فتح القطري محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم النار على المسؤولين الرياضيين في دول الخليج الذين يتبارزون في وسائل الإعلام خلال حواره مع قناة «الكأس والدوري» القطرية.

ماذا قال عن البطولة الخليجية؟

البطولة الخليجية لها اهتمام شعبي ورسمي كبير وفي فترة من الفترات كان الاهتمام الرسمي مبالغاً فيه.. وصحيح أن دورة كاس الخليج جزء من تراثنا وتاريخنا وشهدت بدايات الكرة لدينا الا أننا لا يمكن أن نعتبرها أهم من كاس العالم، صحيح أنها مهمة ومحبوبة والجميع يتمنى الفوز بها الا أن كاس العالم لها أهميتها ومكانتها المرموقة.

ويضيف: دورة كأس الخليج باتت تطغى عليها الرسمية وربما تخلصنا من هذا الشيء في دورة قطر الماضية الا إننا ما زلنا نشعر أنها دورة مسؤولين يسعون للتباهي والظهور الإعلامي.. غير مكترثين بالتركيز على اللعب والمهارة والمستوى الفني الذي أصبح أمرا ثانويا..

والمحطات التلفزيونية الخليجية باتت تتباهى بإظهار المسؤولين وتتبارى في استضافة اكبر عدد منهم.. والمفروض أن يكون التركيز على الملعب واللاعبين والمدربين وعدم إلقاء اللوم على الحكام في حالات الخسارة.. ولكن اعتقد أن دورة قطر أعادت دورة الخليج من جديد.

ويواصل رئيس الاتحاد الآسيوي هجومه: أنا أتحدث كمشاهد عادي وليس كرئيس للاتحاد الآسيوي لكرة القدم فأقول إن البطولة بدأت تفقد بريقها ومثلا في دورة الخليج بالكويت 2003 كان الحضور في الاستاد بإحدى مباريات الدورة سواء من الشخصيات الرسمية أو الجمهور لا يتعدى 200 شخص..

فالأهم أن تبقى بطولة للرياضيين وليست للمسؤولين والذين سنراهم ليلا ونهارا على شاشات التلفاز وفي كل وسائل الإعلام.ونحن في كرة القدم لسنا أشقاء ومن يصف المنتخب الخليجي المقابل بالمنتخب الشقيق فهو يكذب فبعض المسؤولين حولوا الدورة إلى حروب ومعارك قومية وحين تهزم منتخباتهم يعتبرونها مكيدة و مؤامرة دبرت ضده.

وعن دورة قطر الماضية ونظام المجموعتين قال بن همام: كرة القدم في كأس الخليج انحدرت بشكل كبير قبل دورة قطر وأصبحت أشبه ببطولة حواري ولكن لسبب أو لآخر وربما بسبب نظام المجموعتين والملاعب الحديثة التي شاهدناها في قطر والافتتاح المميز والاهتمام الرائع جعل من بطولة خليجي 17 مميزة حقا.. ونظام المجموعتين في مصلحة الدورة وأصبحنا لا نعرف البطل الا في المباراة النهائية عكس ما كان يحدث في السابق عندما كنا نعرف البطل قبل نهاية البطولة بجولتين..

وحول انضمام دول بلاد الشام لدورات كأس الخليج.. فقال: أنا لست طرفا يشارك في القرارات الخليجية ولكني تحدثت عن اقتراح انضمام دول بلاد الشام للبطولة الخليجية وتحويلها لمنافسات غرب آسيوية فبما أن دول غرب آسيا كلهم عرب فلماذا لا يشارك أهل الشام إخوانهم في الخليج ببطولة تجمعهم.. ولو أراد الأخوة في الخليج إنجاح تجمعهم فعليهم تطبيق ذلك بإقامة دورة الألعاب الاولمبية الخليجية «خليجياد» بدل إقامة الألعاب المصاحبة والتي لن تأخذ حقها ولن يعيرها أي شخص أي اهتمام.

وعن انضمام اليمن قال: شعب اليمن عشرون مليون مواطن وأصبحوا كلهم يتابعون مباريات كاس الخليج وهذا الرقم من الجماهير يفوق عدد اغلب جماهير ومتابعي كاس الخليج من الدول الخليجية الأخرى.. وقد تكون المنتخبات الخليجية أفضل من المنتخب اليمني فنيا ولكن ليس كثيرا.. واليمن لديها حافز بان تطور كرتها مثلما فعلت بقية الدول الخليجية.

وفي ما يتعلق بالتجنيس: أعتقد أن ليس هناك دولة خليجية لم تجنس بدون استثناء سواء في المحافل الرياضية أو بقية المجالات المختلفة ولا اعتقد انه هناك أي شخص واقعي ممكن أن يعترض على التجنيس.. ولكن التجنيس الذي ارفضه هو عندما يصبح التجنيس تزويرا كأن نستأجر أشخاصا مرتزقة خلال فترة بطولة معينة وبعد ذلك نسحب الجنسية منه.. وعلى كل القطريين أن يدافعوا عن «سيبستيان سوريا» على اعتبار انه قطري.

وأما عن شرعية البطولة علق الرجل قائلاً: هناك أربع دورات شبيهة بكاس لخليج في القارة الآسيوية واعتقد أن عليهم جميعا أن يأخذوا الغطاء الشرعي لها لضمان استمرارها وإذا لم يحدث هذا فان بإمكان الفيفا إن يمنع أقامها واستمرارها بحكم سلطته ونفوذه لو رأى أن بإمكان هذه الدورة أن تؤثر على نشاطاته..

وحول المستوى التنظيمي الذي ستقدمه الإمارات: اعتقد أن الإمارات قادرة على أن تحافظ على المستوى التنظيمي الذي قدمته قطر في الدورة الماضية ولديها الإمكانيات على ذلك وقادرة كذلك على التفوق على قطر فهي معروفة بخبرة شبابها وحسن تنظيمها لأكبر الأحداث الرياضية.. ولا اعتقد أن هناك مشكلة لو أقيمت المباريات على ثلاثة ملاعب بما أنها تحمل المواصفات المطلوبة.

وعن ترشيحاته: كل المنتخبات بإمكانها الفوز وأي رئيس اتحاد يقول إنني جئت لهذه الدورة لمجرد المشاركة فقط فعليه الاستقالة وهو رئيس فاشل في الأساس.

وفي موضوع العوائد المالية أشار: أتمنى أن تكون دورة كاس الخليج ممولة لنفسها ذاتيا ودول الخليج رغم كثرة أموالها الا انه يجب على الاتحادات أن تستفيد من الدورة من ناحية النقل التلفزيوني أو التسويق التجاري وتذاكر دخول الجماهير.. والقيمة الحقيقية لمباريات النقل التلفزيوني يجب أن لا تقل عن 20 مليون دولار.

وعن القطريين وخلفان إبراهيم قال بن همام: إذا فكر القطريون أنهم سيفوزون ببطولة خليجي 18 على اعتبار أنهم حاملون للقب وأصحاب ذهبية الأسياد وان الطريق للفوز سيكون سهلا ومفروشا بالورود فاعتقد أنهم أغبياء والتاريخ لن يشفع لهم..

خلفان ليس ابن اختي.. وتفاجأت حين قرأت اسمه من بين المرشحين ولكن بعد أن شاهدته يلعب تيقنت أنه يستحق جائزة أفضل لاعب آسيوي وأنا مصر على أن تكون جائزة أفضل لاعب آسيوي مقتصرة على اللاعبين الذين يلعبون في البطولات الآسيوية.. والخطأ الوحيد كان في أننا تركنا الاختيار بيد مراقب المباراة وهذا ما لا سنكرره في المرات المقبلة.

نقله: عمران محمد