وصف عبدالعزيز الأشراف مدير المنتخب البحريني الأول لكرة القدم الذي وصل البلاد ليدخل معسكرا تدريبا في أكاديمية اتصالات بدبي تحضيرات منتخب بلاده لدورة كأس الخليج الثامنة عشرة بالصعبة إلا أنه قال لابد من التعايش معها أو إلغاء الاحتراف حتى تكون الأمور أكثر سهولة.

وأضاف في تصريح ل«البيان الرياضي» قائلا: لدينا خمسة محترفين في الدوري القطري انضموا إلينا بالأمس (فقط) ومن الطبيعي أنهم سيأتون مرهقين، ولذا بعيدا عن المبالغة أقول إن الظروف لم تكن مثالية للغاية في تحضيراتنا حتى هذه اللحظة لدورة كأس الخليج.

ويتابع: في السابق كانت تجمعاتنا أفضل من الوقت الراهن لاسيما وأننا كنا نصطحب في المعسكر كافة اللاعبين دفعة واحدة، بعكس ما يحدث الآن وخير مثال على قولي اكتملت صفوف الفريق بالخماسي المحترف في قطر وهم لاعبون أساسيون في الفريق قبل انطلاقة البطولة بأسبوع فقط!.

وعن الأسباب التي دفعت البحرينيين للقدوم مبكرا إلى الدولة والدخول في معسكر تدريبي مغلق بدبي، علل الأشراف بالقول: نهدف إلى الدخول المبكر في أجواء خليجي 18، كما أن هؤلاء اللاعبين لم يلعبوا معا منذ فترة طويلة، وهذا شيء غير إيجابي للمنتخب، فنحن لسنا البرازيل حتى يتجمع لاعبونا قبل البطولة بيومين أو ثلاثة فقط، كما أن احترافنا مختلف تماما عن الاحتراف الخارجي كما في أوروبا على سبيل المثال.

وحينما سألته: عطفا على كلامك .. أنت متفائل أم متشائم؟، رد مجيبا على الفور: أنا متشائل، فنحن مهتمون جدا بضرورة تحقيق نتيجة إيجابية في خليجي 18، لكن ظروفنا قاهرة بعض الشيء، ولعل الجميع لاحظ في الآونة الأخيرة تراجعا في مستوى المنتخب البحريني عما كان عليه عام 2004 في خليجي 17 وبطولة الأمم الآسيوية. هنا سألته مجددا: لماذا هذا التراجع برأيك؟.

أجاب: حينما شعر لاعبونا أنهم وصلوا آخر المطاف باحترافهم الخارجي حدث هذا التراجع في المستوى الفني للبحرين، ولذا نحن نرى أن للاحتراف سلبياته كما له إيجابياته على الكرة البحرينية، فنحن ذهبنا إلى خليجي 16 التي استضافتها الكويت والكل راهن وقتها على المنتخب البحريني الذي كان يخشاه الجميع، بيد أن التفاؤل الزائد عن الحد بدد الآمال وأضاع علينا الكأس.

للبطولة فائدة آسيوية

وأكد عبدالعزيز الأشراف أنه لا يمكن التوقع بمن هو الأقرب لنيل لقب الدورة، مشددا في الوقت نفسه على التقارب الفني بين المنتخبات المشاركة وأنها جميعها مرشحة للظفر بالبطولة ويستطرد: في النظام القديم للبطولة كان يمكن أن تخدم نتائج بعض المنتخبات الفريق البطل فتساعده للحصول على اللقب، أما الآن ومع نظام المجموعتين تغيرت الأمور،

وبالتالي بات على المنتخبات أن تخدم نفسها بنفسها، بيد أن سلبية النظام الحالي لدورة الخليج أنها تحرم المنتخبات جميعها من مواجهة بعضها جميعا.ويرى الأشراف أن توقيت البطولة جاء مناسبا، فقال: جاءت هذه البطولة في الوقت المناسب للمنتخبات الخليجية لاسيما وأن معظم هذه المنتخبات نجحت في الوصول إلى نهائيات كأس الأمم الآسيوية المقبلة، وبالتالي سيكون المردود الفني من هذه البطولة على المنتخبات الخليجية إيجابيا للغاية في البطولة الآسيوية.

أسباب التجنيس

ولأن المنتخب البحريني فيه أربعة لاعبين مجنسين، توجهنا بسؤال مباشر للأشراف استفسرنا فيه عن الأسباب الحقيقة التي دفعت الاتحاد البحريني للتجنيس في صفوف المنتخب البحريني، فأجاب: ذهبنا إلى التجنيس بسبب احتراف لاعبينا الخارجي، لكنني أرى أن عملية التجنيس ظاهرة عالمية ولا عيب فيها. واستبعد الأشراف أن يكون الفريق ما زال يعيش نشوة التأهل إلى كأس الأمم الآسيوية مؤخرا، مشيرا إلى لدورة الخليج نشوة خاصة.

منتخبكم جيد .. ولكن

وعلق الأشراف على منتخبنا الوطني من خلال مشاهدته له في بطولة التحدي التي اختتمت مساء أول من أمس بنادي النصر، فقال: منتخبكم جيد كأفراد، لكنه ليس قويا بما يكفي على المستوى الجماعي، كما أن ما يعيب منتخبات الإمارات والبحرين وعمان أنها حينما تفوز بمباراة تبقى لمدة طويلة تعيش نشوة ذلك الفوز، بينما نرى الأمر مغايرا عند المنتخب السعودي الذي يلعب بخبرة وفنيات عالية وهذا يساعدهم للمنافسة دائما في كأس الخليج.

عمر جمعة