* أعود للتواصل معكم، بعد توقف مؤقت لهذه الزاوية بسبب وجودي في الديار المقدسة لأداء مناسك الحج، تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.
بمجرد عودتي لأرض الوطن بعد أن منّ الله علينا زيارة البيت الحرام والطواف بكعبته المشرفة، حرصت على متابعة الصحف للأيام التي غبت فيها عن البلد، حيث تفاجأت بذلك الكم الرهيب من الأحداث الرياضية التي تحتضنها الدولة هذه الأيام، والذي تحولت معه أنظار العالم تجاه إماراتنا
التي اعتادت أن تكون تحت أنظار العالم أمام كل ما تقدمه من جديد وفريد من نوعه وعلى مختلف الأصعدة، وتزداد أهمية المرحلة الراهنة كون الإمارات ستستضيف حدثاً كروياً يحمل في طياته أهمية خاصة لدى أبناء المنطقة الذين ينتظرون عرس الكرة الخليجية الذي سينطلق في السابع عشر من الشهر الجاري في عاصمتنا الحبيبة.
* وعلى الرغم من وجود أحداث كروية على مستوى عال، ومثلها بطولة سلوية راقية جداً، إلى جانب مهرجانات الخيول، رغم كل ذلك، فرض المنتخب الوطني نفسه في مقدمة الأحداث الرياضية من حيث الأهمية. ونجح في أن يسحب البساط من بقية الأحداث،
لأننا جميعاً ندرك جيداً ماهية دورات كأس الخليج، وماذا تعني لنا الدورة عندما تقام على أرضنا، والدليل كان واضحاً في ذلك الاهتمام العالي المستوى من كبار المسؤولين في الدولة الذين حرصوا على متابعة تدريبات المنتخب من أجل الدعم المعنوي للاعبين.
* الاهتمام الرسمي ذلك، صاحبه اهتمام إعلامي منقطع النظير، واهتمام فني وإداري كبير، في الوقت الذي كشف لاعبو منتخبنا عن جدية واضحة في التدريبات اليومية بهدف الوصول إلى أعلى جاهزية ممكنة. قبل خوض المنافسات الرسمية في خليجي 18، ولكن الملاحظة التي لفتت انتباهي
وجعلتني أتوقف عندها هي تلك المتمثلة في غياب الاهتمام الشعبي والجماهيري بالمنتخب الوطني، فالحضور الرسمي المتمثل في عدد من شيوخنا وبعض الوزراء والمسؤولين لدعم المنتخب اصطدم بغياب محزن وغير مبرر لجماهيرنا التي لم تبد أي حرص أو مساندة للمنتخب الذي سيحمل شعار الوطن في مهمته القادمة.
* بصراحة .. إن منظر المدرجات في تدريبات المنتخب شيء مؤسف ولم نكن نتمناه في توقيت مثل هذا وقبل بداية الدورة التي يطالب فيها الجمهور تحقيق لقبها والفوز بها، دون أن تكلف تلك الجماهير نفسها بالتواجد والحضور لتؤكد من جانبها مدى أهمية المرحلة التي يحتاج إليها لاعبونا دعماً من مختلف قطاعات المجتمع وفي مقدمتها الجماهير التي من المفترض أن تكون سلاحنا لتحقيق لقب الخليج.
* في الحقيقة لم أكن أود التطرق لموضوع مثل هذا يفترض أننا تخطيناه منذ زمن طويل، ونحن نفتخر بأننا نملك شريحة مميزة من الجماهير الواعية التي تقدر مسؤوليتها تجاه كل ما يمس الوطن وسمعته، ونداء الوطن هو الذي يجب أن يجمعنا وأن يوحدنا خلف الأبيض الإماراتي.
كلمة أخيرة
* نتمنى أن تكون مباراة الغد أمام شتوتغارت الألماني البداية الحقيقية لجماهيرنا في مهمتها مع المنتخب الوطني، ونتمنى أن يشعر الجميع بأن المباراة باستاد النصر وليس بملعب شتوتغارت في ألمانيا.