بعد خمس سنوات على صدور روايته الشهيرة «عمارة يعقوبيان» صدرت للكاتب المصري علاء الأسواني رواية جديدة عنوانها «شيكاجو».

الأسواني وقع نسخ الرواية الجديدة التي تقع في 453 صفحة متوسطة القطع وتدور أحداثها في ولاية شيكاجو بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة الأميركية مساء أول من أمس الاثنين في أحد أكبر الفنادق في القاهرة بحضور أدباء وقراء أعادتهم روايته الأولى إلى قراءة الأدب.

وتبدأ الرواية التي صدرت عن دار الشروق بفصل تمهيدي عن تاريخ ولاية شيكاجو التي حملت اسما يقول الكاتب انه ليس انجليزيا بل ينتمي إلى إحدى لغات الهنود الحمر الذين عاشوا في الأميركيتين قبل وصول كريستوفر كولومبوس «14511506» اليها عام 1492.

وأضاف أن الهنود الحمر ظلوا يعيشون في شيكاجو حتى 1673 حين اكتشف المنطقة رحالة وصانع خرائط فكانا مقدمة لتدافع «آلاف المستعمرين كما يتدافع النمل على إناء العسل. وخلال المئة عام التالية شن المستعمرون البيض حروب إبادة مروعة قتلوا خلالها ما بين خمسة و12 مليون نفس من الهنود الحمر في كل أنحاء أميركا. وككل من يقرأ التاريخ الأميركي لابد أن يتوقف أمام هذه المفارقة.. «فالمستعمرون البيض الذين قتلوا ملايين الهنود واستولوا على

أراضيهم ونهبوا ثرواتهم من الذهب كانوا في نفس الوقت مسيحيين متدينين للغاية...

انتهت حرب الإبادة بانتصار ساحق للآباء المؤسسين وأعلنت شيكاجو مدينة أميركية لأول مرة عام 1837» ولم تذكر الرواية أن اسم الهنود الحمر ليس الاسم الحقيقي لأصحاب الأرض الأصليين لكن «المستعمرين» الذين كانوا متجهين إلى الهند عن طريق المحيط الأطلسي استسهلوا إطلاق هذا الاسم لتمييز مواطني الأميركيتين عن مواطني الهند في الشرق.

وتقفز الأحداث إلى ما بعد هجمات 11 سبتمبر من خلال ناجي عبدالصمد وهو طالب مصري استبعد «من التعيين في جامعة القاهرة لأسباب سياسية» وذهب إلى أميركا لنيل الماجستير والدكتوراه في الطب فتفاجئه «عنصرية» أحد الأستاذة واسمه رأفت ثابت ورغم كونه مصري الأصل فلديه «اعتزاز مطلق بكل شيء أميركي مقابل احتقار كل ما هو مصري...

كان يجاهر بآراء ضد العرب والمسلمين قد يتحرج منها أكثر الأميركيين تعصبا. كأن يقول مثلا.. من حق الولايات المتحدة أن تمنع أي شخص عربي من دخول أراضيها حتى تتأكد من أنه شخص متحضر لا يعتبر القتل فرضا دينيا».