فتحت بوابات معرض غوادالاهارا الدولي للكتاب، الذي يعد أضخم حدث أدبي باللغة الاسبانية، أمام الجمهور مؤخرا بنحو 250 ألف عنوان ومئات الفعاليات الثقافية والفنية وحضور كتاب بقامة غابرييل غارسيا ماركيز وخوسيه ساراماغو وكارلوس فونتيس ونادين غورديمر.

وبرزت في حفل الافتتاح شخصية أدبية أخرى، المكسيكي كارلوس مونسيفايس البالغ من العمر68 عاما، الذي تسلم جائزة الأدب 2006 (جائزة خوان رولفو سابقا) وأحد أكثر المثقفين احتراما في بلاده وفي أميركا اللاتينية والذي عبر عن امتنانه للجائزة ، رغم أنه لم يشر إلى إشكالية قوية مع عائلة خوان رولفو سببها تغيير الاسم الذي تحمله الجائزة الذي تم سحبه هذا العام.

وقال مؤلف رواية «طقوس الفوضى» الصادرة عام 1995 و«أيام الحرس» في معرض شكره على منحه الجائزة: «على الأقل لن أتمكن اليوم من تكريس نفسي للحزن، فسيكون لدي متسع من الوقت غدا».ولقد جرى حفل الافتتاح في جو من التعارف بين الخطباء والجمهور، حتى أن وزيرة الثقافة والفنون المكسيكية ساري بيرموديث، ممثلة الرئيس المكسيكي فيسينتي فوكس، استقبلت بموجة عالية من الصياح والصفير حالت دون إلقائها لكلمتها.

ويقدم معرض غوادالاهارا الدولي للكتاب 250 ألف عنوان صادرة عن 1500 دار نشر قادمة من 40 بلدا ومنذ لحظة الافتتاح الأولى شهدت أروقة المعرض مئات النشاطات الأدبية وتوقيع الكتب بحضور أكثر من 350 كاتبا.

ولقد بادر كل من الكاتبين الحاصلين على جائزة نوبل للآداب غابرييل غارسيا ماركيز وخوسيه ساراماغو والكاتب كارلوس فونتيس بتكريم الكاتبة الجنوب أفريقية نادين غورديمر، التي وصفها الكاتب المكسيكي بأنها «حاملة راية النضال ضد النظام العنصري في جنوب أفريقيا».

يذكر أن حضور كل من غارسيا ماركيز وساراماغو قد أدهش الجمهور لأنه لم يعلن إلا عن حضور فونتيس لتقديم غورديمر أمام الجمهور المحتشد في كاتدرائية خوليو كورتازار، التي أنشئت عام 1993 بعد أن قرر غارسيا ماركيز وفونتيس التبرع بمبلغ المنح التي تقدمها لهما الحكومة المكسيكية كمبدعين أسطوريين.

إعداد: باسل أبو حمدة