* لا يختلف اثنان على أن من أهم مكاسب منتخبنا الوطني من مباراته أمام فريق شتوتغارت الألماني في بطولة التحدي الدولية.. هي الثقة التي ميزت أداء اللاعبين والتي ضمنت لهم الفوز بالجدارة، وهو ما يمثل أحد الإفرازات الإيجابية للدورة الدولية التي يلتقي من خلالها منتخبنا اليوم فريق هامبورغ في الظهور الثاني للفريقين على لقب البطولة.

* ندرك جميعاً مدى أهمية وتأثير الجانب النفسي والمعنوي على عطاء اللاعبين خاصة في مثل التوقيت الذي يمر به المنتخب والذي لم يعد يفصلنا عن انطلاقة خليجي 18 إلا القليل.. فالجانب المعنوي لا يقل أهمية عن الجانب الفني وكلاهما مكملان للبعض، وكلاهما ظهر بشكل ايجابي على الملامح العامة للمنتخب الذي طمأن الجميع من خلال ما قدمه في المباراة الماضية واليوم نحن على موعد مع مزيد من الثقة والاتزان الفني في الأداء والنفسي من خلال التعامل مع متغيرات المباراة بصورة مثالية، تماماً كما حدث أمام شتوتغارت عندما تمكن لاعبونا من قلب النتيجة لمصلحتهم وتحويل تأخرهم بهدف لتقدم بهدفين. دون أن نشعر بأي ارتباك أو أخطاء وهو ما يمثل نقطة ايجابية أخرى من مكاسب المباراة الماضية.

* أرجو ألا يفسر من تلك المقدمة بأن المنتخب بلغ مرحلة المثالية في الأداء. وإنه أصبح مهيئاً تماماً وجاهزاً للدخول في منافسات كأس الخليج.. وهذا غير صحيح بالطبع.. لأن المنتخب أمامه عمل كبير في الأيام القليلة المقبلة التي تسبق البداية الخليجية، ولكن الشكل العام في المباراة الماضية منحنا مساحة جيدة من الاطمئنان على المنتخب الذي أكد لنا أنه قادر على اختصار الوقت والزمن وان يكون جاهزاً تماماً للقاء الافتتاح لخليجي 18 الأسبوع المقبل.

* بصمات ميتسو على المنتخب كانت واضحة بشكل ملموس، ويكفي أننا لم نشاهد منتخبنا بمثل تلك الحالة من التوازن والثقة والأداء القوي طوال ال90 دقيقة، منذ زمن طويل وهو ما يحسب لمدرب المنتخب الذي كشف بدوره حسن قراءته للخصم، والتعامل معه بالطريقة المناسبة وهذا ما تلمسناه جميعاً في مجريات الشوط الثاني الذي قلب فيه المنتخب الموازين لمصلحته.

* إن حالة الإصرار والجدية التي تسيطر على أجواء معسكر منتخبنا الوطني، وتفاني الجميع من أجل الوصول لقمة الجاهزية بأسرع وقت ممكن.. تلك الروح الجديدة من شأنها أن تقودنا معاً للنهاية السعيدة التي تنتظرها الإمارات بأسرها في خليجي 18 بإذن الله تعالى.

كلمة أخيرة

* الظهور الثاني لمنتخبنا في الدورة سيكون مختلفاً اليوم أمام هامبورغ.. حيث سيدفع ميتسو بتشكيلة مختلفة تماماً في لقاء اليوم، رغم أن المباراة ستحدد بطل الدورة، وهذا في حد ذاته يؤكد أن الهدف من الدورة ليس لقبها أو الفوز بمبارياتها بل.. الإعداد المثالي للفوز بخليجي.

mjasim@albayan.ae