سبق وأن سخر الفرنسي أرسين فينغر من انضمام الأوكراني أندريه شفشنكو إلى فريق تشلسي، ووصفه بأنه أشبه بسيارة الفيراري المعطوبة، دفع الروسي ابراموفيتش 30 مليون جنيه استرليني ثمناً لها وأن صفقات ابراموفيتش لا تأتي ثمارها دائماً. وقال فينغر كذلك: «أحياناً يجب على صانع القرار أن يلتزم الصبر للوصول إلى تلك النتيجة، المفروض على الشخص المسؤول أن يمتلك حاسة شم قوية تجاه لعبة كرة القدم وإدراك كل جوانبها وليست المسألة كشراء ماكينة أو آلة.
ومن الممكن أن يشتري النادي سوبرستاراً شهيراً ثم يتضح بعد أربعة أو خمسة أشهر أنه بلا فاعلية تُذكر، أما إذا اشتريت سيارة فيراري مثلاً فقد تدور بشكل ممتاز منذ اليوم الأول إلا إذا كان المشتري روسياً». والآن يبدو أن ما قاله فينغر بحق شفشنكو صحيح تماماً بعد أن أبلغه الكثيرون أن الانضمام إلى فريق تشلسي كان غلطة جسيمة وعليه الرحيل فوراً.
وأعلن إيغور سوركيس مدير شفشنكو سابقاً مع فريق دينامو كييف رغبته في عودة المهاجم الذي يبلغ سعره 30 مليون جنيه استرليني إلى أوكرانيا الوطن الأم. يقول سوركيس الذي باع شفشنكو إلى ميلان عام 1999: «الانتقال إلى تشلسي كان أكبر غلطة يرتكبها في مشواره الكروي، وأنا واثق أن سلفيو بيرلسكوني لن يوافق أبداً على استعادته وآمل أن أتمكن من تقديم صفقة تسمح له بالعودة إلى ديناموكييف الأوكراني».
والآن يقول المتابعون إن زوجته قد لا ترغب في العيش في أوكرانيا وإن حاجز اللغة سيقف عقبة أمام ابنهما في التكيُّف مع المجتمع الأوكراني. من ناحيته، يبدو أن المدرب البرتغالي مورينيو قد نفد صبره تجاه إخفاقات شفشنكو المتكررة وأعلن أنه لن يشركه أساسياً لا أمام فولهام ولا في مباراة كأس الاتحاد الإنجليزي أمام فريق ماكليس فيلد الأسبوع المقبل.
يقول أحد أصدقاء المهاجم المقربين: «اندريه في غاية الإحباط وعانى من أسوأ عطلة نهاية أسبوع مع الفريق، ورغم أنه يناضل لتقديم مستوى أفضل، إلا أنه فشل في ذلك حتى الآن». ويعتقد المدرب مورينيو أنه قدم كل الفرص الممكنة لأندريه وأعلن نفاد صبره تجاه مستواه بعد أن ارتفع الفارق بين تشلسي ومانشستر يونايتد الذي انتزع منه الصدارة.
يُذكر أن شفشنكو لم يحرز سوى ثلاثة أهداف بالدوري الإنجليزي وأحرز هدفاً واحداً خلال آخر إحدى عشرة مباراة. واستبدله مورينيو 12 مرة في 15 مباراة، كانت آخرها بعد أقل من ساعة أمام فريق ريدينج في مباراة «يوم الملاكمة». أما شيف نفسه كما يطلقون عليه، فأعلن منذ يومين أنه على استعداد لحزم حقائبه ومغادرة تشلسي إذا كانت هذه رغبة المدرب. وأضاف شفشنكو: «أحسست أنني في بيتي مع فريق تشلسي وأنه النادي الذي سأمضي فيه سنوات عدة، ولسوء الحظ يبدو أن أدائي لا يعجب مورينيو».
محمد سيف النصر
