رفض وزير الثقافة المصري فاروق حسنى فكرة التصويت على الأهرامات لاختيارها ضمن عجائب الدنيا الجديدة، في الاستفتاء المزمع إجراؤه بمدينة لشبونة البرتغالية في السابع من يوليو القادم لاختيار عجائب الدنيا السبع الجديدة بناء على استفتاء الكتروني تقوده مؤسسة تحمل نفس الاسم أسسها السويسري «بيرنار ويبز».
وقال الوزير إنه لا معنى أن نصوت على الأهرامات، فهي أهم وأقدم عجيبة على مر العصور والوحيدة الباقية، ولا تحتاج للتصويت لتكون أهم عجائب الدنيا السبع القديمة والحديثة أن وجدت.
وأضاف: إن الأهرامات، هذا الأثر الشامخ لم يكن عجيبة فقط في البناء بل كان عجيبة العجائب في الفلك والهندسية وعلوم الأجرام والكواكب، موضحاً أن الأهرامات بشموخها وعظمتها استطاعت مواجهة الزلازل وعوامل التعرية والزمن الذي لا يرحم وبقيت كما هي، فهي عجيبة قديمة لا خلاف عليها ولا يمكن مقارنتها بأي شيء قديم أو حديث.
ووصف الوزير عملية التصويت الدولية على عجائب جديدة بأنها محاولة من القائمين عليها للبحث عن الشهرة، موضحاً أن محاولتهم للقاء مسؤولين مصريين للترويج لفكرتهم غير مطروحة حالياً خاصة وأن عليهم أن يدركوا حجم المكانة الأثرية والتاريخية للأهرامات، والتي فرضت بقيمتها وأهميتها وأسرارها التي لم يكتشف معظمها حتى الآن، نفسها على صفحات التاريخ منذ قديم الأزل وحتى الآن، ولم يفكر أحد من قبل طرحها للتصويت أو مقارنتها.
لجنة خاصة
وتم تشكيل لجنة خاصة تضم مجموعة من الخبراء المعماريين وفى التراث الإنساني وفنانين ويرأسها فيدريكو مايور الرئيس السابق لمنظمة اليونسكو، وأطلقوا على حملتهم «الحملة العالمية للتصويت على القائمة النهائية»، وأنشأوا موقعا خصصوه لشرح الفكرة على شبكة الإنترنت، وبحث الموقع في صفحته الرئيسية الزوار أن يختاروا سبعة رموز جديدة لأعظم ما حقق وأنجز الإنسان.
وقد اختارت اللجنة بالفعل 21 موقعاً وطرحتها للتصويت الدولي، ليتم اختيار سبعة من بينها بناء على ترشيحات الجماهير على مستوى العالم ووفقاً لاختيارات لجنة الخبراء التي انتقت المواقع المرشحة من بين 77 موقعاً أثرية على مستوى العالم والمواقع ال21 المرشحة للتصويت هي «معبد الاكرويوليس» في اليونان، «قصر الحمراء» في غرناطة بأسبانيا، «مدينة انجكور» في كمبوديا، «هرم شيشن ابتزا» في المسكيك، «تمثال يسوع المنقذ» في ريودى جانيرو بالبرازيل، مبنى «الكولسيوم» في روما، مجسمات «ايسترلاند» في شيلى، «برج أيفل» في فرنسا، «سور الصين العظيم»، مسجد «أيا صوفيا» في أسطنبول في تركيا، معبد «كويميزو بكيوتو» في اليابان.
وتضم هذه المواقع أيضاً «قصر الكريملن» في موسكو مدينة ماشو بيشو الأثرية في بيرو، قلعة «نويسجوا نستاين» في ألمانيا، مدينة «البتراء» في الأردن، «أهرامات الجيزة» في مصر، «تمثال الحرية» في نيويورك، معالم ستون هينغ في المملكة المتحدة، دار الأوبرا في سيدنى باستراليا، ضريح تاج محل في الهند، قلعة تامبكتو في مالي.
احتجاج رسمي
وكانت مكتبة الإسكندرية قد قدمت احتجاجا رسمياً لإدراج اللجنة مبنى «أوبرا سيدني» للترشيح كإحدى عجائب الدنيا السبع على اعتبار أن مبنى المكتبة يفوق بكثير مبنى الأوبرا من حيث التصميم المعماري والقيمة الجمالية والتاريخية.
(وكالة الصحافة العربية)
