يسدل الستار مساء اليوم على بطولة التحدي لكرة القدم التي تقام على استاد آل مكتوم بنادي النصر تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، حيث يتقابل في الخامسة مساء منتخب إيران مع شتوتغارت الألماني، فيما يواجه منتخبنا الوطني فريق هامبورغ الألماني في السابعة والنصف، وسوف يتوّج الفريق الفائز بأكبر عدد من النقاط بكأس البطولة، وفي حال تعادل أكثر من فريق في عدد النقاط سيتم الاحتكام إلى فارق الأهداف، ولو تساويا سيتم اللجوء إلى قرعة لإعلان البطل.
تنال مباراة منتخبنا الوطني مع هامبورغ الألماني اهتماماً كبيراً سواء على الصعيدين الرسمي أو الجماهيري أو حتى الفني على إثر الأداء الطيب والمستوى المتميز الذي ظهر عليه الأبيض خلال اللقاء الأول أمام شتوتغارت والذي انتهى بفوز منتخبنا بهدفين مقابل هدف واحد والذي يعتبر فوزاً معنوياً له العديد من الفوائد منها زيادة الثقة لدى اللاعبين قبل انطلاقة منافسات «خليجي 18» ومنح اللاعبين فرصة لاكتساب مزيد من الخبرات والتجانس والاحتكاك، خاصة وأن الفريق المنافس قوي البنية واللياقة، كما ساهم الفوز في مصالحة الجماهير قبل الدخول في الأجواء الفعلية لدورة «خليجي 18» بعد أن بدا الملعب خاوياً أول من أمس في مباراة شتوتغارت إلا من القليل. وكان الفارق شتان بين جماهير اللقاء الأول بين إيران وهامبورغ، حيث ملأ الجمهور الإيراني جميع مدرجات استاد آل مكتوم، وكأن المنتخب الإيراني يلعب على أرضه ووسط جماهيره.
لذلك يتوقع اليوم حضور جماهيري أكبر بعد أن اطمأن الجميع على جاهزية اللاعبين ووصولهم لمستوى فني وبدني عال قبل المشاركة في منافسات «خليجي 18». وإذا تحدثنا عن أداء منتخبنا أمام شتوتغارت فقد حققنا خلاله العديد من المكاسب، فقد تبلورت شخصية منتخبنا تماماً وأصبحت معالمه واضحة وتركيز اللاعبين داخل الملعب وعلى فترات زمن اللقاء جاء عالياً والتمركز في وسط الملعب مميزاً، وإلى حد ما استوعب اللاعبون الفكر الراقي للمدرب ميتسو، ولكن الفريق لا يزال في حاجة إلى مزيد من العمل الفني للوصول إلى جاهزية أكبر خلال «خليجي 18».
وإذا تحدثنا عن الفريق من خلال خطوط اللعب، نجد أن الحارس ماجد ناصر نال فرصة العمر للعب والاحتكاك واكتساب مزيد من الخبرات، وقد تألق خلال زمن المباراة وأنقذ العديد من الكرات التي لو دخلت المرمى ما لامه أحد عليها، ولعل الدفع به مبادرة جيدة تحسب للجهاز الفني.
وعلى الرغم من أن الأقوال تشير إلى أن خط الدفاع الذي شارك أمام شتوتغارت ليس هو الخط الأساسي أو بعضاً منه، إلا أن الأداء جاء جيداً ونسبة التركيز عالية والتمركز طيباً، ونجح اللاعبون في إثبات جدارتهم خلال زمن المباراة سواء من خلال عدم ترك أي مساحات أمام مهاجمي شتوتغارت أو الضغط على حامل الكرة ومنع خطورته، وقد تألق الثنائي راشد عبدالرحمن وبشير سعيد بشكل جيد.
أما الظهيران عادل عبدالعزيز وحيدر آلو علي فقد لعبا وفق تكتيك المدرب وما طلبه منهما، ولن نلومهما على عدم مساندة الهجوم في بعض الأحيان، وقد يكون هذا مطلبا تكتيكيا من المدرب، خاصة وأن فريق شتوتغارت يمتاز بالسرعة في الأداء والتحول من الدفاع إلى الهجوم بشكل سريع، لذلك كان حرص ميتسو من اندفاعهما المستمر نحو الهجوم، ولكن بشكل عام جاء أداؤهما متوازناً ويؤخذ على خط الدفاع ارتباكه أمام الهجمات السريعة وفقدان التركيز في الرقابة لبعض الفترات ومنها في إحدى المرات جاء الهدف الوحيد لشتوتغارت.
تألق عبدالرحيم
شهد أداء لاعبي الوسط تألقا ملفتا للنظر لعبدالرحيم جمعة أحد أبرز نجوم المباراة الأولى، بل ومفتاح اللعب بتحركه السليم سواء من خلال فتح اللعب من على الأطراف ورفع الكرات العرضية والتي جاء منها الهدف الثاني الذي سجله إسماعيل مطر أو من خلال الاختراق من العمق وفتح المجال للمهاجمين للحصول على مساحات واختراق الدفاع.
وأدى هلال سعيد دوره الدفاعي كارتكاز على أفضل ما يكون، خاصة وأنه ترك أمر تعزيز الهجوم لعبدالرحيم وسالم خميس، والأخير شارك في مركز جديد فطلب منه المدرب استغلال المساحات وتعزيز الأداء الهجومي من خلال انطلاقات سريعة، وقد احتاج سالم خميس إلى بعض الوقت للتأقلم مع المركز الجديد ومتطلبات المدرب وإن كانت له تحركات خطيرة في وسط الملعب ولكنه ظهر بمستوى أفضل خلال الشوط الثاني وأدى دوره بشكل جيد وفعال وكان له دور كبير في إيقاف خطورة الوسط الألماني رغم فارق القوة البدنية والجسمانية.
ثلاثي نشيط
وجاء أداء لاعبي الهجوم مميزاً، حيث شهدت المباراة العديد من الجمل التكتيكية للاعبي الهجوم، حيث اعتمد ميتسو في بعض الفترات على اللعب من الأجنحة ورفع الكرات العرضية من خلال تبادل المراكز بين الثلاثي فيصل خليل وإسماعيل مطر ومحمد عمر أو من خلال الاختراق من العمق، وكان الثلاثي في قمة نشاطهم وحماسهم وبدت خطورتهم في الكرات العرضية ومنها جاء الهدف الأول حينما رفع فيصل خليل كرة إلى محمد عمر الذي قابلها مباشرة مسدداً برأسه داخل المرمى، وكذلك الهدف الثاني الذي رفع كرته عبدالرحيم إلى إسماعيل مطر.
ولا يزال أداء هذا الخط في حاجة إلى المزيد من العمل وإيجاد حلول أكثر للتهديف خلال المباريات المقبلة، وقد بدت خطورة منتخبنا تظهر بقوة من خلال الجبهة اليمنى المكونة من حيدر آلو علي وعبدالرحيم جمعة ومحمد عمر.
بماذا يفكر ميتسو؟
ويبقى السؤال.. بماذا يفكر ميتسو قبل مباراة اليوم ومن خلال معايشتنا لتدريبات الفريق يصبح أمر قراءة أفكار ميتسو صعبا للغاية لأنه يطرح العديد من الأفكار ويسعى إلى تطبيقها، فمرة يقول إنه سيلعب مباراة بتشكيلة جديدة من أجل منح الفرصة أمام عناصر أخرى للتألق والاحتكاك واكتساب الخبرات، وخلال المؤتمر الصحافي بعد مباراة شتوتغارت يقول لن أغير في التشكيلة خلال اللقاء الثاني اليوم أمام هامبورغ، ولكن في كل الأحوال سيدفع ميتسو بعناصر أخرى خلال مباراة اليوم من أجل السير في اتجاه تجهيز كل اللاعبين والاطمئنان على مستواهم، وربما يدفع بمحمد قاسم ومحمد خميس وحميد فاخر في الدفاع ونواف مبارك وخالد درويش وعلي عباس في الوسط وسعيد الكاس في الهجوم أو يستخدم بعضهم كأوراق احتياطية يدفع بها خلال فترات المباراة.
وبشكل عام، تعتبر مباراة اليوم صعبة وقوية، لأن فريق هامبورغ يضم عدداً من اللاعبين المميزين أمثال أبوبكر سانغو وجوان سورين الأرجنتيني الخطير والمهاجم المميز بيسارت دباولو جيرور صاحب الهدف الأول أمام إيران، ويمتاز الفريق بالقوة البدنية والجسمانية والتحرك السريع وخطورته تكمن في الجهة اليمنى التي لا يكل أفرادها من الحركة طوال شوطي اللقاء.
العوضي النمر

