أكدت بطولة الخليج أنها حدث رياضي مهم في المنطقة، وهي تحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة، وتشغل أبناء الخليج عند إقامتها على المستويين الرسمي والشعبي، وأن هذه الأهمية لم تتراجع في يوم ما، بل أخذت في النمو، حتى أصبحت البطولة حلماً للجماهير الخليجية وللمنتخبات، وعلى الرغم من بعض الآراء التي سرّ بها بعض المسؤولين عن الرياضة من أنها دورة تنشيطية أو ودية، إلا أن الآخرين وجدوا في مثل هذه الآراء مراوغة دبلوماسية للوصول إلى اللقب، أو لتقديم أسباب الفشل مقدماً.

إن تطور الجانب التسويقي سيجعل هذه البطولة في حالة حياة مستمرة، فنجاح الجانب التسويقي وتوفير التمويل الذاتي سيحولها من بطولة «تتسوَّل» الدعم من الحكومات والقطاع الخاص إلى بطولة مربحة وناجحة من الناحية الاقتصادية. ولعل بيع حقوق النقل التلفزيوني ووجود نظام الرعاية الجديد ودخول عناصر عدة ساعدت على بث روح حيّة في البطولة، ومن ثم جدّدت شبابها وجعلتها أكثر جاذبية، لهو خير دليل على ما نقول.

إن الاستجابة للمتغيرات الحياتية، الاجتماعية والاقتصادية والتفاعل معها تفاعلاً مدروساً أتى بنتائج إيجابية وسيأتي بنتائج أفضل إذا ظلت المائدة المستديرة مفتوحة للأفكار الخلاقة التي تجدِّد وتقوِّي البنيان، وكذلك إذا اتسعت صدور المسؤولين للرأي الآخر من دون حقد أو كراهية. أصبح العنصر الاقتصادي جزءاً مهماً من الرياضة،

ومن دونه تبقى «عرجاء» لذا نحن على ثقة تامة من أن هذا العنصر سيبقى من أولويات المشرفين على هذه البطولة، وبتوفير هذا العنصر من خلال التسويق الجيد، سنظل نقول وداعاً لـ «التسوُّل» لأن خزينة البطولة ستكون عامرة بمخزونها.. وإن شاء الله تبقى كذلك دائماً.

العويس يفتتح المركز الإعلامي الرئيسي غداً

تحت رعاية معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس اللجنة العليا المنظمة لكأس الخليج الثامنة عشرة يفتتح معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة المركز الإعلامي الرئيسي لخليجي 18 بنادي ضباط القوات المسلحة وذلك في الساعة العاشرة والنصف من صباح غد الاثنين الموافق الخامس عشر من يناير الجاري.

وكان من المفترض أن يتم افتتاح المركز صباح اليوم لكنه تم تأجيل الافتتاح نظراً لتجهيزه بالشكل المناسب. أما عن المراكز الإعلامية الأربعة الأخرى ومقراتها بنادي الوحدة ونادي الجزيرة واستاد مدينة زايد وفندق ميلينيوم فتقرر أن يكون افتتاحها مع بداية المباريات الخاصة بكل ملعب عدا مركز فندق ميلينيوم أبوظبي.

وفي ما يخص التجهيزات بكل مركز فقد أعدتها اللجنة العليا بشكل متميز يسهل على الإعلاميين أداء مهمتهم بسهولة ويسر. وعلى هامش افتتاح المركز الإعلامي الرئيسي فسيتم تسليم الإعلاميين البطاقات التعريفية الخاصة بهم ،واقترب عدد الإعلاميين القادمين لتغطية البطولة من حوالي 750 إعلامياً من عدد كبير من الدول على رأسها الدول الخليجيةوأخرى أوروبية.

الأبيض.. تحت المجهر

زيد بنيامين : الأداء في آخر بطولة

خرج الأبيض الإماراتي من الدور الأول للبطولة التي أقيمت في قطر حيث احتل المركز الثالث في مجموعته خلف قطر المتصدرة وعُمان، وكانت الإمارات قد بدأت المشوار بالتعادل الايجابي مع قطر 2/ 2 ثم خسرت أمام عُمان 1 /2 وتعادلت مع العراق في المباراة الأخيرة بهدف واحد.

* نجم المنتخب الإماراتي في 2006: كثيرون منهم اسماعيل مطر وسبيت خاطر وفيصل خليل

* المدرب: الفرنسي برونو ميتسو أو (عبدالكريم ميتسو) سيحتفل بعيد ميلاده خلال خليجي 18 ونأمل ان يكون الاحتفال لائقا وخصوصا ان عيد ميلاده يأتي قبل المباراة النهائية وبالتحديد في 28 يناير 2007 وهو من مواليد 1954، كانت المحطة الابرز في حياته التدريبية هي تدريب منتخب السنغال في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002

وحقق الفوز على منتخب فرنسا في المباراة الافتتاحية بهدف دون رد ووصل إلى الدور ربع النهائي وخرج على يد تركيا في الوقت الاضافي وبالهدف الذهبي، انتقل بعدها إلى نادي العين الإماراتي وقاده إلى لقب الدوري ثم دوري ابطال آسيا ومن ثم إلى الغرافة القطري وبعدها اتحاد جدة السعودي قبل ان ينتهي به الحال مع منتخب الإمارات.

وُلد ميتسو بمدينة دان كير الفرنسية التي شهدت أحداث الحرب العالمية الثانية ووالده من أصل هولندي هاجر إلى فرنسا واستقر بها منذ صغره، الوالد بدأ حياته بالعمل في الميناء، «ولكن أفضل ما كان فيه عشقه للرياضة» كما يقول ميتسو مضيفا ان والده، احترف الملاكمة وكان معروفاً في وقته وهو الذي اثر فيه وجعله قريبا من كرة القدم التي مارسها فيما بعد لاعبا ومن ثم مدربا.

* الكابتن: محمد عمر الذي اثبت انه مازال قادرا على ان يكون الرقم الصعب في المنتخب الإماراتي.

* التوقعات: الإماراتيون يبنون عليها الكثير من الآمال رغم ان مسؤولي الكرة الإماراتية يتحاشون تقديم اي وعد بخصوص المنتخب وادائه ولكن كون الإمارات تلعب على أرضها فإن التوقع الأكبر ان تصل إلى المباراة النهائية والأمل ان يحقق المنتخب الإماراتي في جيله الحالي ما عجز عن الوصول اليه جيل عدنان الطلياني الذي يعتبر الجيل الذهبي للكرة الإماراتية رغم ان انجاز هذا الجيل الوحيد كان الوصول إلى نهائيات كأس العالم 1990 دون ان يحقق اي لقب.

* أفضل أداء: في خليجي الإمارات 1994 ووقتها حلت الإمارات في المركز الثاني خلف السعودية، ووقتها ايضا كان المنتخب الإماراتي يستجيب لكل التوقعات بفضل جيل الكرة الذي انجبته الملاعب الإماراتية، الإمارات حلت ثانية ايضا في خليجي 1986 في البحرين وخليجي 1988 في السعودية.

* أسوء أداء: خليحي 15 في السعودية عام 2002 وفيه حلت الإمارات في المركز ا؟خير من بين 6 منتخبات لاول مرة في تاريخها.

* نجم الإمارات في كأس الخليج: عدنان الطلياني الذي ولد في الثلاثين من اكتوبر 1964 ومارس كرة القدم بالصدفة واستقر مع نادي الشعب ومن ثم ضمه الايراني حشمت مهاجراني إلى المنتخب الإماراتي عام 1983 حتى الاعتزال عام 1997 ثم اعتزال الكرة في عام 1999.

* نجم الإمارات المتوقع في خليجي 18: اسماعيل مطر حيث يعتمد اسلوب لعب منتخب الإمارات على المهاجم القناص الذي ينهي الهجمة بنجاح.

* نقاط القوة: خط الهجوم يتميز بقدرة محمد عمر من التحرر من الرقابة وحسن استقبال الكرات الساقطة من خلف المدافعين بالاضافة إلى تحكم اسماعيل مطر بالكرة وخط وسط جيد بوجود سبيت خاطر.

* نقاط الضعف: لم يتخط برونو ميتسو فترة الستة أشهر في قيادة المنتخب الإماراتي مما يجعل المنتخب الإماراتي في ظله الأكثر غموضا من بين المنتخبات الأخرى سواء لتلك المنتخبات أو لجماهيره.

* هل تعلم: خلال الفترة بين عامي 2000 و2006 مر على تدريب المنتخب الإماراتي لكرة القدم 11 مدربا ما يشكل حوالي 50% من عدد المدربين الذين تولوا قيادة هذا المنتخب خلال الفترة من تأسيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم عام 1972 وحتى اليوم اي بمسافة زمنية تصل إلى 34 عاما.

هكذا دخلت الكرة إلى الإمارات

ساهم الانجليز في دخول كرة القدم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة كما ساهم العائدون من الهند التي كانت ايضا مستعمرة بريطانيا في نشر كرة القدم في الإمارات وكان لانتشار القواعد البريطانية في أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة وعجمان. وتقول مصادر أخرى ان سفر بعض ابناء الإمارات إلى الدول المجاورة مثل السعودية والبحرين والكويت للعمل هناك في شركات النفط قد ساهم بدوره ايضا في نشر كرة القدم.

ولان الإمارات كانت ايضا محطة توقف بالنسبة للبوارج التي كانت تطوف محيطات الأرض والتي كان أعضاؤها يمارسون كرة القدم في هذه المحطات قد ساهم في انتشار اللعبة. انتقل الأمر من هذا الشكل البدائي إلى شكل أكثر تنظيما بإطلاق بطولات تقام على الملاعب الرملية تلا ذلك تأسيس 3 اتحادات لكرة القدم في كل من أبوظبي ودبي والشارقة أطلقت العديد من البطولات بالاستفادة من دعم الحكومات المحلية والتجار.

ومع توالي السنين وإعلان اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة كان من الطبيعي ان ينتقل العمل من مستوى اتحاد لكل إمارة إلى اتحاد موحد لكل الإمارات العربية المتحدة وهو ماتم عام 1972 حينما أعلن عن قيام الاتحاد الإماراتي بكرة القدم وجاءت اول مشاركة للاتحاد الإماراتي لكرة القدم وذلك في بطولة كأس الخليج بنسختها الثانية عام 1972.

وفي السبعينات بشكل عام اقتصرت مشاركة المنتخب الإماراتي على كأس الخليج وفي كأس فلسطين قبل ان يشهد عام 1980 أول ظهور للمنتخب الإماراتي في بطولة أمم آسيا بالمشاركة في التصفيات والتأهل إلى النهائيات، وفي عام 1986 شاركت الإمارات لأول مرة في تصفيات كأس العالم تلا ذلك التأهل لأول مرة إلى منافسة كرة القدم بالدورة الآسيوية التي أقيمت في سيؤول 1986 والتأهل إلى نهائيات كأس العالم عام 1990 في ايطاليا.وخلال القرن الحادي والعشرين توالت الوجوه على تدريب المنتخب الإماراتي مما ادخل هذا المنتخب في فترة من عدم الاستقرار.

حالات الفوز والتعادل والخسارة

لعبت في جميع البطولات 269 مباراة.. 22 مباراة هو أكثر ما لعب في بطولات الخليج وكان في خليجي4 وخليجي7.. الكويت وقطر لعبوا أكثر المباريات وشاركوا في جميع البطولات ولم ينسحبوا .. أول حالة انسحاب كانت للبحرين في خليجي2.. وثانيها كانت للعراق في خليجي6..

وآخر انسحاب سجل باسم العراق والسعودية في خليجي10.. الكويت صاحبة الرقم الأكبر في الانتصارات ب48 فوزا.. عمان أقل من فاز 8 حالات انتصار وأكثر من هزم ب53 مباراة.. الأخضر السعودي هو المنتخب الأقل خسارة ب20 هزيمة.. كانت تحسب للفائز نقطتان وللمتعادل نقطة واحدة من خليجي1 إلى خليجي12.. وفي خليجي13 أصبح الفائز ينال 3 نقاط والمتعادل نقطة واحدة..

راشد عبدالرحمن: يجب تدارك الأخطاء قبل البداية

قال راشد عبدالرحمن بأن الأخطاء دائماً واردة في كرة القدم خاصة من خط الدفاع ولكن في الوقت نفسه يجب ان نتدارك تلك الأخطاء والوقوف على سلبيات الفريق قبل بدء منافسات البطولة.وأكد نجم دفاع المنتخب الوطني بأنه سعيد لعودته الى صفوف المنتخب من جديد ونسعى جميعاً بأن نحقق حلم الجماهير الإماراتية ونفوز بالكأس لأول مرة في تاريخنا مشيراً الى أن تلك المجموعة قادرة على ان تحقق ذلك بفضل دعم المسؤولين ومؤازرة الجماهير لنا اثناء البطولة.

وأكد راشد عبدالرحمن أنه يستطيع اللعب بأية طريقة سواء (3-5-2) التي يلعبها مع الجزيرة أو (4-4-2) مع المدرب الفرنسي ميتسو وأنه لعب بنفس طريقة المنتخب لسنوات طويلة عندما كان يلعب في صفوف الشعب مشيراً بأنه يجب على أي لاعب أن يتأقلم مع أية طريقة للمدرب وان يكون جاهزاً تماماً لذلك ونحن كما قلنا من قبل لدينا فرصة كبيرة لإحراز اللقب وان الجمهور لن يمثل لنا أي ضغوط نفسية ونتمنى ان يحضر ويؤازر الأبيض حتى نهاية المباراة.

مصطفى الديب ، إعداد: علي عبدالله الحوسني