سقط الأهلي في ملعبه بالقاهرة ووسط جمهوره وخسر أمام الإسماعيلي بثلاثة أهداف مقابل لا شيء وتقلص فارق النقاط بينهما إلى ست نقاط فقط مما يشعل مسابقة الدوري وهي أول هزيمة للأهلي في الدوري المحلي منذ عام 2004 لعب خلالها 71 مباراة من دون خسارة، كما انه أول فوز للإسماعيلي على الأهلي منذ عامين وخمسة أشهر.

قدم الاسماعيلي أداءً مميزاً ذا طابع جماعي وبدأ التسجيل مبكراً بواسطة عبدالله السعيد (ق9) ثم محمد فضل (ق46) وأضاف اللاعب نفسه الهدف الثالث (ق83) وكان يمكن للنتيجة أن تتضاعف لولا استبسال عصام الحضري وشادي محمد وطارق السعيد الذين أنقذوا الأهلي من ثلاثة أهداف مؤكدة، وفي المقابل قدم لاعبو الأهلي واحدة من أسوأ مبارياتهم منذ سنوات، وعجزوا ـ جميعاً ـ عن مجاراة لاعبي الاسماعيلي واستسلموا للرقابة، خاصة فيلافيو وعماد متعب ثم أسامة حسني وأبوتريكة المهاجمين الذين صاموا تماماً عن الحركة والخطورة والتهديف.

وشهدت المباراة واقعة خطيرة عندما سقط النجم محمد أبوتريكة مغشياً عليه لاصطدامه بلاعب الاسماعيلي محمد حمص، وظل فاقداً الوعي لمدة أربع دقائق كاملة، توقفت خلالها أنفاس كل من في الملعب، وعندما أفاق أصيب بحالة من الرعشة ثم أفرغ ما في جوفه وبدا عليه التعب الشديد وحاول العودة إلى المباراة، خاصة أن المدرب جوزيه كان قد استنفد تبديلاته الثلاثة ولكن الطبيب مصطفى أسامة رفض وهتف الجمهور مطالباً بإجباره على عدم اللعب خوفاً على حياته، وتوترت الأعصاب بشدة وقبل مرور دقيقة على استئناف اللعب سجل الاسماعيلي الهدف الثالث، فانخرط أبوتريكة باكياً على فريقه المنهار.

ودفع الحكم الدولي الإماراتي فريد علي وزميلاه عيسى درويش ومحمد جاسم الجلاف ثمن الحملة التي شنها النادي الأهلي ضد قرار الاستعانة بهم لإدارة المباراة، فقد قوبل بهتافات غير ودية من الجماهير قبل انطلاق اللعب وحاول السيطرة على محاولات بعض اللاعبين في ادعاء السقوط على الأرض، كما حدث مع حسن مصطفى الذي طالب باحتساب ركلة جزاء في منتصف الشوط الأول، ونجح فريد في السيطرة على المباراة رغم توترها الشديد من جانب الأهلي وفور إطلاق صافرة النهاية حوصر الطاقم بواسطة رجال الشرطة لحمايتهم ومع ذلك تلقى فريد علي زجاجة عشوائية من المدرجات أصابته في وجهه، وعلى الفوز تم القبض على المشاغبين.

واستمر فريد ودرويش والجلاف في غرفة الملابس لمدة تتجاوز 45 دقيقة حتى تم خروج لاعبي الأهلي والجمهور الغاضب غير المصدق للهزيمة الثقيلة، ودافع جمال الغندور رئيس لجنة الحكام المصرية عن الطاقم الإماراتي وأشاد بالحكم فريد لإحكامه السيطرة على المباراة العصيبة بلياقة بدنية عالية، كما أكد أن الحكم لم يرتكب أخطاء جسيمة مؤثرة على النتيجة، بل كان أداؤه جيداً، وأن الأخطاء التي حدثت واردة وتحدث في أي مباراة.

وقال الغندور: ثورة الجماهير ضد الحكم كان يمكن أن تتغير إذا فاز الأهلي، ولكن الهزيمة الموجعة والحملة التي تم ترتيبها قبل يومين ضده كانت وراء الغضب وإلقاء المسؤولية على الحكم. وأشار الغندور إلى أن فريد علي أفضل حكم في آسيا ونجح على العكس من الحكم السلوفاكي الذي أدار لقاء الأهلي والزمالك.

عقب المباراة اعترف شادي محمد قائد فريق الأهلي بالأخطاء الجسيمة وسوء الأداء الذي لم يتوقعه أحد، ولكنه طلب التعامل مع الهزيمة بهدوء خاصة أن الأهلي ينفرد بالقمة بفارق 6 نقاط، ولم يجد حسام البدري مدير الكرة مبرراً لما حدث سوى ترديد عبارات الإجهاد والإرهاق والإصابات، وطالب اللاعبين بالتماسك.

أما مدينة الاسماعيلية فقد سهرت حتى ساعة متأخرة بانتظار عودة الفريق من القاهرة، واحتفل الجمهور رغم انخفاض درجة حرارة الطقس بالفوز وانتظر حافلة الفريق وأحاطها بالطبول والغناء والهتافات على أنغام «السمسمية» الآلة الموسيقية المنتشرة في المدن المطلة على قناة السويس.

القاهرة ـ علاء إسماعيل