تنطلق صباح اليوم فعاليات ملتقى الشارقة الرابع للمسرح العربي والذي يستمر على مدى يومين يشارك به نخبة من المسرحيين العرب والمسرحيين المحليين يتداولون العديد من قضايا المسرح العربي في المرحلة الراهنة ويستشرفون ملامحه المستقبلية.
وقد قدمت دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة لهذا الملتقى مشيرة إلى ان المسرح العربي لا يمكن ان يوجد بغير المسرح الآخر، لا ثمة احتمال لوجود منبت حتى عن الضد والمسرح له خاصية ان يحاكي، ان يوصف، ان يعارض، ان يواجه وان يحاور بغية تغيير البشر ليصبحوا أكثر ادراكا وفهما ووعيا بأنفسهم ثم بالآخرين وبالحياة من حولهم.
كما تشير كلمة الدائرة إلى ان المسرح العربي قد غاب طويلا عن الساحة العالمية وكان في الحقيقة قد حشر نفسه في سؤال الهوية الضيقة والخصوصية غير الفاعلة، ونسى أو تناسى ان الهوية انسان وان الخصوصية حيز روحي فلسفي انساني أينما وجد، وأينما كان، وهو ليس حصرا لأحد ولا حكرا على احد بل هو مشاع في المكان والزمان وفي مقدرة البشر على التآخي والتفاهم والتحاب والبحث عن خلود مستحيل أو ممكن بحسب أفعالهم.
لهذا تأتي الدورة الجديدة لملتقى الشارقة للمسرح العربي دعوة للآخر للتلاقي والتفاكر والتحاور حول كيف يتوجب على أهل المسرح في الشرق والغرب ان يلتقوا على معاطف المسرح منذ بدء الخليقة ليقولوا ان العالم مسرح، اننا نلعب أدوارنا بمحبة وعقل راجح راشد ينظر إلى قيم الإنسانية لا إلى دمارها وبشاعتها.
يشارك في ملتقى الشارقة الرابع للمسرح العربي أكثر من عشرين مسرحيا من مختلف البلدان العربية بالإضافة إلى مسرحيين من بريطانيا والدنمارك والسويد من بينهم: الدكتور سعد يوسف من السودان، الدكتور روبرت ليش من بريطانيا، انتصار عبدالفتاح من مصر، سهام ناصر من لبنان، عادل كاظم من لبنان، الدكتور الرشيد بوشعير من الجزائر، الدكتور اسامة غنم من سوريا، نيفيل شولمان من بريطانيا، الدكتور هينو بايرجيسين من الدنمارك، حسن حسين من قطر، الدكتور ماري الياس من فلسطين، الدكتور فاضل الجاف من السويد، ابراهيم نوال من الجزائر، كارل هيبرت من بريطانيا وعزة القصابي من عمان.
وستنطلق جلسات الملتقى ابتداء من اليوم الساعة العاشرة صباحا في قاعة المحاضرات بقصر الثقافة، وسيتناوب المشاركون على تقديم اطروحاتهم ومداخلاتهم حول محاور الملتقى التي تصب هذا العام في اطار علاقة المسرح بالمتغيرات الاجتماعية وخصوصية الثقافة وتعدديتها والمسرح في علاقته بالنظام التعليمي، وستتخلل هذه الجلسات التي قسمت إلى فترتين صباحية ومسائية عرض مسرحيتين من الإمارات.
حيث تعرض فرقة مسرح أم القيوين الوطني في الثامنة مساء على مسرح قصر الثقافة مسرحية «مولاي يا مولاي» وهي من تأليف الكاتب إسماعيل عبدالله ومن اخراج محمد العامري، وتعرض فرقة مسرح كلباء غدا الأربعاء مسرحيتها الحائزة على الجائزة الكبرى خلال مهرجان أيام الشارقة المسرحية العام الماضي «الضمأ».
ويصدر ملتقى الشارقة الرابع للمسرح العربي في ختام جلساته غدا وثيقته الختامية التي تتضمن خلاصة ما توصلت إليه أوراق ومداخلات المنتدين خلال الملتقى.
كتب مرعي الحليان
