*.. الظهور الأول لمنتخبنا الوطني في بطولة التحدي الدولية أمام فريق شتوتجارت الألماني جاء مثالياً من ناحية الشكل والمضمون رغم وجود بعض الملامح السلبية المحدودة التي يمكن التعامل معها في الأشواط الأربعة المتبقية للمنتخب في مباراتي هامبورج وإيران المقبلتين اللتين تسبقان الدخول في المنافسات الرسمية لخليجي 18 الأسبوع المقبل.
*.. وبعيداً عن النتيجة، نجد أن المستوى العام للمنتخب أمس كان مثالياً للغاية، خاصة في الشوط الثاني الذي تفوق فيه منتخبنا لعباً ونتيجة وقلب تأخره إلى تقدم في دقائق معدودة هي تلك التي شهدت الصحوة الإماراتية التي طالت كثيراً.. حيث كان التحفظ الهجومي من جانب منتخبنا غير مبرّر، خاصة في ظل انكشاف دفاعات الخصم التي لم تتمكن من مجاراة سرعة مهاجمينا في جميع المناسبات.
*.. النتيجة، على الرغم من أهميتها.. إلا أن المهم كان بالنسبة لنا جميعاً، ثبات التشكيلة وتجانسها والوقوف على كل ما هو سلبي قبل الدخول في الأجواء الحقيقية الأسبوع المقبل؛ ومن وجهة نظر شخصية فإن مباراة الأمس تحقق فيها الكثير من الجوانب المهمة التي كان يحتاج إليها مدرب المنتخب في مثل هذا التوقيت المهم جداً.. ومن هنا تأتي أهمية الدورة التي تُعتبر من الخطوات الإيجابية التي تُحسب لاتحاد الكرة من أجل الوصول بالمنتخب إلى الجاهزية القصوى قبل موعد الدورة التي نضع عليها آمالاً لا حدود لها.
*.. مباراة شتوتجارت حققت الكثير من الإيجابيات التي خرج بها الجهاز الفني واللاعبون، في الوقت الذي اطمأنت الجماهير القليلة التي حضرت المباراة على المنتخب، وهناك مباراتان متبقيتان تنتظران المنتخب ستكونان فرصة من أجل الوقوف على الثغرات والسلبيات التي أفرزتها الدورة وتفاديها في خليجي 18.. بإذن الله تعالى.
كلمة أخيرة
*.. بصراحة.. كنت حريصاً على التواجد في استاد آل مكتوم بنادي النصر لأسباب عدة، كان في مقدمتها الوقوف على مدى التجاوب الجماهيري مع مباراة المنتخب.. المنتخب الذي نطالبه جميعاً بالبطولة وباللقب.. في الوقت الذي لا نقوم بأقل شيء من مسؤوليتنا تجاهه! فكيف.. وبأي حق نطالب بشيء من دون أن نقوم بما هو مطلوب منّا.. من أجل تحقيقه؟!
* الجماهير التي غابت أمس، هي التي خسرت.. وهي التي ستخسر مستقبلاً.. عندما سيحصل ما لا يحمد عقباه.. لقد طالبنا ولا نزال الجميع بأن نقف كلنا خلف المنتخب.. ليس بالقول، بل بالفعل.. الذي لا يزال غائباً وللأسف الشديد!