توّج سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في بطولة محمد بن راشد الدولية لكرة القدم التي اختتمت مساء أول من أمس بإحراز بنفيكا البرتغالي اللقب بعد فوزه في المباراة النهائية على لاتسيو الإيطالي (5-4) بركلات الترجيح،

فيما أحرز بايرن ميونيخ المركز الثالث في البطولة التي بلغ مجموع جوائزها مليوني دولار إثر فوزه على مرسيليا الفرنسي 4 /3 في مباراة مثيرة حسمت في الثواني الأخيرة للوقت بدل الضائع على استاد راشد بالنادي الأهلي. ورافق سمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم في توزيع الميداليات وكأس البطولة الشيخ احمد بن حشر آل مكتوم.

ونال بنفيكا كأس النسخة الأولى للبطولة ومبلغ مليون دولار جائزة المركز الأول كما نال لاعبه ايمانويل ايفاريستو «مانو» جائزة أفضل لاعب في البطولة التي انطلقت يوم الثامن من يناير الجاري، وكان بنفيكا قد تأهل للمباراة النهائية بعد فوزه على بايرن ميونيخ الألماني 4 /3 بركلات الترجيح بعد ان تألق حارس مرماه خوزيه موريرا في صد ركلتي جزاء، فيما تأهل لاتسيو إلى المباراة النهائية بعد فوزه على مرسيليا الفرنسي 3 /1.

وواصل بنفيكا نفس سيناريو مباراته الأولى بغلق جميع المنافذ نحو مرماه والسيطرة على منطقة وسط الملعب لكن مهاجميه عجزوا للمباراة الثانية على التوالي في هز شباك المنافسين فوصل الفريق إلى ركلات الترجيح مراهنين على براعة حارس مرماهم موريرا الذي يجيد صد ركلات الترجيح.

وقد نجح موريرا بالفعل في صد ركلتي جزاء سددها لاعبان من لاتسيو لكن بنفيكا أهدر ركلتي ترجيح ذهبت الأولى خارج المرمى والثانية في العارضة لتتساوى كفة الفريقين مجدداً، وعاد موريرا لينقذ بنفيكا مجدداً بصده ركلة سددها حارس لاتسيو ليمنح فريقه لقب البطولة و350 ألف دولار هي الفارق بين جائزة المركز الأول (مليون دولار) وجائزة صاحب المركز الثاني (650 ألف دولار).

وقد أدار المباراة النهائية طاقم تحكيم إماراتي بقيادة حكم الوسط محمد الجنيبي الذي طرد كابتن لاتسيو ماسيمو اودو في الدقيقة 83 لنيله البطاقة الصفراء الثانية بسبب اللعب العنيف علماً أن حكمنا محمد عمر كان قد طرد لاعباً للاتسيو في المباراة الافتتاحية للبطولة للسبب ذاته. وقد حضر المباراة جمهور جيد اغلبه من الجاليات الأجنبية التي جاءت لتشجع فرقها والذين استمتعوا بمباريات قوية فيما نال بعضهم فرصة التقاط الصور مع نجومهم المفضلين بل وحتى قمصان اللاعبين.

من المباراة

* حرص سمو الشيخ مايد بن محمد على مصافحة لاعبي بنفيكا ولاتسيو قبل بداية المباراة النهائية التي تابع جميع تفاصيلها مما منح اللاعبين دعماً قوياً قبل خوض المباراة الكبيرة.

* رغم كون المباراة ختاما لدورة ودية وتأتي قبل السفر لخوض مباريات مهمة في الدوري المحلي بإيطاليا والبرتغال، إلا أن اللاعبين خاضوا المباراة بحماس كبير وندية، وهذا هو حال الأندية المحترفة الكبيرة.

* بعد أن شهدت المباراة الأولى على المركز الثالث سبعة أهداف جميلة وملعوبة، كان على جمهور المباراة النهائية انتظار ركلات الترجيح لمشاهدة الشباك تهتز.

* فاز بنفيكا بلقب البطولة دون أن يسجل أي هدف فعلي في كلتا المباراتين اللتين لعبهما ولم تهتز شباكه واكتفى بالتسجيل في ركلات الترجيح.

كريمي بين شايفر وهونيس

جلس الألماني شايفر مدرب النادي الأهلي مع مواطنه أولي هونيس مدير بايرن ميونيخ في المكان المخصص لفريق بايرن ميونيخ مساء أول من أمس واستغرقا في حديث طويل، وقد سألنا هونيس عمّا دار بين الاثنين، فقال: شايفر صديق قديم، وقد واجهته أيام كنا لاعبين، ثم التقيته مرات عديدة، وكل عام ألتقيه عندما نأتي إلى هنا، فكان هذا اللقاء امتدادا للقاءات السابقة».

وسألناه مجدداً: وهل تحدثتم عن أيام زمان، أم الآن؟ وهل كان الحديث عن ألمانيا أم دبي؟ فقال: عن الجميع بما في ذلك علي كريمي. وعن المعسكر في دبي ومشاركة بايرن ميونيخ في البطولة، قال: «كل شيء رائع، نحن راضون والمدرب أيضاً راض عن أداء الفريق وعن الاستفادة من المباراتين اللتين خضناهما هنا، وقد كان أداء اللاعبين وتكيفهم رائعاً قبل استئناف الدوري الألماني بعد أسبوعين. وعن العودة إلى دبي العام المقبل، قال هونيس: نحن نتمنى ذلك، لكن ذلك سيتحقق في حال تلقينا دعوة جيدة!

«الحذاء الذهبي» لنجم بورتو البرتغالي مانو

كرّمت «أديداس» أفضل لاعب في البطولة البرتغالي إيمانويل ايفاريستو «مانو» بجائزة الحذاء الذهبي التي تسلمها من هيربرت هاينر رئيس المجلس التنفيذي في أديداس ايه.جي بعد المباراة النهائية للبطولة. وقد تم منح الجائزة لاعتبارات فنية كونه أكثر اللاعبين مهارة

رغم أنه لم يسجل أو يصنع أي هدف في البطولة، وقد تساءل البعض لماذا لم يتم منح اللقب لحارس بنفيكا الذي منح فريقه اللقب بعد أن صد 3 ركلات ترجيحية في المباراة النهائية وركلتين في المباراة الأولى أمام بايرن ميونيخ.

ارتياح برتغالي كبير وإشادة بالبطولة

أشاد البرتغالي سانتوس مدرب بنفيكا بالبطولة التي ولدت قوية بمشاركة أربعة من أفضل الفرق الأوروبية، وقال في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: البطولة رائعة، البلد رائع والأجواء رائعة، وفوق كل ذلك حققنا لقب البطولة، هل يمكن ان نطلب اكثر من ذلك؟

وعن المباراة النهائية قال: كانت مباراة كبيرة سعى كل طرف فيها لاحراز لقب البطولة، وفي النهاية كان الفوز حليفنا في هذه البطولة القوية رغم صعوبة المشاركة خصوصاً اننا خضنا مباراتنا الأولى بعد أقل من 24 ساعة على وصولنا الى دبي مع بايرن ميونيخ الذي حضر قبلنا بأيام.

وقال سانتوس: ان خطته في المباراة الضغط على المنافس واللعب بتركيز كبير وقد تحقق لنا الهدف. وعن الفوز بلقب البطولة بدون تسجيل أي هدف قال: لقد سجلنا أهدافاً في كلتا المباراتين من ركلات الترجيح وهي تحتسب أهدافاً في النهاية وقد منحتنا اللقب فلماذا نشتكي.

وعن النجم روي كوستا الذي حضر الى دبي واشركه لبعض الوقت في المباراة النهائية قال: لا استطيع ان اجازف وازجه في مباريات كثيرة لأنه عاد للتو الى الملاعب بعد ثلاثة أشهر من الإصابة وهو لاعب مهم جداً لنا لأنه نجم كبير مع بنفيكا وفي الكرة العالمية ككل. وعن امكانية تجديد عقد روي كوستا مع الفريق قال: من هنا حتى نهاية الموسم هو معنا وسنرى حينها كيف ستكون الأمور.

قال البرتغالي ايمانويل ايفاريستا «مانو» نجم خط وسط بنفيكا (24 عاماً) ان فوزه بلقب افضل لاعب في البطولة رغم وجود عدد كبير من النجوم في فرق بايرن ميونيخ ومرسيليا ولاتسيو وبنفيكا أيضاً منحه سعادة كبيرة، لكن سعادته الأكبر هي في فوز فريقه بلقب البطولة. وقال «مانو»: لقد تعلمت الكثير من اللاعبين الكبار في فريقي سواء روي كوستا أو سيماو.

مدرب لاتسيو يشكر دبي على الاستضافة والبطولة الرائعة

قال ديل روسي مدرب لاتسيو إنه راض تماماً عن مشاركته في البطولة رغم عدم حصول الفريق على اللقب إثر خسارته في المباراة النهائية بركلات الترجيح، وشكر المسؤولين في البلد واللجنة المنظمة على دعوتهم للبطولة. وقال روسي بعد المباراة النهائية: «البطولة رائعة ومهمة وفيها فرق كبيرة أدت مباريات تنافسية وشاركت بأفضل لاعبيها، وقد لعبنا جميعاً بشكل جيد».

وأكد روسي أن فريقه كان نداً لبنفيكا وكان التعادل هو النتيجة المنطقية للنهائي حسب أداء الفريقين، ثم ابتسمت ركلات الترجيح أو ركلات الحظ لبنفيكا، وقال: «أنا راض عن أداء لاعبي فريقي واندفاعهم في اللعب وحرصهم على المنافسة، وقد كنا نريد تقديم كرة قدم حقيقية هنا مثلما نقدمها في الدوري الإيطالي».

وتقبل قرار طرد لاعبه في المباراة النهائية وفي المباراة الأولى قائلاً: «أنا أحترم قرار الحكم ولا أعلّق عليه، لكنني أؤكد أن حرصنا على تقديم أداء حقيقي قوي كان وراء البطاقات الحمراء، ولم نكن نقصد إيذاء أي لاعب. وتمنى ديل روسي المشاركة في البطولة في العام المقبل لأنها بطولة كبيرة والفائدة من المشاركة فيها كبيرة جداً.

سامي عبدالإمام