تستأنف اليوم منافسات الدوري المصري لكرة القدم في جولته السادسة عشرة، رغم عطلة عيد الأضحى المبارك، وتقام خمس مباريات، فيلتقي بتروجيت (23 نقطة) مع طلائع الجيش (23 نقطة) والترسانة (13 نقطة) مع إسمنت السويس (18 نقطة).

كما يلتقي إنبي (16 نقطة) مع الأولمبي (9 نقاط)، والاتحاد السكندري (19 نقطة) مع المقاولون العرب (26 نقطة). أما أهم المباريات فتقام في بورسعيد بين الغريمين التقليديين المصري (16 نقطة) والإسماعيلي (31 نقطة).

وتستكمل المباريات غداً الأربعاء، فيلعب الأهلي مع طنطا في أول مباراة لفريق طنطا مع الفرق الكبيرة بملعبه، كما يلتقي غزل المحلة بملعبه مع الزمالك وحرس الحدود مع اسمنت أسيوط.

ورغم مرور ثلاثة أيام على مباراة الزمالك والأهلي التي جرت في أول أيام العيد، إلا أن تداعياتها مازالت مستمرة، فقد اقترب الأهلي من احتفاظه باللقب المصري للعام الثالث على التوالي وبفارق كبير من النقاط، ولم يعد له سوى مباراة واحدة مؤجلة مع منافسه الوحيد حالياً الإسماعيلي، ويملك الأهلي 38 نقطة، بينما للإسماعيلي 31 نقطة المتقدم على الزمالك بفارق نقطتين.

في الأهلي ووسط غمرة الأفراح بالفوز على الزمالك، فجّر النجم محمد أبو تريكة مفاجأة لم تكن واردة لإدارة الأهلي بمطالبته بالاحتراف خارج مصر ورغبته في تحقيق طموحاته الكبيرة باللعب في أوروبا.

ولم تتوقع إدارة الأهلي هذا الموقف من اللاعب الذي أبدى قدراً عالياً من الالتزام والاستسلام لتعاقده المحلي مع الأهلي، وارتكب غطلته الكبرى عندما خضع لرغبة المدرب مانويل جوزيه وعدل عن أداء مناسك الحج رغم قيامه بإتمام كافة الترتيبات للسفر مع والديه وزوجته، وتفجّرت الأزمة عندما اكتشف أبو تريكة أن والده ضاع في زحام الحجيج لمدة 36 ساعة، وتم إخفاء الخبر عنه خلال معسكره مع الأهلي خوفاً من افتقاده التركيز في المباراة. وعقب المباراة علم بما حدث وعاش ساعات من القلق حتى تلقى في اليوم التالي من بعثة الحج المصرية ما يفيد العثور على والده الذي لم يعرف طريق العودة إلى المقر.

وكشف أبو تريكة عن ندمه الشديد لعدم سفره إلى الحج وأعلن رغبته في الاحتراف الخارجي، وأنه سبق وأن رفض عرضاً من نادي لوكوموتيف الروسي مقابل ستة ملايين دولار من أجل الأهلي، ولكن منذ عودته من اليابان توالت العروض حتى بلغت خمسة، من بينها ثلاثة أندية إنجليزية هي بورتسموث وبولتون وريدنج.

وفي تصريحات له كشف عن قناعته بأن اللعب خارج مصر مسألة أساسية في مشواره الكروي، خاصة بعد قرار الاتحاد الإفريقي باستبعاده من قائمة المتنافسين على لقب أفضل لاعب إفريقي لعام 2006 والاكتفاء بالثلاثي دروغبا وإيتو وايسين لعدم توفر شرط الاحتراف في أوروبا، وهو ما دعا أبو تريكة إلى التمرد على وضعه كلاعب محلي وإن كان متميزاً.

واعترف أنه قدم للأهلي كل ما يملك، ويتمنى تطوير أدائه والانتقال إلى مرحلة أكثر رقياً، وقال إن من حقه على الأهلي الموافقة على تلبية أحلامه بعد أن ساهم في تحقيق البطولات. وأشار إلى أن حالته النفسية تقتضي من المسؤولين بالأهلي الموافقة على قبول العروض الخارجية والتي من بينها عروض عربية مغرية للغاية مع أندية كبيرة.

والمحيطون بالنجم لاحظوا حزنه الشديد لما حدث لوالده خلال رحلة الحج وندمه لعدم تأدية المناسك مع والده خلال رحلة الحج التي كان على وشك القيام بها لولا تمسك المدرب جوزيه عقب تعديل موعد مباراة الزمالك لتقام في أول أيام العيد، وجرت عدة جلسات خاصة ناشده فيها البقاء وأداء المباراة، فاستجاب أبو تريكة لكن بدا عليه الحزن واضحاً، وخاصة بعد واقعة ضياع والده ثم العثور عليه، فبدا لأول مرة الإعلان عن رغبته في اللعب بعيداً عن الكرة المحلية التي لم تعد مناسبة لأحلامه في التألق العالمي.

وفي الزمالك تقرر خصم شهر من مستحقات عمرو زكي لإهداره ركلة الجزاء التي تحولت معها المباراة لصالح الأهلي، واعتبر محمود سعد أن عمرو زكي سددها بعصبية دون تفكير وبنزعة فردية واضحة.

وعاد اللاعب إبراهيم سعيد إلى تمرده وأعلن عدم اللعب مرة أخرى وتلقيه عرضاً من ناد تركي، وتعرض معتمد جمال مساعد المدرب لتأنيب شديد من رئيس النادي ممدوح عباس لتأكيده خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده عقب المباراة على أن الزمالك أصبح خارج المنافسة، وهو ما يدعو اللاعبين لعدم الجدية في المباريات المقبلة.

والمفاجأة السارة للزمالك أعلنها اللاعب أحمد حسن المحترف في نادي أندرلخت البلجيكي باقترابه من التوقيع للزمالك بعد قراره بقطع رحلة احترافه الخارجي. وكشف أحمد حسن علناً ولأول مرة عن قبوله للعرض المميز المقدم له من ممدوح عباس رئيس النادي واقتناعه الكامل بالعودة إلى وطنه.

ونفى أحمد حسن وجود مشكلة في أندرلخت وقال: لعبت 23 مباراة رسمية في الدوري البلجيكي ورابطة الأندية الأوروبية. إلا أنه مقتنع بالعودة من أجل تنشئة أبنائه في مصر.

القاهرة ـ علاء إسماعيل