كان وجود كيان يضمهم هو مجرد فكرة ظلت تراود مجموعة من الشباب الطموح الذي لا يربطه سوى هواية الاتصال اللاسلكي، تلك الهواية المثيرة الشيقة التي كانت أيضا هي وسيلة التعارف بينهم والتي ربطتهم معا منذ ما يصل الى 10 سنوات رغم أن كل واحد منهم يتواجد في إمارة مختلفة من امارات الدولة.

إلى أن كانت اللحظة التي انتظروها كثيرا بموافقة الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري في إمارة الشارقة رئيس مجلس إدارة نادي الشعب على منحهم موقعا داخل النادي بالشارقة ليكون أول ناد من نوعه لهواة اللاسلكي داخل دولة الإمارات، وكانت هذه هي نقطة الانطلاق بالنسبة لهم حيث تسابقوا على نيل الموافقات اللازمة وإتمام الإجراءات التنظيمية التي تخول لهم بدء نشاطهم الرسمي، وكان الأسبوع الماضي ويوم الثلاثاء تحديدا داخل نادي الشعب موعد الاحتفال بالمولود الجديد نادي الإمارات لهواة اللاسلكي والذي يشار إليه برمز A62ER بعد الحصول على موافقة هيئة تنظيم الاتصالات المسؤولة عن نشاط مثل هذه الأندية.

وبحضور أعضاء مجلس إدارة نادي الشعب ممثلين في إسماعيل عبد الله أمين السر العام وعمران عبد الله أمين السر المساعد رئيس اللجنة الرياضية وسعيد مطر المشرف على كرة اليد وعلي العاملي مدير النادي تم قص شريط الافتتاح معلنين ميلاد أول ناد لهواة اللاسلكي داخل الدولة من نادي الشعب العريق الذي تحمس مع هذه الخطوة التي جاءت منسجمة مع الخطوات التي تنتهجها إدارته في سبيل استقطاب وجذب الشباب للانضمام إلى فريق العمل الجاد والتي تأتي بالنفع عليهم.

وهواية اللاسلكي هي عبارة عن وسيلة تراسل وتواصل بين الشباب في جميع أنحاء العالم ومعروفة في كل دول العالم عن طريق موجات وترددات صوتية آمنة باستخدام رموز مقننة دوليا، ويحظى هذا النشاط بإشراف اتحاد اللاسلكي الدولي المعروف بـ ITU والذي يمنح تراخيص هذه الهواية ويشرف أيضا على الجمعيات والأندية حول العالم.

وكان من أهم الأسباب التي دعت مؤسسي هذا النادي إلى ضرورة تنفيذ هذه الخطوة فرضها على أرض الواقع، ان الإمارات كانت الدولة الوحيدة في دول الخليج التي لا يوجد بها ناد لهواة اللاسلكي بعد ان انتشرت هذه الهواية في جميع إنحاء العالم، على الرغم من وجود أعداد كبيرة من محبي هذه الهواية فإن جزءا كبيرا منهم حائز بالفعل على ترخيص لاسلكي لكن لا يوجد كيان يجمعهم.

ومن الطريف كما يقول غانم إبراهيم احد مؤسسي النادي ان هذه الهواية دائما تحظى بحب الرؤساء والملوك في جميع أنحاء العالم، فعلى سبيل المثال يعد السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان هو الرئيس الفخري لجمعية هواة اللاسلكي هناك والتي تأسست عام 1972، نفس الأمر ينطبق على الملك الراحل محمد الخامس ملك المغرب الذي كان يرعى نشاط الجمعية هناك، وكثير من جمعيات اللاسلكي في الدول الأوربية تحظى باهتمام وعناية كبار المسؤولين هناك مما دعى إلى أن يطلق على هذه الهواية مسمى «هواية الملوك».

ويتمنى هواة اللاسلكي ان يكون نادي الإمارات لهواة اللاسلكي نقطة البداية لتأسيس مزيد من الأندية داخل الدولة وفي إماراتها المختلفة حتى يمكن فيما بعد من تكوين جمعية وطنية تكون هذه الأندية تحت رعايتها.

وتقديرا لجهود الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي في تأسيس هذا النادي تم منحه الرئاسة الفخرية للنادي، في حين يضم النادي في عضويته أول سيدة إماراتية تحصل على ترخيص هواة لاسلكي هي حمدة البديوي التى تشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة النادي ومن أكثر المتحمسين لنشر هذه الهواية داخل الدولة لفتح آفاق واسعة أمام الشباب والتعرف على ثقافات مختلفة، ويرأس النادي يوسف رفيع أحد أقدم ممارسي هواية اللاسلكي في الإمارات.

ويضم النادي في عضويته أيضا محمد درويش أمين السر وعلي الخزيمي أمين الشؤون المالية، وهشام الجسمي ومحمد ماجد أمينا للعلاقات العامة، وأحمد الزرعوني أمين الشؤون الفنية، وعلى الجسمي وأحمد مطر أمينا للشؤون الإعلامية، وصالح الحمادي أمين شؤون البطاقات والجوائز والمسابقات، ومحمد شطان وعلي البنا أعضاء.

وليد فاروق