* بعد دورة الرياض بعامين شد منتخب الإمارات الرحال إلى الكويت وهذه المرة ظهر أكثر ثقة بالنفس بعد الظهور الأول، حيث تابعت المباريات تلفزيونياً لأول مرة عبر تلفزيون دبي من الكويت الذي كان يظهر آنذاك عام 74 فقد لعبنا وخسرنا أمام الكويت صفر/2 في الدور التمهيدي، ثم حقق منتخبنا كبرى المفاجآت بهزيمة البحرين 4/صفر سجلهما بوشنين وسهيل سامل وزيد ربيع.
حيث كانت الجماهير الكويتية تعرفه تماما فقد عرضت عليه الجنسية الكويتية إلا انه فضل جنسية بلده حيث لعب بوصلاح في الدوري الكويتي مع الفحيحيل وكان من أبرز اللاعبين في تلك الفترة التي شهدت مشاركة عدد من اللاعبين العرب، أمثال طه بصري وسمير محمد علي (العربي) وحسن شحاتة (كاظمة) ومدرب منتخب اليمن محسن صالح ولعب مع (التضامن)، وقدم منتخبنا في عهد مدربه المصري المرحوم شحتة تطورا ملحوظا في الأداء قبل ان يخسر أمام السعودية صفر/2.
وتأهل للدور نصف النهائي وخسرنا أمام الكويت صفر/6، ولولا إضاعته لثلاث ركلات ترجيحية أمام قطر لتكرر مشهد الرياض72، وبرز في تلك الدورة عدد من اللاعبين حتى أصبحوا بعد ذلك من الأسماء المعروفة خليجيا.. وفي هذه الدورة ظهر اسم أول معلق إماراتي هو الزميل عبد الرحمن حوكل بجانب الزميل فاروق راشد.. وفي هذه الدورة بالتحديد زاد تعلقي بالصحافة الكويتية الأكثر انتشارا وتوزيعا وبدأت أتعرف على أسماء كبيرة في مجال الصحافة الرياضية من الزملاء العرب الذين جاؤوا وعاشوا وساهموا في تطور العمل الصحافي ونظرا لكثرتهم يصعب علي أن أذكرهم، ولكن للأمانة نقول إنه لعبوا دورا في تفوق الصحافة الكويتية الرياضية.
* في البطولة الرابعة في الدوحة 76 حصلنا على المركز السادس وخسرنا 4 مباريات وتعادلنا في اثنتين أمام عمان وسجل هدفنا عوض مبارك بينما سجل لعمان حمد حارب الذي انتقل بعد الدورة كلاعب بارز الى صفوف فريق العين واستمر لفترة طويلة كمدرب في قطاع الناشئين، و تركنا بصمة تاريخية ما زال جمهور الكرة الخليجي يتحدث عنها عندما فرضنا التعادل السلبي على منتخب الكويت والذي كان يبحث عن فوز الحال نفسها انطبقت على لقاء قطر والعراق حيث كان يوم التعادل المثير وكان مضمونا في حسابات اللاعبين العراقيين والكويتيين تحقيق الفوز بسبب سيطرة الكرة في البلدين على دول المنطقة.
ويعتبران من خيرة المنتخبات العربية في تلك الفترة وتبين ذلك قبل دخولهما استاد خليفة الأولمبي الذي أصبح اليوم تحفة رياضية، بعد مشاهدتنا لحفلي الافتتاح والختام لآسياد الدوحة 2006 فقد أنشأ الإستاد من أجل كأس الخليج.. ولاحظوا معي، كيف ساهمت دورات الخليج في تطور منشآتنا الرياضية اليوم والبركة في أم الدورات وعموماً فرضت النتيجتان في نهاية المطاف بإقامة مباراة فاصلة هي الأولى من نوعها لتحديد هوية البطل بين العراق والكويت، حيث انتهت الملحمة زرقاء بتتويج الكويت بطلا للمرة الرابعة على التوالي بقيادة (المخلص) العنبري. وغدا نكمل.