* دورة الخليج العربي الثامنة عشرة لكرة القدم تنطلق مساء اليوم في عاصمة الخير أبوظبي في واحدة من أبرز المظاهر الاجتماعية والثقافية والرياضية التي تشهدها دول الخليج منذ انطلاقتها قبل 37 سنة، وتعود الدورة إلينا اليوم للمرة الثالثة وتفتتح في مكان عزيز علينا جميعا في مدينة زايد الرياضية الذي تم افتتاحه عام 79 ليدخل التاريخ من أوسع أبوابه، كونه الاستاد الوحيد الذي احتضن مباريات وحفل الافتتاح ثلاث مرات، وهذا يؤكد مدى أهمية هذا المكان الذي كان بمثابة الهدية من قائدنا وحكيمنا وزعيمنا زايد الخير طيب الله ثراه، والذي كان يؤمن بأهمية الشباب والرياضة في المجتمع ليأتي أبناؤه الكرام حفظهم الله ويكملون مسيرة التنمية والعطاء والخير لشبابنا.

وكنت قد بدأت منذ فترة تصل قرابة الأسبوعين أكتب تاريخ بعض المواقف والذكريات في مشاهد دورات الخليج سواء التي عايشتها أو تابعتها عبر أجهزة الإعلام المختلفة منذ الدورة الثانية بالرياض عام 72، التي بدأت علاقة الكرة الإماراتية بها وحصلنا على برونزيتها وليس الهدف مما كتبت هو الاستعراض لا قدر الله ولكن كنت حريصا والله يعلم على ترسيخ مفهوم واحد وهو أهمية هذه الدورات التي قدمت لنا الدروس والعبر، وتعلمنا منها واستفدنا فنياً وإدارياً وإعلامياً في النواحي المختلفة على صعيد كل الرياضات وليست الكرة فقط وحققنا العديد من الإنجازات الرياضية محلياً وخارجياً والفضل يعود إلى أم الدورات الرياضية فهي بحق تظاهرة رسمية شعبية تجمع القيادة السياسية بشعوبهم بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

* وقد حرصت بأن أدق طبول الذكريات بقوة قبل انطلاقتها من خلال «حكاياتي» فيها التي تمثل درساً لجيل اليوم من إداريين، إعلاميين ولاعبين وجماهير ليعرفوا حجم كأس الخليج التي ساهمت في التحولات الكبيرة التي لها آثرها الكبير علينا جميعاً وحتى يقرأ جيل اليوم قصة كفاح الكرة الخليجية والعرس الذي يفتتح في العاصمة مساء اليوم، حيث تتجه إليها الأنظار من كل صوب وحدب إضافة إلى الوفود الثمانية والضيوف الذين جاءوا للاستمتاع بالمونديال الخليجي على أرض الإمارات.. فأهلا بهم في وطنهم الثاني.

* دورة الخليج هذه الأيام تمر بمرحلة استراتيجية جديدة إذ يعيد منتخبنا بناء نفسه وسط تفاؤل كبير لم نره من قبل بعد نجاح مرحلة البناء دون أي متاعب تؤثر على مسيرة وتاريخ كرة الإمارات، فكلنا خلف منتخبنا الوطني في دورة كأس الخليج التي تمثل قمة الكرة بالمنطقة..

* ووسط هذا التحول الإعلامي والاهتمام بالحدث الكروي المهم حيث الافتتاح والمباراتين، نتمنى ان تكون البداية قوية «لأبيضنا» الذي نضع عليه الآمال والطموحات في عرس الخليج الكبير والفرح الذي يعم بلادنا بحضور الأشقاء لمشاركتنا فرحتنا، فكل التحضيرات انتهت منها اللجنة المنظمة العليا ولا ينقصنا سوى رؤيتكم «فهيا» بنا نذهب إلى المدينة، فقد عادت البطولة ونحن جاهزون لها.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae