*.. علاقة منتخبنا الوطني بالدورات الدولية ليست حديثة العهد.. فمنذ أكثر من عقدين واتحاد الكرة يلجأ إلى إقامة تلك الدورات التي تُقام بنظام التجمع، وعادة ما تكون إقامة الدورات بهدف التحضير للبطولات الرسمية التي ينتظرها المنتخب الوطني.. وبالفعل فإن السنوات الماضية شهدت العديد من المشاركات الدولية لمنتخبنا الذي حقق استفادة مميزة من خلال تلك المشاركات ومواجهة منتخبات ومدارس مختلفة وعريقة وتمثل أساليب لعب متباينة مما انعكس إيجاباً على الجانب الفني لمنتخبنا في الاستحقاقات الرسمية.

*.. إيجابيات الدورات الدولية الودية وانعكاسها على أداء المنتخب، جعلت من اتحاد الكرة لا يتردد في إقامتها قبل كل مشاركة رسمية مهمة.. ومن هذا المنطلق كان قرار تنظيم الدورة الدولية التي تُقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رئيس مجلس دبي الرياضي وتنطلق اليوم باستاد النصر بمشاركة ألمانية من خلال فريقي شتوتغارت وهامبورغ

بالإضافة لمشاركة المنتخب الإيراني إلى جانب منتخبنا.. إن وجود تلك الأسماء الرنانة ذات التاريخ العريق والمدارس الكروية المتميزة من شأنها أن تقود لاعبينا لتحقيق أعلى نسبة ممكنة من الفائدة من خلال الاحتكاك المباشر بتلك الفرق، وهو الأمر الذي يحتاج إليه منتخبنا بنسبة كبيرة قبل خوض الاستحقاق المقبل والمتمثل في المشاركة في خليجي 18 التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أمتار قليلة.

*.. أهمية دورة «التحدي» التي تنطلق اليوم، تتمثل في نقاط عدة، يأتي في مقدمتها الاستقرار على التشكيلة الأساسية والملامح النهائية لقائمة المنتخب الوطني من جانب مدرب المنتخب الذي سيمنح بدوره الفرصة كاملة لجميع العناصر لإثبات جدارتها وإيجاد مكان لها في قائمة الـ 26 التي سيعلن عنها ميتسو مع نهاية الأسبوع الجاري. كما إن الدورة تمثل محطة مهمة لمدرب المنتخب من أجل الاطمئنان على جاهزية اللاعبين والبدائل المتاحة ومدى استيعاب اللاعبين لفكر وطريقة اللعب التي ركَّز عليها ميتسو طوال الأيام الماضية.

*.. وإلى جانب ذلك تمثل المواجهة أمام شتوتغارت الألماني اليوم ثم هامبورغ بعد غدٍ ومن ثم منتخب إيران الجمعة المقبل، مجالاً مثالياً لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة والاحتكاك في ظل اختلاف وتنوُّع أساليب اللعب الذي قد يختلف عليه البعض على اعتبار أن التحضير لبطولة خليجية من خلال مواجهة فرق أوروبية عملية غير مجدية..

ولكن لو نظرنا إلى الجانب الفني من تلك العملية من خلال الاحتكاك القوي بالأسلوب الأوروبي، نجد أن مواجهة فرق أوروبية أفضل بكثير من مقياس الاحتكاك.. كما ان المنتخب سينهي تجاربه بلقاء إيران وهو منتخب آسيوي ومن المنطقة، وأسلوبه لا يختلف كثيراً عن الكرة الخليجية، وسيكون اللقاء مسك الختام بالنسبة لإعداد الأبيض لخليجي 18.

*.. دورة التحدي فرصة للاعبينا من أجل إثبات جدارتهم، وتأكيد جاهزيتهم للاستحقاق الخليجي الذي تنتظره كل جماهير الخليج.. كما ان الدورة تمثل اختباراً لجماهيرنا لتأكيد حرصها ودعمها للمنتخب الذي يحمل آمالنا جميعاً في خليجي 18.. وبالتالي فإن دورة التحدي، هي تحدٍّ لنا جميعاً.. ولا بد أن نثبت أننا قادرون على المواجهة والتحدي.. معاً.. ويداً بيد..!

كلمة أخيرة

*.. الخبر الذي تناقلته مختلف وكالات الأنباء العالمية أمس بخصوص سحب جواز السفر البحريني من العداء مشير جوهر الكيني الأصل بعد مشاركته في ماراثون طبرية في إسرائيل، ما هو إلا القليل من السلبيات التي أفرزتها عملية التجنيس والبحث عن مجدٍ غائب..!.

mjasim@albayan.ae