* بعد رحيل مهاجراني عقب الانتهاء من دورة الخليج السابعة اتجهنا إلى المدرسة البرازيلية بالتعاقد مع كارلوس البرتو بيريرا المدرب المعروف مدرب منتخب جنوب إفريقيا الحالي وقد بدأ مهمته الأولى في معسكر لندن وهناك كنت قريبا منه وشاهدت عمله وأسلوب تعامله حيث استفاد اللاعبون من خبرته وذكائه وكانت بدايته ليست سهلة على الإطلاق مع الفريق في نهائيات كأس آسيا في سنغافورة عام 1984،

وعمل خلال السنتين اللتين سبقتا البطولة الثامنة على تنمية الأسلوب التكتيكي لدى اللاعبين، وفي المنامة 86 احتل منتخبنا المركز الثاني وهو أفضل مركز نحققه منذ مشاركتنا الأولى، وحصل فهد خميس على جائزة هداف البطولة برصيد 6 أهداف وتألق شقيقه ناصر برغم الانتقادات التي وجهت لكارلوس بسبب اختياره ، ولعب سوء الحظ في ضياع اللقب في دورة الرياض عام 88 الذي كان قريبا منا بعد بداية ناجحة بالفوز على الكويت بهدف من قدم الوجه الجديد زهير بخيت وتخطينا البحرين بهدفين، ثم تعثر منتخبنا فجأة أمام قطر وخسرنا 1 /2 وهي المباراة التي دفعنا ثمنها ،

و تعادلنا بعدها مع العراق سلبا، وضاع منا الفوز أمام السعودية فبعد تقدمنا بهدفين لزهير في آخر دقيقة سجل ماجد عبد الله التعادل للأخضر ولو لم نسقط فجأة أمام قطر للعبنا مباراة فاصلة مع العراق ولو لم نفرط بالفوز على السعودية لفزنا باللقب.. ونرى إن كارلوس البرتو بكل أمانة وضع منتخبنا في مستوى فني عال يمكنه الفوز أمام أقوى الفرق في البطولتين الثامنة والتاسعة وهما قمة الأداء للكرة الإماراتية فالدعم المعنوي والمادي في ذلك الوقت كان غير عادي.

* وأتذكر واقعة شهيرة حصلت معنا يوم حفل الافتتاح باستاد الملك فهد الدولي، فقد ركبنا باص الإعلاميين وعند وصولنا البوابة المخصصة لنا لم نتمكن من الدخول بسبب الجمهور الذي وصل إلى الملعب قبل الافتتاح بعدة ساعات ليشاهد فنان العرب محمد عبده الذي أنشد أغنيته الشهيرة (فوق هام السحب).. وحاولنا الدخول إلا أن محاولاتنا مع المنظمين بائت بالفشل فتعرضنا ليوم صعب حيث أرادت الجماهير أن تدخل من نفس البوابة فتلقينا علقات ساخنة بالعصا وهي بالطبع غير مقصودة،

فقمنا وذهبنا كمجموعة كبيرة من الإعلاميين من بينهم المرحوم المعلق المصري محمد لطيف إلى البوابة الرئيسية محتجين.. وهناك كان الأمير الراحل فيصل بن فهد طيب الله ثراه عندما شاهدنا ونحن في حالة من الغضب أمر رحمة الله عليه فورا بدخول جميع الإعلاميين من البوابة الرئيسية للمقصورة الملكية، وهو من المواقف التي لا تنسى، وغدا نكمل.

aljoker@albayan.ae