صدرت الطبعة الأولى من ديوان (همسات على أعتاب الروح) للكاتب والباحث الإماراتي الشاعر أحمد محمد عبيد، وذلك عن مؤسسة البيان للطباعة والنشر في دبي.
اشتمل الديوان على عشرين قصيدة، وبدا أن الكاتب وكما هي عادته قد أولى نصوصه عناية فائقة، من حيث النظم والتقسيم وحتى في عنونة النصوص التي لو وضعت في سياق متقارب فيمكن أن تشكل قصيدة بحد ذاتها. وقد حملت القصائد عناوين هي (حيرة، عروق منتفضة، مساء، أبعاد، شجن، قبل الرحيل، نبض، أحزان الرحيل الأخير، صامتة، سيدة الرؤى، عيناك، عائد، في انتظارهم، الشادون، انتظار، رحيل، رفيق الشعر، أسعديني، أبناء اليمامة، في غمرة التلاشي).
يذكر أن هذا الإصدار هو الديوان الثامن للشاعر أحمد محمد عبيد إلى جانب العديد من الإصدارات في مجالات الأدب والبحوث التي شغلت حيزا كبيرا من اهتمامه وكان لها نصيب الأسد من إنتاجه وهو الكاتب المهتم والمثابر في هذا المجال وجديته المتواصلة مشهودة في رفد المكتبة بعصارة جهده ونبض قلمه، مما يؤكد على ان الكلمة لديه أمانة ومسؤولية وعمل حثيث لا يجب أن يتوقف كما لا يجب أن يزاحمه أي أمر. فللكتابة والبحث والنظم عند احمد محمد عبيد الأولوية دائما وحصة الوقت الأكبر له.
يذكر أنه يعتمد في نظمه الأسلوب العمودي غالبا وبنسبة 98 % إلى 99% بينما يترك لأسلوب التفعيلة الجزء اليسير من قصائده، وهذا هو النمط الذي درج الكاتب على انتهاجه منذ دواوينه السابقة، والتي لا يخرج عدد صفحاتها عن الثماني والخمسين أو الستين صفحة من القطع الصغير على الأكثر. ونختار من إحدى قصائد الديوان العمودية قصيدة بعنوان (صامتة).. يقول في مطلعها:
( تحوزين الوقار؛ فأنتِ أنتِ/ شعاع من ضياء حيث سرتِ/ وصمتك ليس إلا كل همس/ من الأرواح يشعل كل وقتي/ لقد أتعبتِ قلبي بانزواء/ عن الأيام في بينٍ مشيت/ أحاول أن أراك، فلا عيون/ تحدثني، ولا الأيام تأتي) ويختمها بـ ( صمتِّ؛ فكلما باحت شفاهي/ همستِ، وفي خفايا الحرف ذبتِ/ وزادت بي ارتجافات، وغابت/ غواياتي.. فلذتُ بكل صمتِ).
فاطمة محمد الهديدي