في رثاء المغفور له بإذن الله

حميد بن علي بن عبد الله العويس.. رحمه الله

إنَّ الحياةَ هي الحياةْ

ما بين صدٍّ والتفاتْ

تمضي كأحلام الكرى

محفوفةً بالأمنياتْ

والموت أصدق شاهدٍ

فيه الحقيقة والعظاتْ

إن الحياة هي الحياةْ

والدهرُ ليس بذي ثبات

يسعى الغدُ الآتي ويأتي بعده الآتي الفواتْ

يا قلب ويحك إنما

التصديق عند النائباتْ

والمؤمنون بربهم

عندَ المصائب في ثباتْ

يسترجعونَ ويحمدونَ ويبتغونَ المكْرُماتْ

رَحَلَ الذين تحبهم

وبقيتَ في هذا الشتاتْ

تبكيهمُ ولسوف تبكيك السنون المقبلاتْ

هَلاَّ استعَنْتَ على البليَّةِ بالتصبُّرِ والصلاةْ

إن الحياةَ هي الحياةْ

ما بين سعيٍ أو سُباتْ

لله دار العالمينَ الصالحينَ من السَراةْ

المكرَمين المكرِمينَ الصادقينَ من الهُداةْ

أهلِ النجابةِ والرؤى

والفضلِ في صُنْعِ الحياةْ

لحُمَيْدٍ بْنِ عليٍ بْنِ عُويْسَ تبكي الذكرياتْ

أأبا علَي والمدى

شوقٌ تهيمُ به الحُداةْ

ولَذِكْرُكَ العَطِرُ النديُّ المستفيضُ مَعَ الرُّواةْ

يغري المسامعَ والمدامعَ والنفوسَ الملْهَماتْ

يا من نثرتَ الوُدَّ أنساً في القلوبِ المرْهَفاتْ

وتركتَ ذِكْرَكَ سائراً

في الناسِ سَيْر النَيِّراتْ

والمرءُ يحيا ذِكْرُهُ

في الباقياتِ الصالحاتْ

في رحمةِ الله التي

وَسِعَتْ جميعَ الكائناتْ