محمد ابراهيم المحمود شخصية فرضت نفسها على الساحة الرياضية خلال الفترة الحالية بحكم منصبه كرئيس للجنة الإعلامية لكأس الخليج الثامنة عشرة فهو متحدث لبق ويعرف كيف يتعامل مع الأزمات بحكمة وبعيداً عن الانفعالات وجهت إليه بعض الانتقادات وتقبلها بصدر رحب، على رأسها شعور البعض بالتعالي منه في التعامل مع الآخرين ومحاباته للبعض على الآخر وهو ما أنكره المحمود،

ومن خلال حرصنا على تسليط الضوء على عدد من الأمور المهمة التي تخص اللجنة الإعلامية لكأس الخليج ورئيسها محمد المحمود وبعض الأمور التي تخص البطولة نفسها كان المحمود ضيف «البيان الرياضي» في الحوار التالي للتعرف منه على كافة التفاصيل وآخر التطورات ولمواجهته بالتهمة التي وجهت إليه وفأجاب على الأسئلة ورد على التهم بمنتهى الصراحة والشفافية دون مجاملة أو تزييف.

* كيف جاء محمد ابراهيم المحمود لمنصب رئيس اللجنة الإعلامية لكأس الخليج؟

ـ بناء على الثقة الغالية من المسؤولين.

* وهل تعتقد أنك جدير بهذا المركز وخبرتك كافية لشغله؟

ـ الحمد لله لدي الخبرة الكافية للعمل في هذا المجال وأعشق العمل الرياضي ولمن نسي خبراتي أذكره فقط بأنني شغلت منصب مدير قناة أبوظبي الرياضية لمدة ثلاث سنوات وعملت مديراً لمهرجان اعتزال نجم منتخبنا عدنان الطلياني

وكنت عضوا باللجنة الإعلامية العليا بكأس العالم للشباب التي نظمت بالإمارات عام 2003 لذا اعتقد ان وصولي لمنصب رئيس اللجنة الإعلامية لكأس الخليج الثامنة عشرة هو تدرج طبيعي في المناصب ولكن هناك أمرا آخر ربما يكون عاملاً في اختياري وهو تفرغي في هذه الفترة من أي عمل رسمي فأنا رجل أعمال حرة ولست متقيداً بأية وظيفة حكومية.

* وما هو تقييمك لأداء اللجنة الإعلامية لخليجي 18 حتى الآن؟

ـ لا يمكن لشخص أن يحكم على أدائه في العمل وأترك الحكم لكم أنتم كإعلاميين وللجمهور.

* هل العمل داخل اللجنة يسير وفق خطة موضوعة مسبقاً؟

ـ بلا شك العمل في جميع لجان خليجي 18 يسير وفق خطة موضوعة بعناية ونسير عليها بناء على توجيهات معالي الشيخ حمدان بن مبارك رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة.

* وكم أنجزت اللجنة من برنامج الخطة؟

ـ الحمد لله أنجزنا حوالي 90% من برنامج العمل الموضوع وباق فقط بعض الأمور البسيطة.

* وهل هناك رضا من المسؤولين عن أداء اللجنة؟

ـ طالما أن العمل يسير وفق الخطة الموضوعة والبرنامج المعد يتم انجازه فالحمد لله هناك رضا وتحفيز دائم من المسؤولين.

* هل أنت مستعد للحساب في حالة الإخفاق في أي شيء؟

ـ أنا مكلف بمهام معينة ومخططة وإذا كان هناك تقصير مني في أداء مهمتي فمستعد للحساب لكن بعد الانتهاء من البرنامج الزمني المحدد لي لأداء مهمتي.

* هل هناك ضغوط تمارس على اللجنة الإعلامية خلال عملها؟

ـ بكل صراحة ليست هناك أية ضغوط من أي نوع، فقط هي ضغوط العمل نفسه وحرص الجميع على انجازه نظراً لأنها مهمة وطنية وعندما يناديك الوطن فيجب أن تلبي دون تردد وأن تؤدي بأفضل شكل عندك وهو ما أسعى إليه فلدي الرغبة في خدمة بلدي بالشكل الأمثل حتى ولو كان ذلك على حساب حياتي الشخصية.

* هل منصبك كرئيس للجنة الإعلامية أثر على حياتك الخاصة؟

ـ كما قلت لك انا أعمل لأجل خدمة وطني ولا يهمني إذا كان العمل لخدمة هذا الوطن يؤثر على حياتي الخاصة أم لا لكن بلا شك هناك بعض التأثيرات لكنني أتحملها بدافع حب الوطن لا أكثر ولا أقل ويكفي أن أقول لك أنني أدخل منزلي مرتين في اليوم الأولى لتناول وجبة الغداء وحتى في وقتها اعمل والثانية بعد منتصف الليل أي أنني على ذمة عملي لمدة 24 ساعة ودائماً أضع نفسي تحت خدمة العمل.

* ما هو تحديدا دور اللجنة الإعلامية لكأس الخليج في الترويج للبطولة وما هي مهامها المحددة؟

ـ دور اللجنة الإعلامية ينقسم الى ثلاثة محاور، الأول مسؤوليتها عن الوفود الإعلامية الرسمية للدول المشاركة، ثانياً توفير الخدمات الإعلامية اللازمة وتسهيل مهام الإعلاميين الذين سيتواجدون لتغطية البطولة، ثالثاً دور ترويجي عن كأس الخليج ومتابعة السياسة الإعلامية العامة التي وضعت من اللجنة العليا المنظمة برئاسة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان.

* إذاً فاللجنة الإعلامية هي المسؤول الأول والأخير عن كل ما يخص الإعلام وأخبار خليجي 18؟

ـ نعم

* وماذا عن شركة فيولا التي تعاقدتم معها لتكون مسؤولة عن الأخبار؟

ـ هناك فهم خاطئ لدور شركة فيولا فكما قلت لك دور اللجنة الإعلامية ينقسم إلى ثلاثة محاور وفيولا من ضمن المحور الثاني فهي أحد العوامل المساعدة للجنة الإعلامية في تسهيل مهام الإعلاميين فضلاً عن أنها تؤدي دوراً في تقديم الخدمات مثل تجهيز البطاقات التعريفية وتجهيز المؤتمرات الصحافية وليست هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن أخبار خليجي 18.

* هناك انتقادات وجهت للموقع الرسمي لخليجي 18 على شبكة الإنترنت وأنه غير مواكب لأحداث البطولة ما السبب في ذلك؟

ـ أعترف ان الموقع قبل تحديثه كانت هناك فيه بعض السلبيات لكن لسنا كلجنة إعلامية المسؤولة عن ذلك فقد تسلمنا الموقع من شركة معينة وأكدوا لنا أنه وفق أحدث النظم لكن اكتشفنا عكس ذلك والحمد لله قمنا بتحديثه بمعاونة شركة ما واعتقد أنه الآن اختلف تماماً شكلاً وموضوعاً ويواكب كل الأحداث وأعيد تنظيمه بالشكل الذي يتناسب مع حجم خليجي 18.

* هل هناك جديد في حفل افتتاح البطولة؟

ـ العمل يسير كما ذكرنا وفق خطة موضوعة والجميع يعمل بكل ما لديه من طاقة لإخراج هذا الحفل بالشكل الذي يليق باسم الإمارات.

* وماذا عن سرية البروفات؟

ـ اللجنة العليا رأت ضرورة سرية البروفات وعدم نشرها أو تصويرها حتى لا يفتقد الحفل هويته ويكون مفاجأة للجميع وانتظروا حفلاً باهراً لخليجي 18.

* لماذا تم اختيار يوم 17 للافتتاح بالرغم من أنه يوم عمل رسمي؟

ـ منذ أول اجتماع للجنة تم تحديد هذا الموعد دون وجود أي سبب لذلك.

* ألا تعتقد أن ذلك سيؤثر على تواجد الجماهير؟

ـ لا أشك في ذلك خاصة وأن الافتتاح سيكون في السابعة والربع مساء أي بعد انتهاء الأعمال، أضف إلى ذلك أن جمهور الإمارات لديه الرغبة الأكيدة في مساندة منتخب بلده في البطولة.

* بمناسبة الجماهير ما رأيك فيما يحدث من تراشق في الصحف بين بعض قادة جماهير الإمارات؟

ـ نحن في بلد ديمقراطي ولكل شخص الحق في إبداء رأيه لكن عمل اللجنة كما قلت وأكرر يسير وفق خطط موضوعة، ومنذ أول اجتماع للجنة العليا وضعنا خطة خاصة للجماهير وتم اختيار محمود موسى الكعبي كمنسق عام لجماهير الإمارات دون النظر لأية اعتبارات شخصية وأعتقد أن الرجل يقوم بدوره على أكمل وجه،

وسيظهر ذلك من خلال الشكل المختلف الذي سيكون عليه جمهور الإمارات في البطولة وعن مسألة اختيار اشخاص معينة لقيادة الجماهير فاعتقد أن الاختيار تم بشكل ديمقراطي وكان بالانتخاب أمامكم انتم كإعلاميين في مؤتمر صحافي، وهناك رسالة فقط أود أن أوجهها للذين خرجوا بتصريحات ضد سياسة اللجنة التنظيمية للجماهير فأقول لهم هل لديكم القدرة على التنسيق وتنظيم الجماهير بالشكل الذي نسعى إليه وسيراه الجميع في خليجي 18.

* قلت ان هناك ميزانية خاصة للجماهير هل ذلك سيعني توزيع عائد مادي على الجماهير عند تشجيعها لبلدها؟

ـ إطلاقاً عندما قلت إن هناك ميزانية خاصة للجمهور كنت أقصد أن اللجنة العليا ستتكفل بمصاريف نقل الجماهير التي بحث رعايتها ومصاريف أدوات التشجيع وخلافه ولم أقصد على الإطلاق أن اللجنة ستوزع أموالاً على الجماهير من اجل تشجيع بلدهم

فهذا واجب وطني لا يحتاج لنداء وللعلم وضعنا خطة مدروسة للجماهير وهناك حوالي 250 ألف علم تم تجهيزها لتوزيعها الجماهير وكذلك القمصان الخاصة بمنتخبنا وأكدنا على ضرورة أن يكون علم الإمارات هو اللون السائد وليست أعلام الأندية وأكرر لن ندفع درهماً واحداً لشخص جاء لتشجيع بلده.

* كيف ترى شكل المنافسة على اللقب في خليجي 18؟

ـ لأول مرة أشعر أن حظوظ المنتخبات الثمانية المشاركة متساوية في حصد اللقب لكن منتخبنا يتميز عن الآخرين بعاملي الأرض والجمهور.

* هل تعتقد أن منتخبنا قادر على حصد اللقب؟

ـ كرة القدم لا تعرف المستحيل ولا تعترف إلا بالمجهود داخل الملعب واعتقد أن من لديه الثقة بنفسه ولديه التركيز الكامل سيكتب له النجاح وأتمنى أن يصل منتخبنا إلى النهائي خصوصاً وأنه لديه المقومات لتحقيق ذلك.

* البعض يرى أن هناك تضخيما كبيرا لكأس الخليج بالرغم من أنها بطولة غير معترف بها دولياً؟

ـ دع من يقول ذلك وشأنه ولا أحد ينكر أن كأس الخليج فرضت نفسها كبطولة قوية بالمنطقة ولا أبالغ إذا قلت أن كأس الخليج هي أنجح بطولة عربية على الإطلاق وأقواها وخلقت نجوماً ومنتخبات كبيرة نافست في المحافل الدولية الكبرى.

* لماذا نراك دائماً شغوفا بكل ما هو إيطالي؟

ـ لأنني أعشق هذا البلد بحكم أنني درست في منطقة قريبة من إيطاليا على حدود سويسرا وكونت صداقات كثيرة خصوصاً مع الرياضيين الإيطاليين على رأسهم ديل بيرو وتوتي وكانافارو وغيرهم من الشخصيات الرياضية المعروفة هناك ما بين لاعبين ومسؤولين عن الأندية.

* هل كان لك دور في استضافة كانافارو في حفل الافتتاح؟

ـ نعم فاللاعب صديق شخصي لي ولعبت دوراً في استضافته.

* وهل سنرى أحد من نجوم ايطاليا في حفل الافتتاح؟

ـ لم يتم توجيه الدعوة لأحد من إيطاليا.

* لكنك صرحت قبل ذلك أن توتي وديل بيرو سيكونان ضيفي حفل الافتتاح؟

ـ لم أصرح بذلك على الإطلاق.

* هناك بعض الاتهامات الموجهة إليك على رأسها الغرور والتعالي في التعامل مع الآخرين ما ردك على ذلك؟

ـ أعوذ بالله من الغرور والتكبر ولماذا أتكبر على الناس فأنا شخص عادي وإذا كنت في منصب ما اليوم فغدا سأتركه واترك الحكم عليّ في مسألة التعالي لكم كإعلاميين فهل وجد أحدكم مني أي شيء في مسألة المعاملة فالحمد لله أعامل الجميع بشكل جيد ولست مغروراً ولا متعالياً على الناس لأنني بمنتهى البساطة لست قادماً من كوكب آخر.

للإعلاميين: ابتعدوا عن المجاملات والتضخيم

طالب محمد ابراهيم المحمود رئيس اللجنة الإعلامية لكأس الخليج الثامنة عشرة رجال الإعلام بضرورة التعامل مع أحداث البطولة بشكل احترافي وعدم المبالغة في الأحداث وأن يكون التنافس في إطاره الشريف من اجل ابراز البطولة بالشكل الذي يتناسب معها وأن يبتعد الجميع عن المجاملات والتضخيم في الأحداث وأن يكون النقد بناء وليس هداماً كما يحدث احياناً كثيرة.

أولمبياد إيه !

ووجه المحمود أيضاً للمسؤولين في بعض دول الخليج الذين خرجوا مؤخراً في بعض الصحف يطالبون بإقامة أولمبياد خاص بدول الخليج وقال أطالبهم بأن يتركوا كرة القدم في حالها ،وإذا كانوا يريدون أن يقيموا أولمبيادا كما يدعون فعليهم ان يبتعدوا عن كرة القدم وأمامهم الرياضات الأخرى وليعملوا فيها ما يشاؤون.

حوار: مصطفى الديب