* تمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة في رياضتها الأكثر شعبية كرة القدم وفي البطولة الأكثر خصوصية في نفوس مواطنيها كأس الخليج وعلى أرض الإمارات الغالية مسؤولية كبيرة وثقيلة، واستشعار ثقل هذه المسؤولية وأهميتها هو السلاح الأول والاهم للاعبين الذين رسا عليهم الاختيار للقيام بهذه المهمة.
فبقدر ما يشعر به اللاعب من خوف من صعوبة المهمة وثقل الحمل الملقى على عاتقه سيكون بمقدوره أن يستجمع ما يؤهله فنيا وبدنيا ونفسيا لكي يقوم بالمهمة على أكمل وجه وبالصورة التي يفخر بها هو ويعتز بها أبناء وطنه وترضي المسؤولين.
* اسم الإمارات اسم ارتبط بالفخر والاعتزاز في كل المجالات، فكل إماراتي توكل له مهمة في أي مجال لا يقبل أن ينهيها إلا بسماع كلمة (بيضت الويه وما قصرت). وفي مرتين سابقتين استضفنا كأس الخليج بجيلين مختلفين من اللاعبين ورغم أن البطولة في المرتين لم تكن من نصيبنا،
إلا أن الجميع كان راضيا بالمحصلة بعد أن بذل اللاعبون الجهد الذي يتوازى مع مسؤوليتهم وقدموا المأمول منهم وزيادة وهذا هو المطلوب الآن من هذا الجيل المطالب بأن يستشعر هذه المسؤولية العظيمة ويحذو حذو أسلافه في الدورتين السادسة والثانية عشرة.
* قد تكون المقارنة ظالمة بين الجيل الحالي وجيل دورة 1994 صاحب خبرة التنافس والتواجد في كأس العالم، ولكن من عايش أو حتى قرأ بتمعن ظروف منتخب 1982 وموقعه من المقارنات قبل الدورة والنتائج التي حققها والعروض التي قدمها فيها يستطيع أن يدرك أن من يضع دولة الإمارات الغالية في قلبه وإسعاد قادتها وشعبها نصب عينيه يستطيع أن يحقق ما لا يتوقعه منه المحللون والخبراء.
فالإماراتي على أرضه يستنفر ملكاته ويتفوق على نفسه وهذا أمر لا يرتبط بالماضي البعيد فقط، فحتى الأمس القريب يشهد لمنتخب شباب المونديال الذين انتزعوا موقعا بين الثمانية الكبار ففاجأوا من اعتبروهم من الخارجين من جولة المجموعات.
* نجاح اللاعب الإماراتي في مهمته الثقيلة والخطيرة يبدأ من إيمانه بأن كأس الخليج بدأت بالنسبة له من بداية الاستعداد في الثاني من يناير لا في يوم الافتتاح، فالنجاح المأمول يبدأ من التعايش منذ البداية مع عظم وثقل المسؤولية التي تتطلب من اللاعب أن يكون في قمة جاهزيته ذهنيا وبدنيا وفنيا.
النجاح يبدأ من سيطرة (( سؤال واحد )) على تفكير وسكنات وحركات وتصرفات كل لاعب داخل الملعب وخارجه وحيدا أو مع زملائه، هل ما أقوم به يساعدني أن أكون في قمة جاهزيتي؟ عندما يتدرب أو يأكل أو ينام داخل المعسكر وخارجه يجب أن يكون هذا السؤال حاضراً، فالمهمة ثقيلة وخطيرة يتطلع لها الوطن بأكمله وكله أمل وثقة بأن أبناءه لن يخيبوا الظن فيهم وسيكونون على العهد (الإماراتي) الذي أوفى به سابقوهم.
جدير بالذكر
* المجهود والتركيز الذي يكفي لنجاح وتألق لاعبنا محلياً لا يكفي في كأس الخليج فهو يحتاج إلى أضعاف ذلك.
* وإذا لم يكن اللاعب قبل أول مباراة في الدورة في قمة تركيزه ولديه من القوة البدنية والذهنية ما يمكنه من مضاعفة مجهوده فان الستين ألف متفرج في استاد مدينة زايد لن يكون بمقدورهم أن يستخرجوا من اللاعب ما لا يملكه.
* الإمارات التي تحملون اسمها كلها معكم تؤازركم وتساندكم وتسال الله أن يثبتكم ويوفقكم.