لأول مرة في التاريخ تجتمع في كتاب واحد كل اللوحات الجدارية التي أبدعها الرسام المكسيكي دييغو ريفيرا، سواء في المكسيك أم في بلدان أخرى من العالم، وذلك في عملية إعادة إنتاج للون مع كل تفصيلات تقنيته الخاصة والمشاهد التي تعتمد نمط رسم الأيقونات، التي برع الرسام بتصميمها.

وذكرت صحيفة «اليونيفرسال» المكسيكية أن الكتاب الذي يحمل عنوان(دييغو ريفيرا. الأعمال الجدارية الكاملة)سيرى النور في شهر مارس من العام المقبل ويتضمن توثيقا يوضح العملية الإبداعية والسياق السياسي والثقافي الذي أنجز فيه ريفيرا كل جدارية من جدارياته بين عامي 1921 و1957.

ويقع هذا العمل، الذي تنشره دار « تاسشين», في ألف صفحة وأكثر من 1250 نسخة من أعماله مع نصوص توضيحية ورسومات أولية غير منشورة سابقا، بالإضافة إلى بحث مستحدث حول الأجواء السياسية والاجتماعية التي نشأ فيها.

محارات نيرودا في كتاب مصور

باتت مجموعة محارات الشاعر التشيلي بابلو نيرودا محفوظة الآن في كتاب، تكريما لما يسمى «حديقة حيوانات الشعر». والمدهش في الأمر أن كل عينة في الكتاب لها سيرة ذاتية وأصولها المختلفة في المحيطات والبحار وحتى في البحيرات والأراضي، فضلة عن دورها البطولي في قصائد الشاعر ذائع الصيت.

الأكاديميون يسلطون الضوء على منحة المحارات الأسطورية التي قدمها نيرودا عام 1954 للجامعة التشيلية. وتوضح سيسيليا أوسوريو، التي عملت طوال أربع سنوات على تنظيم وتصنيف وتحديث أسماء هذا الأرشيف الطبيعي، أنه «كان عملا مشرفا ومؤثرا ورائعا».

بإحساسه المرهف، جمع نيرودا هذه النماذج وتلقى جزءا منها كهدايا وابتاع جزءا آخر. ولذلك، فإنه وكما قال في خطاب له: أكثر ما يجب أن أعترف به هو أن بحر باريس اكتشف بين موجة وأخرى المزيد من المحارات. باريس كانت هجرت كل كوثر المحيطات إلى محلاتها الطبيعية وإلى أسواق البراغيث فيها.

كان كنزه الرئيسي في الحياة، فلقد أعطت تلك المحارات الكثير الشاعر نيرودا بدءاً من متعة بيتها الرائعة إلى نقاء ألوانها الخزفية الغامضة، فضلا عن الإضافة التي تقمها للأشكال الجمالية عموماً.

وهي كذلك بالنسبة للعلم أيضا، إذ ان المجموعة مكونة من 1129 قطعة، معظمها من نموذج واحد فقط، ومع ذلك فإن بعض العائلات فيه العديد من القطع مثلما يحدث مع نوع يطلق عليه اسم «سيبراييدوس». علما بأنه لم يتم حتى الآن التعرف سوى على 202 نوع بينما جمع نيرودا 59 منها، أي حوالي 30 % من هؤلاء الأعضاء.

إعداد: باسل أبو حمدة