صحيح أنها مباراة ودية ليس الفوز فيها مهماً إلى درجة كبيرة، إلا أن الأداء العام لمنتخب العراق الأول لكرة القدم أمام فريق خاركوف الأوكراني أول من أمس باستاد الشعب في الشارقة استعدادا لخليجي 18، حمل أكثر من معنى ودلالة زاده غموضا النتيجة التي آلت إليها المباراة حينما انتهت بالتعادل 2 /2 بعدما كان العراقيون هم المبادرون بتسجيل هدفيهم خلال الشوط الأول قبل أن يحدث المنعطف اللغز في الشوط الثاني ويظهر خاركوف بصورة ومضمون مختلفين تماما عما كان عليه في الشوط الأول.
الخلاصة الواضحة التي يمكن الإشارة إليها ووفقا لنوعية أداء لاعبي المنتخب العراقي في تجربتهم الأولى قبل مواجهتهم المرتقبة مع المنتخب القطري 18 الجاري في خليجي 18، تتمثل في أن اسود الرافدين وبقصد أو بدونه، قد كشفوا فعليا عن نصف أوراقهم الخليجية تلك الأوراق التي حملت سطورها انخفاضا واضحا في مستوى اللياقة البدنية وضعفا مماثلا في درجة الترابط بين الخطوط وعدم تجانس بدا أكثر وضوحا خصوصا في الشوط الثاني.
هذا المبرر
وإذا كان المبرر لكل ذلك يكمن في عدم اكتمال عقد التشكيلة الأساسية وضعف برنامج الإعداد وعدم التقاء اللاعبين مع بعضهم منذ آخر مبارياتهم في التصفيات الآسيوية، إلا أن ذلك ورغم أهميته، لا يبرر الظهور بهذا المظهر الذي جعل عشاق اسود الرافدين الذين ملأوا استاد الشعب بالإمارة الباسمة تشجيعا وهتافا، جعلهم ينتظرون رسالة اطمئنان حقيقية حيث يخوض منتخب بلادهم تجربته الثانية وربما الأخيرة، مساء اليوم مع فريق خازار الأذربيجاني في ملعب نادي الشارقة.
رؤية مدرب
أكرم أحمد سلمان مدرب المنتخب العراقي، أكد أن النتيجة التي خرج بها فريقه أمام خاركوف، لا تهمه ولا تعني شيئا لان المباراة أولا وأخيرا، ودية، ولكن ما يهمه والكلام لسلمان هو معالجة الأخطاء. ويوضح سلمان قائلا: فزنا أم تعادلنا أو خسرنا، ليس هذا المهم، بل الأهم عندي هو أن تحصل أخطاء معينة في مثل هذه المباريات فنقوم كجهاز فني بمعالجتها قبل خوض المباريات الرسمية.
وعن مستوى أداء فريقه غير المطمئن خصوصا في الشوط الثاني، برر سلمان قائلا : ضعف مستوى الانسجام بين اللاعبين هو مشكلتنا الأساسية الآن، وحتى موعد مباراتنا الأولى في البطولة الخليجية، نأمل معالجة المشكلة خصوصا وان اكتمال عقد لاعبينا المحترفين يمثل خطوة مهمة جدا في هذا الاتجاه. وأشار مدرب منتخب العراق إلى انه جرب ما اسماه بالواجبات المحددة التي يتطلع إلى تطبيقها في مباراة فريقه الأولى بالبطولة أمام قطر.
تحمل المسؤولية
وأعاد سلمان إلى الأذهان أن فريقه يلعب من اجل كل أبناء الشعب العراقي وهو بذلك يتحمل مسؤولية كبيرة رغم المخاطر التي يتعرض لها أبناء الرافدين جميعا ومنهم الرياضيون. وشدد سلمان على ان المنتخب العراقي ساهم في تطوير الكرة الخليجية بدخوله إلى بطولة كأس الخليج موضحا انه وبعد انقطاع طويل عن البطولة وبعيدا عن الإخفاق في النسخة الماضية في قطر، يتطلع إلى استعادة أمجاده حيث يحمل اسود الرافدين كماً كبيرا من الطموحات في النسخة الحالية.
علي شدهان

