ولسنا قادمين للتمثيل المشرف وعن لقاء النصر أمام الأبيض الإماراتي قال إنها ستكون مهمة الفريق والفوز هو هدفنا.
أما عن أجواء البطولة فقال الحبسي إنه يشعر بالراحة لتواجده في الإمارات، مشيراً إلى حسن التنظيم وتمنى الحبسي تحقيق الهدف الذي جاء من أجله الأحمر العُماني وهو الفوز باللقب خاصة بعد خسارته في المباراة النهائية في البطولة الماضية أمام منتخب قطر. وفيما يخص تواجده مع بولتون الإنجليزي قال حارس عُمان إن الاحتراف في الدوري الإنجليزي هو حلم لأي لاعب في العالم، وليس للاعب العربي فقط، نظراً لأن الدوري الإنجليزي يتميز بالقوة والإثارة، ويزيد عن قوة اللاعبين المحترفين بصفوف أنديته. وتمنى اللاعب أن تتاح له الفرصة بناديه لإثبات جدارته.
يذكر أن علي الحبسي هو أحد الذين تألقوا في كأس الخليج السابعة عشرة التي أقيمت بالدوحة منذ عامين ونال استحسان الجميع بعدما أظهر مهارات فائقة في الذود عن مرمى الأحمر العُماني، وكان أحد الأسباب الرئيسة في وصول فريقه إلى المباراة النهائية أمام قطر وخسرها العُماني بضربات الجزاء الترجيحية.
ميتسو يعتذر عن المؤتمر الصحافي
اعتذر مدرب منتخبنا الوطني عبدالكريم ميتسو عن حضور المؤتمر الصحافي الخاص بمباراة اليوم والذي عقد ظهر أمس بنادي الضباط، كما تغيب عن المؤتمر كابتن منتخبنا الوطني، والتزم ماتشالا بالحضور مع كابتن عمان محمد ربيع.
وقد رفعت اللجنة الإعلامية تقريراً بغياب ميتسو عن المؤتمر إلى اللجنة الفنية للبطولة والتي ستقوم بفرض غرامة مالية على ميتسو وفق نظام وشروط عقد هذه المؤتمرات.. وقد برر ميتسو غيابه بإقامة مؤتمر للصحافيين قبلها بيومين ولا يوجد جديد لديه إضافة إلى عدم ملاءمة موعد المؤتمر له!!
ميتسو: منتخبنا جيد وتشكيلتنا مثالية
وفي نفس البرنامج تحدث مدرب منتخبناالوطني عبدالكريم ميتسو عن حالة لاعبي المنتخب قبل انطلاق الدورة: نحن الآن في مرحلة ارجاع انفاس اللاعبين ونحاول تطوير مستواهم اللياقي بعد انتهائهم من المشاركة في دورة التحدي الأخيرة والتي اقيمت على استاد آل مكتوم بنادي النصر بمشاركة فريقي شتوتغارت وهامبورغ الألمانيين ومنتخب ايران الوطني واضاف ميتسو: نحن راضون تمام الرضا عن عمل واداء اللاعبين سواء في التحضيرات التدريبية أو المباريات الإعدادية وهم في حالة ممتازة منذ قيادتي لهم قبل خمسة شهور مضت واللاعبون الموجودون حالياً هم يشكلون أفضل منتخب للإمارات في السنوات الماضية.
وحول إصابات بعض اللاعبين أشار ميتسو إلى أنه محتاج لجميع اللاعبين في المباراة الافتتاحية فإصابة محمد عمر وحيدر آلو علي وبشير سعيد ومحمد سرور تقلقني وأتمنى عودتهم بأسرع وقت فمباراة الافتتاح ليست مصيرية ولكنها مهمة.
وعن علاقته مع اتحاد الكرة كيف سيكون مصيرها بعد الانتهاء من كأس الخليج قال ميتسو: توجد هناك بطولة الأمم الآسيوية والتي سنشارك فيها وعقدي مع الاتحاد مضى منه نصف عام وبقي هناك عامان ورغم وجود عروض قدمت لي من مختلف المنتخبات أو الأندية إلا أنني سأحترم عقدي معهم وسأستمر.
ماتشالا: مباراة الإمارات مهمة ولكنها ليست الأهم !
بدا ميلان ماتشالا مدرب منتخب عمان هادئاً خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده ظهر أمس بنادي ضباط القوات المسلحة بالعاصمة أبوظبي قبل 24 ساعة من مباراة فريقه أمام منتخبنا الوطني، وقام بالرد على جميع أسئلة الإعلاميين حتى المستفزة منها، وكانت البداية عن استعداده لهذه البطولة، فقال: هناك فرق كبير بين استعدادنا لـ «خليجي 18» والاستعدادات التي جرت قبل خليجي 17 التي أقيمت بالدوحة والتي دخلت التاريخ مع هذه الانطلاقة، وكنت شخصياً أرغب في أن يكون الإعداد أفضل، خاصة في ظل قوة المنافسة في كأس الخليج، ومع ذلك لا يمكن القول إننا سوف نستهين بها ولابد من التعامل معها بكل جدية خوفاً من حدوث أي مفاجآت.
وعن مدى تأثير الفريق العماني بالجماهير خلال مباراة اليوم يقول محمد ربيع إن لاعبي منتخب عمان يملكون خبرة التعامل في مثل هذه المواقف، ولا يوجد تخوف من عنصر الجمهور، ولن يرهبنا كلاعبين داخل الملعب، لأنني سبق ولعبت أمام جماهير غفيرة، ولعل ملاقاتنا مع اليابان بملعبه أمام مئة ألف متفرج خير برهان على عدم تأثرنا بهذا السلاح.



