* الوصول المبكر لمعظم المنتخبات الخليجية للدولة سارع في دخول أجواء خليجي 18، لدرجة أصبح فيها الحديث عن الدورة التي ستنطلق الأربعاء المقبل هاجس الجميع، سواء داخل الدولة أو خارجها، والوضع نفسه ينطبق على بقية الدول الخليجية التي لم يعد ما يشغلها هذه الأيام سوى خليجي 18 ومحطة انطلاقتها التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أربعة أيام فقط.

* إن أهمية هذه الدورة بالنسبة لنا كخليجيين، جعلتنا نتعامل معها باهتمام مضاعف مما جعل الكثيرين من خارج المنطقة يتهمنا بالمبالغة في تعاطينا مع الدورة. لأن من يقول ذلك غير مدرك لمكانة دورات الخليج التي كان ولا يزال لها الفضل في كل ما وصلت إليه الرياضة الخليجية على مختلف الصعد. لأنها النواة التي انطلقت منها رياضتنا وتألقت وتميزت وتفوقت على الكثير من الدول التي سبقتنا.

* هذا الأسبوع سندخل معاً أجواء دورة جديدة، تحمل الرقم 18.. وتُقام للمرة الثالثة في الإمارات، وتحتفل في الوقت نفسه بمرور 35 عاماً على انطلاقتها. وبدءاً من الدورة الأولى التي أقيمت في البحرين وانتهاءً بالدورة السابعة عشرة التي استضافتها قطرة.. تاريخ طويل من الذكريات التي تسجل وتصور بداية الولادة الحقيقية للدورة والتي مرت بمراحل عدة منها تلك التي كانت وراء بقائها بهذه القوة من التألق والأهمية.. والاهتمام..

في الوقت الذي مرّت به بمراحل أخرى كادت أن تجعلها ضمن الذكريات القديمة، عندما تعرضت للتأجيل والانسحابات التي أثرت على مكانتها في فترة من الفترات الحرجة، قبل أن تعود لشبابها وتألقها من جديد بفضل الحكماء من رجالات المنطقة.

* ولأن ذلك التاريخ لكأس الخليج يمثل نقطة انطلاق مثالية لمختلف وسائل الإعلام استعداداً لدخولها في منافسات الدورة.. فقد اجتهد الجميع من أجل تقديم مادة إعلامية مميزة بعيدة عن التقليدية في سباقها نحو التميز وكسب ثقة القارئ أو المشاهد أو حتى المستمع. لأن دورات كأس الخليج لا تمثل منافسة بين المنتخبات الخليجية في الملعب،

فهناك منافسة حامية الوطيس تدور رحاها خارج الملعب، وتُعد أكثر خطورة من الذي يحدث في الملعب، وتقودها وسائل الإعلام المختلفة، لدرجة أن الكثير من المراقبين أشار إلى أن الثقل الإعلامي لدورات الخليج من صناعة وسائل الإعلام التي لعبت ذلك الدور الذي حوّل تلك الدورات إلى حدث فريد من نوعه.

* وبدورنا في «البيان الرياضي» أعددنا العدة من جانبنا، وبطريقتنا الخاصة البعيدة عن الأسلوب التقليدي المعتاد والذي اعتادت عليه الجماهير، حيث نقوم بتقديم تاريخ دورات الخليج من خلال أسلوب إحصائي دقيق ومفصَّل وبطريقة حديثة من خلال تجربة هي الأولى من نوعها، ويقدمها الزميل المبدع علي الحوسني، الذي اعتكف لفترة طويلة من أجل أن يقدم تلك المحصلة من الأرقام الإحصائية بكل تفاصيل وتاريخ الدورة منذ بدايتها وحتى محطتها الأخيرة.

* الحلقة الأولى من ذاكرة الخليج التي نقدمها اليوم على صفحتين فيها من المعلومات والأرقام التي من شأنها أن تنشط الذاكرة الخليجية حتى تكون على أهبة الاستعداد لخليجي 18.

كلمة أخيرة

* لا أعتقد أن أحداً ممن شاهد مباراة الأهلي والشارقة في نصف نهائي كأس الاتحاد، كان راضياً عن تصرفات مدرب الأهلي شايفر الذي خرج عن النص وقدم نموذجاً غير لائق لشخصية المدرب الذي يُفترض أن يكون قدوة للجميع.

*وإذا كان عتبنا مرفوع على المدرب.. فإننا لا نستطيع أن نرفع عتبنا على الإدارة الأهلاوية التي لم تحرك ساكناً تجاه الحد من تصرفات المدرب والتي أساءت كثيراً لمكانة وسمعة أحد قلاعنا الرياضية الكبيرة التي نفتخر بها.

mjasim@albayan.ae