في الرسم يكمن جوهر العمل الفني، الذي يعد أول محاولة للاقتراب من جوهر الفنان. ربما من هذا المنطلق بادر متحف برادو المدريدي إلى عرض مجموعة فنية مكونة من 82 رسماً من بينها عشرة أعمال للرسام الشهير غويا لم تعرض في السابق مطلقاً أمام الجمهور. وهي مجموعة قادمة من الرابطة الاسبانية الأميركية وتضم أعمالاً لفنانين يبدأون من العصر الذهبي وصولاً إلى غويا نفسه ويبرز من بينهم ألونسو كانو وخوسيه دي ريبيرا وكلاوديو كويلو وموريو.
ويقوم هذا المعرض بجولة تفصيلية عبر ثلاثة قرون من فن الرسم الإسباني عن طريق أربعة أقسام مرتبة حسب التسلسل الزمني. وهذه الأقسام الأربعة تحوم حول عشرة رسومات لجويا مفعمة بحس الفكاهة والنقد والرغبة.
القسم الأول مكرس للقرن السادس عشر وأبطاله هم من الفنانين الإيطاليين الذين ذهبوا إلى إسبانيا للعمل هناك. ويتصدرهم بييترو توريجيانو وبيليغريمو تيبالدي، إلى جانب الفنانين الإسبان الذين سافروا إلى إيطاليا مثل ألونسو بيرويغتي ولويس دي فارغاس وبلاس دي برادو.
ويعد القسم الثاني طبق المعرض الرئيسي، حيث هناك استعراض للمدارس الأندلسية مع طيف واسع من فناني ذلك القرن من الزمن مثل فرانسيسكو باتشيكو وفرانسيسكو دي هيريرا والفييخو وموريو وأنطونيو ديل كاستيو وألونسو كانو وللمدارس المدريدية ممثلة بكل من الفنانين فيسنتي كاردوتشو وفرانسيسكو ريزي وماتيو سيريزو وكلاوديو كويلو وفرانسيسكو دي هيريرا والموزو.
أما القسم الثالث فختامه مسك القرن الثامن عشر حيث تبرز أعمال كل من فرانسيسكو بايو ومائيا وكاستيو. وأوضح ميغيل ثوغاثا، مدير متحف برادو، أهمية الدور الذي تلعبه الرابطة الاسبانية الأميركية في نشر الثقافة الاسبانية في سائر أنحاء العالم من إنشائها عام 1904.