لا يحتاج طلال الفهد ورقة أسئلة معدة لكي تحاوره، لأنه بصراحة يتسم بالشفافية والصراحة اللامتناهية فيثير فيك الفضول الصحافي ويدفعك بكل سهولة وسلاسة لتحاوره في نقاط حتى لو كانت عميقة في بحر الرياضة الكويتية على وجه الخصوص والخليجية عموما. واليوم نتحاور مع الشيخ طلال الفهد رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية رئيس اتحاد غرب آسيا رئيس نادي القادسية ونحن ندرك أن الأزرق عزيز على دورات الخليج بل لعله عريسها الأزهى والأكبر طوال تاريخ دورات الخليج منذ انطلاقتها مطلع السبعينات في البحرين وحتى وصولها للنسخة الثامنة عشرة التي ستستضيفها بلادنا يناير الجاري.

لكن دوام الحال من المحال، فالأزرق بات في نظر بعض منافسيه وعلى الرغم من الهيمنة على بطولات الخليج أصبح «إزيرق» لا يرعب ولا يرهب كما كان في السابق، وعلى الرغم من أن تاريخ دورات الخليج منحاز له إلا أن البعض لا يراه فارساً منتظراً لهذه البطولة.

بيد أنه مازال فتى يافعا في نظر لاعبيه ومن قبلهم مسؤوليه.. وطلال الفهد أحد هؤلاء الذين مازالوا يراهنون على المنتخب الكويتي مستدلين برأيهم بالتاريخ ويرفضون المنطق في بعض الأحيان ضاربين أيضا أكثر من مثل في بطولات الخليج كان فيها المنطق بعيدا عن منصة التتويج. يُقال، والعهدة على الراوي، والراوي هنا غير عادي.. قوله صريح ومباشر، يقول إنه لا يجامل في آرائه لكنه يجاملنا وبحسب ما يؤكد هو حينما قال :أرشح منتخبكم للقب خليجي 18. ومن هنا نلتمس أن الرجل يمتلك تصريحات ساخنة بل لاهبة ربما تتجاوز هذه المجاملة.

وبالفعل وجدناه كما توقعناه، لذا لنكمل الرواية مع الشيخ المثير للجدل.. طلال الفهد

* الكويت وكأس الخليج ثنائي ارتبط غير مرة عبر تاريخ البطولة، لماذا يا ترى؟

ـ لأن علاقة الكويت وكأس الخليج علاقة حب من طرفين، أما باقي دول الخليج فعلاقتهم مع الكأس حب من طرف واحد. كما أننا وكأس الخليج بيننا علاقة وطيدة وتفاهم متبادل. نفهم بعضنا البعض، نناديه وينادينا..

* رويدك يا شيخ طلال، لقد تغيرت المعايير الآن وتبدلت؟

ـ الكأس تأتينا بسلاسة وغالبا ما نحصل عليها حينما نكون في مرحلة الوله له ونحن الآن في مرحلة الوله، مشتاقون لها وهي أكيد مشتاقة لنا.

* إذا ستأتيكم بسلاسة في خليجي 18؟

ـ ستأتي بسلاسة وأنا أرى الكأس تلمع أمامي.

* حسنا، ولكن هل من مؤشرات تدعم بها هذه القناعات؟

ـ الكويت لا تحتاج إلى مؤشرات مع كأس الخليج، وهي الدولة الوحيدة المرشحة لكأس الخليج. وارجعوا للتاريخ لتتأكدوا.

* لكنكم خرجتم من تصفيات كأس آسيا على يد البحرين قبل أسابيع؟

ـ تذكر أننا في خليجي 13 و14 نلنا اللقب فيهما ولم نتأهل آنذاك إلى كأس العالم، كما تكرر الأمر مع العصر الذهبي للكرة الكويتية. ولكن تبقى كأس العالم غير ودورة الخليج غير.

16 عاما

* لكن يا شيخ أين بقية المنافسين، هل لهم وجود؟

ـ دورة الخليج لا تخضع لمقياس المنطق، ففي البطولة السابقة في دورة الخليج السابعة عشرة التي استضافتها قطر كان المنتخب السعودي هو المنتخب الأقوى بيد أنه لم يتأهل عن الدور الأول ولذا أتوقع أن تكون النتائج زلازل في خليجي 18.

* وهل النتائج ستصب في الجانب الإيجابي للمنتخب الكويتي؟

ـ الكويت أسهل منتخب خليجي يكسب بطولة الخليج، ولا يحتاج لخبرة حتى يظفر باللقب، كما لا توجد لديه رهبة من أي منتخب ولنرجع إلى التاريخ فهو المؤشر الحقيقي لكلامي.

* قلت إن منتخبنا الإماراتي لو خسر البطولة هذه لن يكسبها إلا بعد 16 عاما..

ـ نعم هذا صحيح

* ولكن لماذا 16 عاما تحديدا؟

ـ لأن الإمارات ستستضيف النسخة القادمة بعد 16 عاما وأنتم لن تفوزوا بالبطولة إلا على أرضكم وبين جماهيركم. ومن هذا المنطق قلت إن الإمارات لو لم تفز بهذه البطولة فإن عليها الانتظار طوال هذه المدة ولذا فالإمارات بحاجة للفوز بهذه البطولة.

* لكن اسمح لي، هل منتخبنا ضعيف فنيا لهذه الدرجة؟

ـ المقومات الفنية لمنتخب الإمارات عادية جدا، بعكس المنتخب السعودي على سبيل المثال، ولنتكلم بصراحة، فالمنتخب الإماراتي ليس الأفضل على الساحة الكروية في الخليج ومستواه يعادل مستوى منتخبات الكويت والبحرين وعمان.

الفرصة الأخيرة

* إذا منتخبكم وعمان والبحرين أيضا «منتخبات عادية»، هكذا أفهم من إجابتكم يا شيخ طلال؟

ـ كلنا في مستوى فني واحد، باستثناء المنتخب السعودي هو الأعلى فنيا في منطقة الخليج، بينما المنتخب اليمني هو الأقل عن بقية المنتخبات مع فائق الاحترام لهم. بينما قطر حققت البطولة مرتين على أرضها فقط بينما لم تحققها الإمارات حتى الآن.

* ولماذا قلت إنها الفرصة الأخيرة للمنتخب البحريني لينافس على البطولة؟

ـ المنتخب البحريني آخذ بالانحدار في المستوى الفني، وأنا قلت إنها الفرصة الأخيرة للبحرين لأن أعمار لاعبيه كبيرة جدا قياسا ببقية المنتخبات.

* لكن الساحة الخليجية شهدت ظهور قوة كروية جديدة إلى جانب البحرين وأنا أقصد المنتخب العماني؟

ـ أيضا هذه الفرصة الأخيرة له للمنافسة على اللقب..

* لماذا؟

ـ لأن أغلب المنتخبات الخليجية أعمار لاعبيها صغيرة حالها كحال المنتخب العماني، وبالتالي فإن الكل يعمل من أجل الارتقاء بالمستوى الفني لمنتخباته وليس العمانيون وحدهم من يعمل على ذلك.

* حسنا.. وهل من الممكن أن يشهد خليجي 18 بطلا جديدا؟

ـ أتمنى أن لا تشهد البطولة بطلا جديدا وأن تنال الكويت اللقب.

* وما هو الفرق بين منتخبكم ومنتخبنا حتى ترشح الكويت ولا ترشح الإمارات؟

ـ تعال واحسبها على مستوى نتائج المباريات بين الأندية الكويتية والإماراتية هذه السنة، فهي واضحة وهي مقياس مبدئي.

* لكن هذه النتائج ليست مقياسا؟

ـ نعم ليست مقياسا دائما وإنما قلت لك هو مقياس مبدئي.

مجاملة

* ومن سيتأهل عن المجموعة الأولى لخليجي 18؟

ـ أتوقع الكويت والإمارات.

* ها أنت ترشح الإمارات للمنافسة على الرغم من إمكانياته «العادية»؟

ـ بصراحة ترشيحي للمنتخب الإماراتي مجاملة فقط..

* مجاملة؟!

ـ نعم مجاملة، وبصراحة لن تحدث مفاجآت في البطولة.

طائرون

* قلت لي إن النتائج في خليجي 18 «زلازل»، فما هي توابع هذه الزلازل؟

ـ اتحادان وثلاثة مدربين سيطيرون بعد البطولة.

* ومن هم يا ترى؟

ـ اسألني بعد انتهاء البطولة وسأجيب عن سؤالك.

* هل الكويتي أحدهما؟

ـ لا أدري، لقد نسيت منامي

* هل تتطلع لرئاسة الاتحاد الكويتي لكرة القدم؟

ـ لا أتطلع إلى هذا المنصب، فأنا رئيس لنادي القادسية، ورئيس نادي القادسية يعادل رئيس وزراء بالنسبة لي في الكويت.

* رئيس وزراء؟!

ـ نعم رئيس وزراء.

* حسنا، وما رأيك في المجموعتين للبطولة من الناحية الفنية؟

ـ المجموعتان بنفس القوة لاسيما واليمن لا يريد أن يكون ضيفا خفيفا على البطولة وبالتالي سيقف أمام أحد المنتخبات إما بالفوز أو التعادل.

* وماذا عن وجود الألعاب المصاحبة بالبطولة؟

ـ وجودها أعطى الألعاب الأخرى حقها، وأتمنى أن يتم تطويرها إلى أولمبياد مصغر بضم لعبتين على المستوى الفردي.

* وماذا استفادت الكرة الخليجية من دورة الخليج؟

ـ هي أساس الرياضة الخليجية ولولاها لما أصبحت هناك كرة خليجية ولا رياضة خليجية.

* إليك الكلمة الأخيرة، فماذا تقول فيها؟

ـ أتمنى كل النجاح لدورة الخليج لاسيما وأننا واثقون من نجاح الدورة لثقتنا بالمسؤولين الإماراتيين لحسن الاستضافة وكرم أهل الإمارات، ونحن بالنسبة لنا نخرج من بيتنا إلى بيتنا.. وبإذن الله الكأس كويتية.

حاوره: عمر جمعة