أعلن خوسيه مورينيو لأول مرة أن مشاركة شفتشينكو كأساسي لا تعتبر مسألة محتومة في كل مباراة وأن على النجم الذي كلف خزينة تشلسي 30 مليون إسترليني أن يثبت كفاءته وإلا فمصيره دكة الاحتياط.
كذلك أعلن مورينيو أن ابراموفيتش مالك الفريق الأزرق وصديق شفتشينكو لم يجبره على تسجيل النجم الأوكراني «ولو حدث ذلك لرحلت فوراً» حسب قوله.
وأضاف المدرب البرتغالي الحصيف «لابد من أن نمنح شفتشينكو فرصة ووقتا ـ والجانب الإيجابي أنه نفسه غير راض عن مستوى أدائه ولو كان سعيداً بما يقدمه لتحول الأمر إلى مشكلة.
وأضاف الثعلب البرتغالي «شفتشينكو غير معصوم من اللمس لذلك سأشرك اللاعب الجاهز وهناك لاعبون مؤهلون تماماً للمشاركة دائماً بسبب الأداء الرفيع الذي يقدمونه أمثال ميكاليلي، مايكل إيسن، فرانك لامبارد ومايكل بالاك وكذلك ريكاردو كارفالهو، آشلي كول، دروجبا. وأكد أن اللاعبين هم اللذين يختارون الفريق وليس أنا»، وحول شراء شفتشينكو يقول مورينيو «لم يجبرني ابراموفيتش على ضم شفتشينكو، وهذا ليس أسلوبه بل يضع ثقته كاملة في المدرب وإذا لم يفعل فلديه المال الكافي لطردي من منصبي».
يذكر أن نادي تشلسي يسعى حالياً لشراء ديفيد فيا من فريق فالنسيا الاسباني وقد يعار شفتشينكو لناديه السابق ميلان.
أما اللاعب نفسه فيقول باحتمال مغادرة النادي رغم تسجيله هدف الفوز على فريق ليفسكي صوفيا ضمن البطولة الأوروبية.
أما مورينيو فكشف أنه ينوي منح احتياطي تشلسي فرصة للمشاركة واثبات نفسه.
وفي الجانب الآخر من المعادلة فلا شك أن المهاجم الأوكراني قد فشل في تأكيد توقعات النقاد بتألقه من الدوري الانجليزي منذ وصوله قادماً من ميلان الايطالي بعد أن توالت عليه الإصابات لتؤكد أن أهدافه الخمسة التي أحرزها للأزرق تعني انه تجاوز أفضل أيامه في الملاعب.
يحدث هذا رغم أن نجماً في لمعان شفتشينكو لا يمكن أن يخبو بهذه البساطة ولا شك أن إبداعه لم ينته بعد.
وكان النقاد قد استنكروا ما فعله ليكسب ركلة الجزاء التي جاء منها ثالث أهداف تشلسي في مرمى فريق ماكسفيلد ضمن كأس الاتحاد الانجليزي أمسية السبت الماضي ويعتبر النقاد أنه ارتمى على الأرض متصنعاً الإصابة في تمثيلية واضحة للعيان.
ورغم ذلك يبدو جمهور تشلسي شديد الإعجاب بالنجم الأوكراني ويشجعه بحرارة حتى عندما شح لديه التهديف.
ومع كل هذه الضجة حول مورينيو ونجمه شفتشينكو إلا أنه التزم الصمت تماماً إذاء ما يجري حوله من ضجة.
والواقع يقول إنه لا يمكن لومه على تواضع أداء تشلسي وتنازله عن صدارة الدوري الانجليزي لصالح غريمه التقليدي مان يونايتد.
بل يقع اللوم كاملاً على الروسي ابراموفيتش الذي ينفق الملايين بلا مبالاة لشراء النجوم الجدد ومنها الثلاثون مليونا التي دفعها عن طيب خاطر لضم شفتشينكو نفسه.
أما الجانب الآخر من النقاد فيتوقع أن يسكت شفتشينكو منتقديه خلال المباريات المقبلة وأنه قادر على تجاوز العاصفة القوية التي تهدف إلى الإطاحة به.
أما إذا لم يفعل فسيؤكد أنه العبء الثقيل الذي يحمله مورينيو وتشلسي على كاهلهما في غياب الكابتن المصاب جون تيري.
ويذهب بعض عشاق النادي إلى أن شفتشينكو ليس هو العبء الوحيد في منظومة النجوم الكبار بل يشبهه في ذلك الألماني مايكل بالاك، الذي يعتبر صاحب أعلى أجر في كرة القدم الإنجليزية بواقع 130 ألف جنيه إسترليني اسبوعياً.
يقول فرانك لامبارد زميل شفتشينكو «أتعاطف جداً معه ولا شك أن النحس يلازمه منذ انضمامه إلينا والأسوأ من ذلك أنه كلف خزينة النادي 30 مليون إسترليني لذلك تتركز عليه الأضواء، وهو هداف دولي كبير لكن عليه أن يحرز المزيد من الأهداف مع تشيلسي، صحيح انه يبذل جهداً كبيراً خلال التدريبات لكن مساهمته في تحقيق الفوز الأهم بالنسبة لجماهير النادي وإدارته، وأنا من هنا أناشد عشاق النادي عدم الحقد عليه كما حدث خلال مباراة ماكسفيلد في كأس الاتحاد الانجليزي.
هل يعود شيفا إلى سابق عهده أيام ميلان عندما كان في قمة تألقه وعطائه أم يرحل إلى جهة لم تحدد بعد؟
محمد سيف النصر
