أعداد غفيرة من مواطني أوروغواي توجهوا أخيرا إلى مقر الكونغرس في العاصمة مونتيفيديو كي يحتفلوا لأول مرة في تاريخ بلادهم بـ «اليوم الوطني للكوندومبي ـ رقصة زنوج أميركا ـ، وحضارة أوروغواي الإفريقية والعدالة العرقية» وذلك بعد أن أقر بالإجماع قانون الدفاع عن الثقافة ذات الأصل الإفريقي.
وتزامن هذا الاحتفال مع تاريخ هدم مبنى دير «ميديو موندو» القريب من وسط مونتيفيديو والذي أقام فيه لعشرات السنين المتحدرون من عبيد أفارقة جلبوا قسرا إلى أوروغواي في القرن الثامن عشر.
وفي إطار الفعاليات التي أقيمت بهذه المناسبة التاريخية، تم طرح كتاب مارفين لويس «أدب أوروغواي ـ إفريقيا» وافتتاح معرض للفن التشكيلي يضم أعمال عدد من فناني البلاد.
في الاحتفال المركزي، تحدث مندوبون عن أربعة أحزاب سياسية لها مقاعد في البرلمان وممثل أحد برامج الأمم المتحدة والذين أكدوا جميعا أن فكرة هذا الاحتفال «ولدت لتشجيع الاعتراف والتقدير ونشر مساهمة ثقافة أوروغواي الإفريقية في بناء البلاد وحضارتها»، ساعين عن طريق رقصة زنوج أميركا إلى «تخطي مخلفات فترة العبودية واستئصال العنصرية والتعايش المتضامن بين جميع أفراد المجتمع». وتمثلت ذروة الاحتفال بتلك الفرق التي قدمت رقصات إيحائية حول مونتيفيديو الكولونيالية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
رقصة زنوج أميركا هي نوع من الموسيقى التي رست على سواحل مونتيفيديو قادمة من أفريقيا، التي خطا عبيدها الذين وصلوا المنطقة خطوة باتجاه الاختلاط العرقي ونشر إيقاعات ضاربة جذورها بقوة في ثقافة أوروغواي وهي تعزف بثلاثة طبول من الخشب ذات أحجام وأنغام مختلفة مغطاة بجلد حيوان من الناحية العلوية. ومنذ هذا العام، ستسعى السلطات الثقافية في أوروغواي لدى منظمة اليونسكو كي تدرج رقصة زنوج أميركا هذه ضمن قائمة التراث الإنساني.
