يشكل ملتقى المسرح العربي الذي تقيمه وتنظمه دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة سنويا وتستضيف فيه نخبة من الخبرات المسرحية العربية مشغلا فكريا عربيا تبحث فيه العديد من مواضيع المسرح العربي، ويصدر المنتدون في هذا الملتقى سنويا وثيقة ختامية يضمنونها خلاصة ابحاثهم ودراساتهم ومداولاتهم حول المسرح.

وقد انطلق هذا المتلقى بناء على توجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة في اطار دعوة سموه لضرورة احياء الدراسات والابحاث حول المسرح العربي بحثا عن مسرح مؤثر وفاعل ونشط في التفاعل مع قضايا الأمة وما يواجهها من تحديات تطال الخصوصية والهوية والثقافة.

وهذا العام تنظم دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة الدورة الرابعة من هذا الملتقى في التاسع من شهر يناير الحالي لستمر حتى الحادي عشر منه وسيتم دعوة نخبة من المسرحيين العرب والخليجيين والمحليين للجلوس الى طاولة البحث والنقاش لتداول جملة من المحاور الملحة ومنها العلاقة الرابطة ما بين المسرح والخصوصية الثقافية والتعددية الثقافية، المسرح والمجتمع المتغير، المسرح والثقافة، المسرح والتعليم وترويج المسرح كمنتج ضروري في نظام العولمة. وقد وجهت الدائرة الدعوات لهذا الملتقى الذي ستنتظم جلساته ولقاءاته في مقر قصر الثقافة بالشارقة.

وفي العام الماضي قدم الملتقى في دورته الثالثة عنوان « اللغة في المسرح» استضاف له نخبة من المسرحيين العرب من بينهم :آمنة ربيع من عمان، غنام غنام من الأردن، يوسف العاني من العراق، عبدالحق الزروالي من المغرب، عبده وازن من لبنان، وليد اخلاصي من سوريا، عبدالرحمن المناعي من قطر، يوسف الحمدان من البحرين، محمد بلال مبارك من الكويت. ويشارك من الإمارات كل من الدكتور حبيب غلوم، الفنان المسرحي احمد الجسمي، وعمر غباش رئيس جمعية المسرحيين بالدولة.

ورفع المنتدون في ملتقاهم الثالث في العام الماضي جملة توصيات منها: ضرورة دعم الجهود الساعية إلى إعطاء اللغة العربية الفصحى الأهمية اللائقة بها في الإبداع المسرحي عبر تشجيع الكتاب والمخرجين عن طريق رصد الجوائز التحفيزية.

ضرورة تعزيز استخدام العربية الدارجة ذات البعد الجمالي، والحاملة لخصوصيات الشعب وثقافته، ودعوة المؤسسات الثقافية في الوطن العربي إلى تكثيف الملتقيات التطبيقية والعملية في مجال تدريب الفنانين، كتابا ومخرجين وممثلين، بغية تطوير مهاراتهم في مجالات اللغة المسرحية، فصيحة كانت ام دارجة.

كذلك ضرورة دعم الجهود الساعية إلى انجاز قاموس مرجعي للمصطلحات المسرحية النقدية والثقافية والفنية باللغة العربية، وضرورة اعتبار المسرح مادة أساسية من مواد التكوين في مناهج التدريس في مختلف مراحل التعليم وتثبيت ملتقى الشارقة للمسرح العربي كظاهرة بحثية تعمل على رفد الحياة المسرحية العربية بالأبحاث والدراسات والانجازات المسرحية.

وكانت لجنة صياغة توصيات ملتقى الشارقة الثالث للمسرح العربي قد تكونت من الدكتور محمد مبارك بلال، الكويت، الدكتور جان داوود، لبنان، الدكتور محمد المديوني، تونس، غنام غنام، الأردن ومحمد عبدالله من الإمارات.

كتب ـ مرعي الحليان