* في خطوة تستحق التقدير .. قامت قناتا دبي وأبوظبي الرياضيتان بعرض حقوق مباريات كأس الخليج للبيع أمام جميع المحطات التلفزيونية وخاصة الخليجية، إيماناً منهما بمدى أهمية وصول مباريات خليجي «18» لكل بيت خليجي، وكل شبر في منطقتنا الخليجية التي تنتظر الحدث الخليجي على أحر من الجمر.. وقناتانا الرياضيتان وعلى الرغم من إنهائهما للاحتكار وتنازلهما عن حقوق البث الحصري لمباريات الدورة قد تنازلتا عن حق مهم من حقوقهما على اعتبارهما كانتا سباقتين للفوز بذلك الحق..
إلا أن تنازلهما عن الفرصة التي من شأنها ان تضعهما أمام مجهر وأعين كل متابعي الدورة في مختلف بقاع الدنيا.. أمر يستحقان عليه الثناء والتقدير لأنهما فتحتا المجال لمختلف المحطات التلفزيونية من اجل التعاطي مع الدورة ومبارياتها كل بطريقته الخاصة.. وهذا كرم كبير من قنواتنا.. يؤكد النهج الذي تسير فيه وإليه.
* الزميل أحمد الشيخ مدير قناة دبي الرياضية، لم يخف المجهودات التي تكبدتها القناة في سبيل الحصول على حقوق نقل المباريات والمبالغ التي دُفعت مقابل الحصول على النقل الحصري.. في الوقت الذي أكد فيه ان المصلحة العليا والعامة لدول المنطقة والإدراك لمفهوم الإعلام الحقيقي، هو الذي قاد مؤسسة دبي للإعلام لاتخاذ ذلك القرار الذي من شأنه أن يفتح المجال أمام جميع المحطات الخليجية والجماهير الخليجية على معايشة أجواء خليجي 18 بكل وضوح.. دون اعتبار للجانب المادي. لأن توسيع رقعة المشاهدين في كل مكان هو هدف دبي الرياضية التي قررت ان تجعل دورة الخليج أمام أعين كل أبناء الخليج.
* الدورتان الماضيتان اللتان أقيمتا في الكويت وقطر شهدتا سيطرة مطلقة لبعض القنوات الفضائية على الحقوق الحصرية لمباريات الدورة، مما انعكس سلباً على تلك الدورتين بسبب الاحتكار الذي وعلى الرغم من قناعتنا بأهميته إلا أننا نرفض ذلك عندما يكون الأمر متعلقاً بدورات كأس الخليج.. صحيح أننا نؤمن بعملية المنافسة وكسب اكبر عدد ممكن من المشاهدين..
وهذا حق مكتسب للجميع.. إلا أننا يجب أن ننظر بنظرة مختلفة تجاه ذلك عندما يتعلق بدورة مثل دورة الخليج التي لها مكانة خاصة جداً في قلوبنا.. ومن هذا المنطلق كان قرار مؤسسة دبي للإعلام الذي غلّب المصلحة العليا.. رغم التبعيات المادية والقانونية التي ستترتب على قرار فتح المجال أمام البث الفضائي للمباريات والذي ستتحمله المؤسسة.. إلا أن ذلك لم يكن كافياً لكي يحول دون ان تصل دبي الرياضية بصوتها وصورتها إلى كل أبناء الخليج.
* قرار إلغاء الاحتكار وفتح المجال أمام المحطات التلفزيونية سبقه اجتماع خاطف برئاسة معالي محمد القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء .. وضم حسين لوتاه مدير مؤسسة دبي للإعلام وأحمد الشيخ وخرج بذلك القرار الذي أكدت من خلاله الإمارات.. بأن المصلحة العامة، ومصلحة أبناء الخليج.. فوق أي اعتبارات مالية.. أو احتكارية.
كلمة أخيرة
* الحوار الممتع الذي أجراه الزميل المبدع عمر جمعة مع الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة.. يستحق الوقوف عنده والتمعن فيه وفي المعاني التي جسدت الارتباط الأزلي بين آخر القلاع الخليجية وأهم رموزها، وبين الدورة التي لا تحلو إلا معه.
* بو عبدالله الذي ننتظر وصوله للإمارات قريباً.. وصف دورات الخليج على أنها «غدّارة» والتشبيه ذلك أصاب الجرح الحقيقي.. وكلنا يتذكر كيف غدرت بنا في خليجي 12.