كشف الدكتور محمود مكي محقق كتاب المقتبس للقرطبي عن عراقيل يضعها أساتذة الجامعات العربية في طريق تحقيق المخطوطات المهمة.... ويورد ما حدث معه أثناء قيامه بالتحضير لإصدار كتاب المقتبس لابن حيان القرطبي حيث امتنعت أستاذة جامعية في كلية الآداب بمصر عن مساعدته بل وضللته وقدمت له معلومات مغلوطة حتى لا يتمكن من إصدار الكتاب وتقوم هي بإصداره. الأستاذة المذكورة.

وجدت صورة من مخطوطة لابن حيان القرطبي في مكتبة الجامعة وأخذتها على سبيل الاستعارة وبقيت عندها لسنوات ورفضت اطلاع احد عليها وقامت بإصدارها بعد ذلك مدعية أنها حققت المخطوطة بعد اكتشافها لأول مرة ونالت عليها درجة الأستاذية مع العلم أن الوثيقة التي حجبتها وعملت عليها لم تكن إلا نسخة مصورة وقد قدمتها أسرة عميدة الكلية بعد وفاته .

ويؤكد الدكتور مكي انه ظل أكثر من أربعين سنة يبحث عن المخطوطة الأصلية حتى وجدها في اسبانيا عند احد المستشرقين الأسبان وقام بتحقيقها وقسم تعليقاتها وحواشيها بحيث جعلها واضحة ووضع تعليقات تضيء النص واستوفى تراجم الأعلام وتحقيقات الأعلام الجغرافية وتحديد ما يقابلها في جغرافية شبه الجزيرة في الوقت الحاضر في اسبانيا والبرتغال ووضع للكتاب كشافات عامة شملت فهارس المقدمة وفهارس الكتاب وفهارس التعليقات.

ويعد كتاب المقتبس للقرطبي أفضل كتاب يؤرخ للأندلس خلال القرون الثلاثة من حياتها الإسلامية وظل هذا الكتاب غير معروف حتى كشفه العلامة الهولندي راينهارت دوزي.

وحاز الكتاب الذي أصدره مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض على جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي كأفضل كتاب مؤلف في الفنون والآداب والإنسانيات باللغة العربية.

الرياض ـ عصام حاج علي