افتتح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي مساء الأربعاء الماضي الملتقى السادس للشعر الشعبي الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ضمن الفعاليات التراثية لمهرجان دبي للتسوق 2006 -2007 بقاعة راشد في مركز دبي التجاري العالمي بحضور شقيقه سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والأديب محمد المر رئيس مجلس إدارة مجلس دبي الثقافي ، والشاعر حمد بن سوقات، وخالد أحمد بن سليّم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، ونخبة من رواد الساحة الثقافية في الإمارات .. بدأت الأمسية الأولى بقصائد للشاعر محمد المر بالعبد من دولة الإمارات ، شادياً بأعذب ما جادت به قريحته من جديد الشعر الشعبي، ومنها قصيدته (دار العز) التي يقول في أبيات منها:

أنا ما عقدت قرآن الأمثال عقد متاع

على الله اللي هوب في حاجة عباده

على الله اللي من غضبه الحجر يرتاع

ولى رحمته عمت عصاته وهجاده

أسبّح بحمده وانحني له مع الرُكاع

ولا أنحني لغيره هامتي فوق سجادة

يقولون خلفه..(صار).. و(ابشر) و(تم الساع)

ولا يصير..إلا ما قضى ربّك وراده

ومن حبه الله ساق له والهدى مطلاع

حظوظه كبار وجنة الخلد ميعاده

ومن قدر الله ضيعته .. دون هديه ضاع

يضيع دروبه لو سما الحق مرصاده

وشارك الشاعر بالعبد الأمسية الأولى الشاعر مبارك آل خليفة من دولة قطر الشقيقة مقدماً عدة قصائد من بينها قصيدة (إن جيتني صفقت) التي يقول في بعض أبياتها:

لا تقول لي مشتاق ما هو بمعقول

يعني بعد فرقاي حنيت واشتقت

هذاك لو انك تبيني على طول

يمكن تلاحق شي كانك تلاحقت

اللي بقا لي فصل من خمسة فصول

اعيش به ذكراك من وقت لوقت

ما أقدرعلى وصلك من الحول للحول

دامك من سكة غيابك تعلقت

وقد لاقت قصائد الشاعرين استحسان الجمهور وتفاعله من بدء الأمسية حتى انتهائها وتعالت التصفيقات والهتافات وترديد القافية الأخيرة مع كل قصيدة.

وكانت مفاجأة الأمسية طلب سمو الشيخ أحمد بن محمد من أخيه سمو الشيخ حمدان بن محمد أن يختتمها بقصيدة جديدة من قصائده العذبة فتعالت هتافات الحضور مؤيدين استجابة سموه لطلب شقيقه، لأنهم يتعطشون شوقا لسماع جديد (فزاع) في الشعر الشعبي، فأنعش وأدهش أحاسيس الحضور بقصيدته (الناس بالإحساس) ومن أبياتها:

الصمت نعمه والتواضع فضيله

والكون له خالق وفي الأرض حكّام

والمجد غايه والجمايل وسيله

والموهبه للروح تعبير والهام

واللي يدوّر حاجةٍ مستحيله

لابد ما يجزع من النوم لا نام

قد لي ثلاث أيام ما نمت ليله

مع ان عيني من سهرها لها عام

لو كنت ادوّر للبيوت الجميله

شبّعت عطاش الورق حبر الاقلام

ماني بمن يكتب لقاله وقيله

أو طامح بتصفيق ودروع ووسام

غيّر ملامح دفتره من مزيله

ياما كتب ميم وياما كتب لام

إن غاب عنّك قلت ياعزتي له

وان زاحم الشعّار ما سبب زحام

وانا لو اكتب لي قصيده طويله

أصوّر التعبير تصوير الافلام

أشعل سما الابداع نار وفتيله

وازرع مساحات المعاني بالالغام

واشفي عذابات الكبود العليله

واغيّر انشاءات ..واكسّر ارقام

أجيب روس الكاملات الجزيله

صناعتي ماهي صناعات الاعلام

والا الضعيف أبو المعاني الهزيله

ماهو موصّلها ولو يركض اعوام

أمّا الثقيل .. أبو المعاني الثقيله

يبغي له اربع خمسة سنين قدّام

أنا كذا .. ما لي مع الشعر حيله

كلما كبرت اشوف حسّادي اقزام

ياهاجسي باوصيك ولك الدليله

رح بلّغ اللي عايشين بالاوهام

قل للبخيل اللي يمينه بخيله

ترى حياته كلها .. عدّة ايّام

أعطي العطا لو هي بحاجه قليله

على الأقل يقال من نسل الاكرام

ويا دمع خلّك في العيون العليله

بْجاه من صلّى لربه ومن صام

لا تنتثر على الخدود النحيله

وتهز لك حكّام .. وعيال حكّام

حنّا عيال العود راع الجزيله

حنّا بني السؤدد ومن لام ينلام

تطْوَل قوايمنا مع كل عيله

وتحني قوايمنا على دموع الايتام

لاتقول يا حلوه ولا يا حليله

ذولا بشر .. ربّي مقسّمهم اقسام

خذا عوافيهم .. وحصّل حصيله

واعطى لهم صبر وتباشير واحلام

وقل للمعاق اللي ماتمشي رجيله

الناس بالإحساس ماهي بالاجسام

وترى أحاسيس الخفوق النبيله

توصّل اللي ما توصّله الاقدام

ومسك ختام الأمسية جاء بمفاجأة ثانية للحضور، حيث أعلن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، عن افتتاح ملتقاه الشعري الدائم قريباً، وأوكل مهمة متابعته والقيام بكل تفاصيله للشاعر ماجد عبدالرحمن.. مما ضاعف فرحة الحضور وزاد من عشقهم للشعر الشعبي.